"البيئة البرلمانية" تطلب إيداع أموال التعويضات في صندوق حماية البيئة واستغلالها في زيادة الرقعة الخضراء

ناقشت لجنة البيئة خلال اجتماعها الوضع البيئي في البلاد، بحضور مسؤولي الهيئة العامة للبيئة وعدد من الجمعيات المعنية والناشطين في المجال البيئي.


وكشف رئيس اللجنة النائب عبد الله فهاد عن توصية من اللجنة بإيداع التعويضات البيئية المقدرة بمليارات الدولارات في صندوق حماية البيئة الموجودة لدى نقطة الارتباط البيئية حتى يستفيد منها المتطوعون وجمعيات النفع العام في زيادة الرقعة الخضراء بالكويت.


وأوضح أن نقطة الارتباط لا يوجد دور بارز لها في حماية البيئة الكويتية، مضيفًا أن "الحكومة مسؤولة بشكل مباشر عن الوضع البيئي وسنتوجه بأسئلة برلمانية ومطالبات اللجنة البرلمانية إلى الوزارات المعنية كل في ما يخصه".


ووأضاف "سنقوم بإطلاع المجلس عن كل ما يتم في هذا الجانب ويتحمل كل وزير مسؤولياته في حال إخفاقه بحل المسائل المؤثرة على البيئة الكويتية".


وأعرب عن أسفه لما تبين خلال الاجتماع من عدم وجود دعم للجمعيات والنشطاء في المجال البيئي بتعمد من الحكومة، وقيام هذا العمل على جهود فردية وتطوعية وبأموال خاصة نظرًا لعدم وجود تعاون حكومي في هذا الجانب، مؤكدًا أن الحكومة تعطل أعمال الناشطين.


وذكر أن النشطاء والعاملين في المجال البيئي خلال الاجتماع أكدوا أنه تم زراعة مليوني شتلة منذ عام 2005 ولغاية الآن من قبل مشاتل هيئة التطبيقي التي تعاونت بشكل كبير مع فريق (حلم أخضر)، معتبرًا أنه إنجاز كبير يجب أن يسلط الضوء عليه حتى يعلم الجميع مدى الإنجازات التي يحققها الناشطون في المجال البيئي.


وأفاد بأن هناك محميات شخصية تم إنشاؤها في صحراء الكويت بموافقة الهيئة العامة للبيئة على مساحات متفاوتة ولاقت استحسانًا كبيرًا لأنها ساهمت في إعادة الحياة الفطرية، مشيرًا إلى زراعة 10 آلاف شتلة سدر بري وحماية (فيضة السدر) وهي الوحيدة في الكويت، وذلك بمجهودات شخصية تطوعية.


وبين أن الناشطين البيئيين يعملون على إنشاء مركز أكاديمي للتعريف بالحياة الفطرية والنباتية بمجهودات شخصية، فضلًا عن تنظيم الحراك البيئي بشكل أسهم في تنامي عدد الناشطين في المجال البيئي من 15 شخصًا إلى 300 شخص من المهتمين بالبيئة.


ونوه بأن مسؤولي البيئة أوضحوا للجنة أن المادة 119 من قانون البيئة تحدثت عن إنشاء إدارات خاصة بالبيئة في الوزارات المعنية، وأن هذه المادة إذا لم تطبق على أرض الواقع فلن يتم توظيف 150 مواطنًا ابتعثوا للخارج لدراسة الشأن البيئي، مؤكدًا أن كل وزير يجب أن يوضع أمام مسؤولياته بتطبيق المادة 119 من قانون البيئة.


واستغرب فهاد رفض وزارة الإعلام قبول أفلام توعية عن البيئة عرضت على الوزارة إلا عن طريق إهداءات يتم عرضها بالمجان، مبينًا أن الأمر يدل على أن المختصين بالبيئة لا يجدون من يدعمهم ماديًّا حتى في شراء هذه المواد التثقيفية لزيادة الوعي البيئي.


ورأى أن الحكومة غير جادة في متابعة أهداف التنمية المستدامة حيث لا توجد رؤية واضحة لها ولا أهداف محددة يكون العمل وفقًا لها لتحقيق التنمية المستدامة بعد 11 عامًا وفق رؤية (الكويت 2030).


وبين أن مشروع (الأنفاق العميقة) لا يزال حبيس الأدراج بوزارة الأشغال ما يدل على البطء في تنفيذ هذه المشاريع، ما يطيل معاناة جون الكويت من التلوث. ورحب بتنازل وزارة النفط عن مساحة 18 مليون متر مربع لإنشاء غابة وطنية يتولى زراعتها المواطن ناصر العازمي.


وبشأن المخيمات ومخلفاتها، أوضح فهاد أن اللجنة طلبت من الهيئة العامة للبيئة إعداد تقرير كامل عن موسم التخييم الماضي حتى يتم تلافي كل السلبيات في المستقبل.


ولفت إلى أن فريق الغوض الكويتي تحدث عن مجهوداته التي أسفرت بعد جهد استمر 10 سنوات عن إغلاق مناهيل ومجارير المخلفات الصناعية التي تصب في جون الكويت، معتبرًا أنه أثر بيئي كبير يتحقق بفضل مجهودات هذا الفريق والمعنيين في هيئة البيئة والحكومة

أضف تعليقك

تعليقات  0