التبادل التجاري بین الكویت وكوریا الجنوبیة بلغ 14 ملیار دولار امریكي في عام 2018

كونا

بلغ حجم التبادل التجاري بين الكويت وكوريا الجنوبية نحو 14 مليار دولار امريكي في عام 2018 بزيادة 33 في المئة عن عام 2017 موزعة بين 7ر12 مليار صادرات كويتية و3ر1 مليار دولار واردات من كوريا.


وشكلت صادرات الكويت من النفط الخام ومشتقاتھ النسبة الاكبر من حجم ھذا التبادل لاسيما وأن الكويت تعد المورد الرئيسي الثاني للطاقة في كوريا الجنوبية بعد المملكة العربية السعودية بحسب سفارة كوريا لدى البلاد.


وتظھر بيانات الربع الرابع لعام 2018 للتجارة الخارجية الصادرة عن الادارة المركزية للاحصاء الكويتية أن كوريا الجنوبية احتلت المرتبة التاسعة بين أھم الدول التي تستورد منھا الكويت.


وذكرت الادارة في أحدث نشراتھا الاقتصادية أن حجم الواردات من كوريا الجنوبية في الربع الرابع بلغ نحو 8ر83 مليون دينار كويتي (نحو 8ر247 مليون دولار) بتراجع 4ر16 في المئة عن الربع الرابع من 2017.


وبلغ حجم واردات الكويت من كوريا الجنوبية في يناير 2019 نحو 4ر28 مليون دينار (نحو 7ر93 مليون دولار) بحصة قدرھا 1ر3 في المئة من اجمالي الواردات الكويتية.


وتلعب الشركات الكورية دورا بارزا في الحياة الاقتصادية المحلية حيث تقوم نحو 17 شركة كورية عملاقة في قطاعات الھندسة والانشاءات والمعدات والطاقة بتنفيذ مشاريع في الكويت تقدر قيمتھا بنحو 30 مليار دولار.


ويبلغ عدد الوكالات التجارية الكورية الجنوبية العاملة في الكويت نحو 150 وكالة في وقت يزيد فيھ عدد الشركات الكويتية المتعاملة مع مثيلاتھا الكورية على 100 شركة غالبيتھا في قطاع السيارات وقطع الغيار.


وتستثمر الكويت سنويا أكثر من 900 مليون دولار في كوريا الجنوبية في المجالات المالية والمصرفية لاسيما النفطية منھا.


وكانت الكويت وكوريا وقعتا في شھر اكتوبر من العام 1999 مذكرة تفاھم بشأن تنمية وتطوير التعاون التجاري والصناعي بينھما تشمل تبادل الزيارات والاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة وزيادة التبادل الصناعي وأن تصبح الكويت تدريجيا مركزا لصناعة التكنولوجيا المتقدمة.


ويھدف البلدان الى تعزيز وتنمية التعاون التجاري والاقتصادي وتوطين صناعات تكنولوجية ذات مردود ايجابي على البلدين والمستثمرين لاسيما أن الكوريين متخصصون في بناء الطرق والمشروعات الكبيرة كالناقلات النفطية والتجارية العملاقة.


ومن المشاريع التي تندرج ضمن رؤية (كويت جديدة 2035 (وتعمل الشركات الكورية جنبا الى جنب مع الكويت على تنفيذھا مشروع جسر الشيخ جابر الذي يختصر المسافة ما بين مدينة الكويت ومنطقة الصبية من 104 كيلومترات تقطعھا المركبات ب90 دقيقة الى 5ر37 كيلومتر تقطعھا المركبات ب30 دقيقة فقط.


وبرز التعاون جليا بالقفزة النوعية في مجال المدن الذكية حيث قامت مؤسسة الأراضي والإسكان الكورية بوضع تصميم تفصيلي لمدينة (جنوب سعد العبدالله) التي تستوعب 30 ألف وحدة سكنية وتعد أول مدينة ذكية صديقة للبيئة في البلاد كما اختيرت مؤسسة (إنشن) العالمية الكورية لتشغيل مبنى الركاب (T4 (في مطار الكويت.


ولا يقتصر دور الشركات الكورية على تنفيذ مشاريع بنية تحتية في البلاد حيث تقوم أيضا بتنفيذ برامج للاصلاح الاقتصادي حيث قامت شركة ھيونداي للصناعات الثقيلة ومن ضمن تحالف دولي بانشاء محطة (شمال الزور الاولى) التي تعد اول محطة مستقلة لتوليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت تعمل وفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


وعند التشغيل الكامل للمحطة التي حولت الى شركة ستولد 539ر1 ميغاواط من الطاقة أي ما يعادل 10 في المئة من إجمالي القدرة الانتاجية الحالية للطاقة في الكويت.


وتبلغ قدرة المشروع الانتاجية من المياه المحلاة نحو 107 ملايين غالون يوميا تشكل نسبتھ 20 في المئة من إجمالي القدرة الحالية في مجال تحلية المياه في البلاد.


ومن المقرر أن يقوم رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي يون بزيارة الكويت في الفترة من 30 أبريل الجاري إلى 3 مايو المقبل يلتقي خلالھا كبار المسؤولين في البلاد.


ويتوقع أن تبحث الزيارة آفاق تعاون جديدة بما يعزز العلاقة الوطيدة القائمة بين البلدين الصديقين خصوصا في الجوانب الاقتصادية والتجارية والمالية. 

أضف تعليقك

تعليقات  0