كوريا: يمكننا دعم الكويت في رؤيتها التنموية 2035

كونا

قال مسؤول صحي كوري جنوبي اليوم الخميس ان الكويت يمكنھا الاستفادة من تجربة بلاده الصحية وممارساتھا في مجال تكنولوجيا المعلومات الطبية وإدارة الأمراض المزمنة غير السارية ونظام معلومات التأمين (HIS (المعترف بھ عالميا بما يدعم رؤيتھا التنموية 2035.


واضاف مساعد وزير الصحة الكوري كون ديوك تشول لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أنھ تم إنشاء نظام معلومات المستشفيات لمستشفى بوندانج التابع لجامعة سيول الوطنية في 6 مستشفيات عامة سعودية و70 مؤسسة رعاية صحية أولية (عام 2016 (ومستشفى الجبيل (عام 2017 (وقامت مؤسسة مراجعة وتقييم خدمة التأمين الصحي - القمة العليا لصحة البحرين بعقد تأسيس نظام تقييم فحص التأمين الصحي (عام 2017.(


ولفت إلى أن بلاده تنفذ نظام التأمين الصحي لجميع المواطنين وتحقيقا لھذه الغاية تم انشاء نظام معلومات التأمين الصحي ونظام إدارة الأدوية الذي يربط معلومات جميع المستشفيات والعيادات والصيدليات بمعلومات التأمين الصحي لجميع المواطنين.


وقال ان نظام التشغيل الذي يستند إلى تكنولوجيا المعلومات في المستشفيات الكورية يحوز على سادس أكبر حصة سوقية لنظم معلومات المستشفيات في العالم ويتميز باستقرار النظام وكفاءتھ.


وذكر انھ يمكن من خلال ھذا النظام تقليص فترة انتظار المرضى وإدارة الأدوية والمعلومات السريرية وتمويل المستشفيات بكفاءة مبينا أن إدارة الأمراض المزمنة غير السارية تلقى اھتماما عالميا.


واوضح ان كوريا الجنوبية انشات أيضا نظام الرعاية الصحية الوقائي ليدرك المواطنون بأنفسھم ضرورة الرعاية الصحية ونشر سياسة إدارة الصحة الوقائية لإدارة عوامل الخطر الصحية بشكل فعال مثل شرب الكحوليات والتدخين والسمنة وغيرھا.


ولفت إلى أن توفير مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتعليم إدارة العادات الحياتية والبرامج ذات الصلة مثل ممارسة الرياضة والتغذية وغيرھا موضحا أن تأسيس نظام الرعاية الصحية الكوري ھذا والدراية وخبرة سياسة الرعاية الصحية الوقائية في قطاع الرعاية الصحية سيساعدان في رؤية الكويت الجديدة 2035 .


وقال ان بلاده لديھا مھارات سريرية ممتازة في علاج السرطان وزراعة الأعضاء حيث يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة 5 سنوات بعد زرع الأعضاء في سيول مثل القلب والبنكرياس وفي حال السرطانات الرئيسية مثل سرطان القولون والمعدة وغيرھا و"ھذا معدل على مستوى عالمي".


وبين ان 90 الف مريض يشكلون نحو 20 في المئة من مجموع المرضى الأجانب الذين زاروا كوريا العام الماضي وعددھم نحو 380 الفا تلقوا الرعاية الطبية المتكاملة في قسم الطب الباطني الشامل بما في ذلك علاج السرطان وزراعة الأعضاء.


وألمح إلى أن عدد المرضى الذين يقصدون بلاده يرتفع تدريجيا ليس فقط مرضى الحالات الخطيرة بل أيضا في مجالات اخرى مثل الجراحات التجميلية والعقم والطب الكوري التقليدي والفحوصات الطبية الشاملة وغيرھا.


وعما إذا كانت زيارتھ الحالية للكويت سوف تشھد توقيع أي اتفاقيات تعاون أو تفاھم في مجال الرعاية الصحية قال انھ تم عقد محادثات مع وزارة الصحة الكويتية اليوم كما تم توقيع خطاب نوايا للتعاون بين البلدين.


وأضاف أنھ تم الاتفاق في الخطاب على الوعي بأھمية التعاون الطبي والصحي بين البلدين لتحسين صحة ونوعية حياة المواطنين.


وقال "لقد عبرنا عن التزامنا بتعزيز التعاون في المجالات ذات الاھتمام المشترك مثل إرسال المرضى وتبادل الموظفين الطبيين وإدارة المستشفيات وغيرھا".


وذكر أن كوريا الجنوبية وقعت مع الكويت مذكرة تفاھم بشأن التعاون الطبي والصحي عام 2015 وبناء عليھا "بدأنا تعاونا واسع النطاق".


واوضح انھ في عام 2016 وقعت وزارة الصحة الكويتية مع معھد كوريا لتنمية الصناعة الصحة الذي يعد المؤسسة الرسمية في قطاع الرعاية الطبية والصحية في كوريا اتفاقية لتدريب الأطباء ومذكرة التفاھم بخصوص إرسال المرضى.


واعرب عن الاسف لانھ "لم يتم إبرام اتفاق إضافي خلال ھذه الزيارة لكننا نتطلع أن يتسع التعاون في الرعاية الصحية في مجالات مختلفة مثل نظام المعلومات والأجھزة (HIS (الطبية والأدوية والمستشفيات وغيرھا".


ولفت الى ان عدد السياح بغرض العلاج يزداد تدريجيا ففي العام الماضي زار بلاده نحو 380 الف مريض من 190 دولة مختلفة من بينھم نحو سبعة الاف مريض من الشرق الأوسط منھم نحو 240 مريضا كويتيا.


وذكر أن عدد المرضى الكويتيين الذين يقصدون بلاده للعلاج ليس كبيرا لكن زاد مجموعھم بمتوسط سنوي يبلغ 24 في المئة منذ بداية عام 2011.


واشار الى تنوع التخصصات الطبية التي يقصدونھا مبينا ان القسم الطبي الأكثر زيارة منھم العام الماضي ھو قسم الطب الكوري التقليدي المتكامل وھو أحد الأقسام الطبية المتخصصة في كوريا إضافة إلى العقم والفحوصات الطبية.


وقال ان 12 مريضا كويتيا تلقوا العلاج على نفقة الحكومة الكويتية العام الماضي واستعاد 32 مريضا صحتھم من بين المرضى الذين تم علاجھم منذ توقيع مذكرة التفاھم بخصوص إرسال المرضى الكويتيين عام 2016 معتبرا أن ھذا التعاون يعزز الثقة بين البلدين.


وعن المؤسسات الطبية المتميزة في كوريا الجنوبية والتي تساھم في ترسيخ الانطباع عن جودة السياحة العلاجية بھا قال إنھ يوجد نحو 10 مستشفيات عامة في كوريا مسؤولة عن علاج المرضى المحالين للعلاج على نفقة حكوماتھم بدول الشرق الأوسط بما فيھا الكويت.


وأوضح أن ھذه المستشفيات متخصصة بأقسام طبية مختلفة مثل زراعة الأعضاء والسرطان وإعادة تأھيل البالغين وغيرھا و"نفتخر بمستواھا العالمي ويمكن للمريض اختيار المستشفى الذي يناسب حالتھ" منوھا بالعديد من "المؤسسات الطبية الممتازة في كوريا بفضل قدرتھا الفائقة على إدارة المستشفيات وتميزھا في نظام معلومات المستشفيات".


وذكر أن من المؤسسات الطبية الكورية التي دخلت أسواق دول الشرق الأوسط بما فيھا الكويت مستشفى آنكانغ حيث تم افتتاح مستشفى الكويت لعلاج آلام العمود الفقري عام 2013.


واشار الى دور مستشفى جامعة سيول الوطنية في إدارة مستشفى الشيخ خليفة التخصصي عام 2014 وإدارة مستشفى الزھراء الجديدة في الكويت وإنشاء نظام معلومات المستشفيات في مستشفى بوندانج التابع لجامعة سيول الوطنية في 6 مستشفيات عامة في السعودية و70 مؤسسة رعاية صحية أولية عام 2016 ومستشفى الجبيل عام 2017 ومستشفى بوباث التذكاري في افتتاح مركز بوباث لإعادة التأھيل بالإمارات عام 2013.


وعن تكلفة تلقي العلاج في سيول والفوائد التي يقدمونھا في ھذا الصدد ذكر أنھ من الصعب مقارنة تكلفة العلاج الصحي حيث إنھ يختلف بحسب القسم الطبي لكن مقارنة بألمانيا والولايات المتحدة فإن تكلفة علاج السرطان والسكري وغيرھا من الأمراض الخطيرة وتكلفة الفحوصات الطبية تعتبر منخفضة بالطبع.


وأضاف أن أكثر الأقسام التي يقصدھا المرضى الأجانب قسم الطب الباطني الشامل وقسم الفحوصات الطبية مبينا انھ على الرغم من ھذه التكلفة المنخفضة نسبيا فإن جودة الرعاية الصحية في بلاده عالية.


وقال ان بلاده لديھا طواقم طبية ممتازة ومھارات سريرية وعلى سبيل المثال ھناك أكثر من 80 الف اختصاصي يعملون ويحققون نتائج علاجية ممتازة في مجالات السرطان وزرع الأعضاء.


واشار ديوك تشوك الى المؤتمر الطبي الذي عقدتھ كوريا الجنوبية في مارس الماضي موضحا أن ميديكال كوريا عقدت المؤتمر العالمي للرعاية الصحية والسياحة الطبية للنظر في أحدث الاتجاھات في الصناعة الطبية العالمية وأضاف أن ھذا العام شھد تجمع أكثر من 2300 من العاملين في المجال الطبي والصحي من 47 دولة وتم عقد 60 محاضرة ومناقشة حول موضوعات الرعاية الصحية العالمية كما تم إجراء محادثات مع 11 حكومة حول التعاون (KIMES (بالتزامن مع ھذا الحدث.


وافاد بأنھ تم إقامة معرض كوريا للأجھزة الطبية الصحي وأجريت جولات على المستشفيات بھدف تعزيز الرعاية الصحية والتعاون الطبي بين الدول وإقامة قناة للتبادل بين الأوساط الصحية والأعمال والقطاع الخاص متوقعا أن تعقد ميديكال كوريا مؤتمرھا المقبل في 19 - 21 مارس 202

أضف تعليقك

تعليقات  0