محللان نفطيان: برميل النفط الكويتي بين 65 و75 دولارا حتى نهاية العام

كونا

توقع محللان نفطيان كويتيان أن تتراوح أسعار النفط الخام الكويتي ما بين 65 و75 دولارا للبرميل حتى نھاية العام الحالي بعد إلغاء الولايات المتحدة إعفاء ثماني دول مستوردة للنفط الإيراني من تطبيق العقوبات التي فرضتھا على طھران ومنھا بيع النفط.


وقال المحللان في لقاءين منفصلين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن أسعار نفط خام القياس العالمي مزيج برنت ستدور في مستوى ما بين 70 و 80 دولارا للبرميل.


وأوضحا أن بعض الدول الخليجية كالسعودية والامارات تستطيع تعويض بعض النقص في الإمدادات الإيرانية مشيرين إلى أن سعر النفط في السوق العالمي سيعتمد على مدى التزام الدول المستوردة للنفط الايراني بتطبيق العقوبات.


وبينا أن سعر النفط في السوق العالمي يعتمد أيضا على القرار الذي ستتخذه منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين من خارجھا بشأن زيادة الإنتاج وتعويض النقص في الإمدادات من عدمھ.


وقال المحلل النفطي رئيس مركز الأفق للاستشارات الإدارية الدكتور خالد بودي إن تأثير عقوبات واشنطن على إيران يعتمد على مدى التزام الدول بالحظر النفطي وعلى إمكانية تصدير كميات من النفط بعيدا عن أعين الرقابة على عمليات التصدير.


وتوقع بودي أن تلتزم الدول كافة بھذه العقوبات لافتا إلى "وجود إمكانية لتصدير بعض الكميات من النفط الإيراني بشكل غير رسمي".


ورأى أن أسعار النفط قد تتأثر كثيرا بالعقوبات لاسيما بعد إلغاء واشنطن الإعفاءات لافتا إلى أن ما حدث من "قفزة في الأسعار خلال الفترة الماضية ھو رد فعل فوري ومؤقت".


وتوقع أن تعود الأسعار إلى مستوياتھا التي كانت عليھا قبل إلغاء الإعفاءات لتلامس مستوى 70 دولارا للبرميل وتستمر حول ھذا المستوى حتى نھاية ھذا العام ما لم تحدث أي تطورات أخرى تؤدي إلى عرقلة تدفق المزيد من النفط من مناطق أخرى إلى الأسواق.


وحول تأثير ھذه الأوضاع على النفط الكويتي والخليجي أفاد بودي بأن النفط الكويتي قد يستقر حول مستوى 68 دولارا للبرميل حتى نھاية العام.


ورأى أن تأثير العقوبات على أسعار النفط "محدود" لأنھ ليس من المتوقع أن يكون ھنالك نقص ملحوظ في الإمدادات النفطية إلى الأسواق خلال فترة سريان العقوبات.


وتوقع أن تقوم إيران بمنح بعض الدول المستوردة لنفطھا بعض الخصومات عن سعر السوق لتشجيعھم على استيراد نفطھا في ظل العقوبات "ولكن لن يصل ذلك على أي حال إلى بيع النفط بأسعار زھيدة".


وأوضح أنھ من الممكن أن تعتمد إيران على مخزونات عائمة من النفط في ظل العقوبات "ولكن من المتوقع أن تكون ھذه المخزونات محدودة لناحية الحجم".


ومن جھتھ قال المحلل النفطي محمد الشطي إن بعض المراقبين يعتقدون أن العقوبات الأمريكية لن تؤدي إلى ايقاف كامل لصادرات النفط من إيران.


وأوضح الشطي أن صادرات إيران من النفط الخام خلال الربع الأول من 2019 تراوحت ما بين 1ر1 إلى 3ر1 مليون برميل يوميا مبينا أن عقوبات واشنطن قد تمنع نحو نصف ھذه الكمية من التصدير لتظل إيران تصدر ما بين 500 إلى 650 ألف برميل يوميا.


وأفاد بأن سريان ايقاف العمل بالإعفاء من العقوبات الأمريكية لشراء واردات النفط الإيراني سيبدأ الخميس المقبل مبينا أنھ بحسب تقديرات (أوبك) فإن انتاج إيران انخفض من 8ر3 مليون برميل يوميا في يونيو الماضي إلى 7ر2 مليون برميل يوميا في مارس 2019 أي خفض بمقدار 1ر1 مليون برميل يوميا.


ولفت إلى أن ھذا الرقم مرشح للخفض خلال الأشھر القادمة خصوصا في مايو المقبل مع انتھاء فتره السماح والاعفاء التي ضمنتھا الادارة الأمريكية خلال الأشھر الماضية للمستوردين للنفط الإيراني.


وقال إن النفوط الخليجية تتشابھ في نوعيتھا ولذلك فان النقص في أي نفط من دول الخليج لأسباب فنية أو أسباب أخرى يعني ارتفاع الطلب على بقية أنواع النفوط الشبيھة خصوصا في ظل ارتفاع الطلب على تلك النفوط من سوقي الصين والھند وغيرھا من الأسواق.


وأفاد بأن كمية النقص المتوقعة في الأسواق ستكون في حدود 750 ألف برميل يوميا بداية من الشھر المقبل وبالتالي ارتفاع الطلب سيكون بنفس المستوى.


وقال إن "القدرة على سد فجوة الانتاج متوفرة إذ أن السعودية أنتجت في نوفمبر الماضي نحو 11 مليون برميل يوميا وبالتالي لديھا قدرة على إضافة نحو مليون برميل يوميا".


وأضاف في ذات السياق أن الحال كذلك مع "دولة الامارات التي وصل إنتاجھا إلى 5ر3 مليون برميل يوميا وبالتالي لديھا القدرة على إضافة نحو 300 ألف برميل يوميا وكذلك العراق نحو 200 ألف برميل يوميا".


وبخصوص الموقف المتوقع ل(أوبك) بشأن زيادة الإنتاج لسد النقص في الامدادات بالأسواق العالمية قال الشطي "أي قرار للمنظمة بخصوص رفع الإنتاج لسد النقص لن يكون قبل دراسة أسواق النفط وستظھر ملامحھ في فعاليات المؤتمر الوزاري للمنظمة في شھر يونيو المقبل".


وكانت الولايات المتحدة أعلنت ھذا الأسبوع أنھا ستنھي جميع الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران في مايو المقبل والتي تسمح لثماني دول بشراء النفط الإيراني دون الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.


وأدت التصريحات الأمريكية إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية لتبلغ الذروة في 2019 حيث بلغ سعر برميل برنت أمس الاول 04ر74 دولار للبرميل مرتفعا بنحو 07ر2 دولار عن اليوم السابق لھ كما ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 23ر2 دولار في تداولات أمس ليبلغ 59ر73 دولار.


وكانت واشنطن في نوفمبر الماضي أعادت فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية لكنھا منحت إعفاءات لثماني دول من كبار مشتري الخام الإيراني وھي الصين والھند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان ما سمح لتلك الدول بمواصلة شراء كميات محدودة من الخام لمدة ستة أشھر.

أضف تعليقك

تعليقات  0