«البنك الدولي»: الكویت تساھم بشكل مباشر في تحسین مستوى معیشة مئات الملایین من الفقراء حول العالم

كونا_ قالت مجموعة البنك الدولي إن تكريم سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح جاء مستحقا وتقديرا لدور سموه القيادي في دعم جھود التنمية الدولية لتحقيق التنمية المستدامة ومحاربة الفقر عبر تقديم المساعدات لنحو 100 دولة نامية "دون شروط وبلا تدخلات سياسية".


وأضاف الممثل المقيم لمجموعة البنك الدولي في الكويت غسان الخوجة في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين ان حجم المساعدات الحكومية الكويتية للتنمية شكل نحو 2ر1 في المئة من إجمالي الدخل القومي والذي يتجاوز نسبة 7ر0 في المئة المستھدفة من الأمم المتحدة.


وذكر الخوجة أن "ما يميز الكويت عن غيرھا أنھا تقدم تلك المساعدات دون شروط وبلا تدخلات سياسية" موضحا أن مساعدات الكويت تساھم بشكل مباشر في تحسين مستوى معيشة مئات الملايين من الفقراء حول العالم.


وأفاد بأن ھذه المساعدات تساھم أيضا في بناء منشآت البنية التحتية للدول النامية بما يمكنھا من تحقيق التنمية الاقتصادية والاندماج في الاقتصاد العالمي. وبين أن انشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالتزامن مع استقلال الكويت عام 1961 دليل على التزامھا بمساعدة الدول النامية عبر تخصيص جزء من مواردھا لخدمة جھود التنمية في تلك الدول.


وقال الخوجة ان إجمالي قيمة القروض التي قدمھا الصندوق منذ إنشائھ تجاوزت 16 مليار دولار أمريكي في حين بلغت قيمة المنح حوالي سبعة مليار دولارات.


واضاف أن الكويت تساھم أيضا في دعم العديد من المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية ومنھا مؤسسة التنمية الدولية والتي تعتبر احدى اھم المؤسسات في مجموعة البنك الدولي والمعنية بتقديم المساعدات والقروض لدعم التنمية في الدول ذات الدخل المنخفض.


وأشاد في ھذا السياق بمساھمات سمو أمير الكويت الشيخ صباج الاحمد الجابر الصباح في المؤتمرات العربية والدولية عبر تخصيص مبالغ كبيرة لدعم المشروعات الصغيرة وتشجيع المبادرين في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا.


وعن الجھود المشتركة بين مجموعة البنك والكويت وانعكاساتھا على التنمية محليا ودوليا قال الخوجة إن "الكويت ظلت لأكثر من 55 عاما عضوا مھما في المؤسسة الدولية للتنمية" مؤكدا ان "مجموعة البنك الدولي تدرك أھمية الكويت كمساھم مالي منذ زمن طويل في المؤسسة منذ الدورة الخامسة لتجديد موارد المؤسسة عام 1977."


وأعرب عن شكر مجموعة البنك الدولي للكويت على مساندتھاالمستمرة مضيفا أن مؤسسة التنمية الدولية تعمل على وضع حد للفقر المدقع في اشد بقاع العالم فقرا وتعزيز الرخاء المشترك حول العالم.


ومضى الى القول ان "الكويت ظلت شريكا ثابتا في المساعدة على ترجمة أھداف التنمية المستدامة لعام 2030 إلى تدابير ونتائج تقودھا البلدان المعنية.


وذكر أن المؤسسة الدولية للتنمية تعتبر من أكثر المنصات فعالية لمحاربة الفقر المدقع اذ تستطيع باعتبارھا واحدة من مؤسسات مجموعة البنك الدولي الاستفادة من قاعدة عالمية من الخبرة في مجال التنمية والجمع بينھا وبين الموارد المالية الكبيرة على ھيئة قروض ميسرة ومنح للبلدان الأشد احتياجا.


وأوضح أنھ بفضل عضوية الكويت في المؤسسة الدولية للتنمية فقد تم زيادة أثر مواردھا الإنمائية وتعظيم معارفھا وقدراتھا في الوقت الذي تعمل فيھ المجموعة مع الكويت على الاستثمار في البشر والتغلب على العقبات التي تقف في طريق التنمية والمساعدة على تنمية الاقتصادات.


ورأى الخوجة أن التزام الكويت المستمر تجاه المؤسسة يعتبر "شھادة مؤيدة لفكرة أن الاستثمار في مستقبل البلدان الأكثر فقرا استثمار في الرخاء المستقبلي للجميع" مشيرا إلى قيام المؤسسة حاليا بالاتصال بالدول المشاركة وعلى رأسھا الكويت لدعم الدورة ال19 لتجديد مواردھا.


وقال إن الكويت باعتبارھا جھة مانحة منذ زمن طويل للمؤسسة الدولية للتنمية ساھمت خلال السنة المالية 2018) يوليو 2017 - يونيو 2018 (في تحقيق نتائج عامة مھمة منھا مساعدة 9ر1 مليون مزارع في الاعتماد على أساليب تكنولوجية زراعية محسنة و530 ألف معلم تم التعاقد معھم أو تدريبھم.


وأضاف أن تلك المساعدات مكنت 8ر5 مليون شخص من الوصول إلى منشآت صرف صحي محسن وتم تطعيم 1ر18 مليون طفل إضافة إلى شمول تغطية برامج شبكات الأمان الاجتماعي لنحو 1ر12 مليون شخص واستفادة تسعة ملايين نسمة من الإجراءات التمويلية التي ينصب تركيزھا على خلق الوظائف.


وذكر ان من شأن تلك المساعدات ايضا المساھمة في تزويد 9ر8 مليون نسمة بخدمة كھرباء جديدة أو محسنة وحصول 8ر36 مليون نسمة على خدمات أساسية في مجالات الصحة والتغذية والسكان في حين حصل 2ر13 مليون نسمة على مصادر مياه محسنة و5931 مليون كيلومترا من الطرق تم انشاؤھا أو اصلاحھا.


وأفاد بأنھ تم كذلك ضخ استثمارات خاصة بقيمة 24ر6 مليار دولار قامت مجموعة البنك الدولي بتعبئتھا في البلاد المؤھلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية.


وعن أولويات مكتب البنك الدولي في البلاد قال الخوجة إن البنك شارك مع حكومة الكويت في عدد من التقارير الفنية والخدمات الاستشارية منذ انطلاق التعاون بينھما في اوائل الستينيات حيث كان أول ھذه التقارير عام 1964 ومؤلف من 186 صفحة عن الاقتصاد الكويتي انذاك.


وأوضح أنھ عند افتتاح مكتب المجموعة في الكويت عام 2009 شارك البنك الدولي في عدد من الأنشطة بمشاريع فردية تدعم مختلف الوزارات الى جانب عدد من المشاريع الإستراتيجية التي تعنى بالتعليم والإدارة المالية والدورة المستندية والتي عملت بشكل مباشر على تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في الكويت.


وعن أبرز الانجازات التي حققتھا مجموعة البنك الدولي بعد 10 سنوات على افتتاح مكتب تمثيلي لھا في الكويت قال الخوجة إن ھناك العديد من النتائج والإنجازات مشيرا الى بعض الأمثلة كدعم إنشاء ھيئات عامة مثل جھاز مكافحة الفساد (نزاھة) والمركز الوطني لتطوير التعليم وجھاز حماية المنافسة والصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وأضاف أن البنك الدولي قام كذلك بتقديم دعم واسع النطاق لتطوير الإستراتيجيات والتخطيط وتطوير القيادة والتدريب للمھنيين في المدارس وتحسين الكفاءة في الدورة المستندية وتحسين إحصاءات العمل وإنشاء نظام معلومات سوق العمل في الادارة المركزية للاحصاء إضافة إلى تحسين بيئة الأعمال في الكويت.


وأشار إلى تطوير إستراتيجية البنك الدولي الخاصة بالكويت والتي تمتد لخمس سنوات (2016 - 2020 (لدعم جھود الحكومة الكويتية في تعزيز إصلاحات سياسات القطاع العام وتشجيع الأعمال غير النفطية وإيجاد فرص العمل وتحسين نتائج رأس المال البشري نحو اقتصاد ذو قدرة تنافسية وتعزيز تطوير البنية التحتية الحيوية.


وأضاف أنھ مع نھاية العام الماضي وبداية ھذا العام بدأ البنك في إعادة تنظيم برنامجھ ليصبح أكثر مواءمة مع رؤية سمو أمير دولة الكويت والمتمثلة في رؤية (كويت جديدة 2035 (عبر التركيز على تقديم الدعم للركائز السبع المدرجة ضمن خطة التنمية الكويتية.


واعتبر إن ھذه المجموعات ھي الاستثمار في رأس المال البشري كعامل رئيسي في تكوين الثروة وتمكين القطاع الخاص ليصبح محرك النمو وخلق فرص 

أضف تعليقك

تعليقات  0