مجلس التعاون الخليجي يدين هجمات مليشيات الحوثي على السعودية

دان المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الخميس الهجمات التي قامت بها الميلشيات الحوثية الارهابية باستخدام طائرات مسيرة مفخخة استهدفت محطتي ضخ نفط في محافظتي الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض بالسعودية.


وشدد المجلس في بيان ختامي صادر عقب قمة خليجية طارئة في مكة المكرمة دعا اليها العاهل السعودي على أن هذه الأعمال الارهابية تنطوي على تهديد خطير لأمن المنطقة والاقتصاد العالمي الذي يتأثر باستقرار امدادات الطاقة مؤكدا تضامن دول المجلس مع السعودية في مواجهة هذه التهديدات الارهابية التي تهدف إلى اثارة الاضطرابات في المنطقة.


واعرب المجلس الأعلى عن تييد ودعمه لكافة الاجراءات والتدابير التي تتخذها السعودية لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها مستنكرا إطلاق الصواريخ الباليستية من قبل الميليشيات الحوثية والتي بلغ عددها اكثر من 225 صاروخا باتجاه السعودية ومنها ما استهدف مكة المكرمة وأكثر من 155 طائرة مسيرة بدون طيار.


كما دان تعرض أربع سفن تجارية مدنية لعمليات تخريبية في المياه الاقليمية للإمارات والتي طالت ناقلة نفط إماراتية وناقلتي نفط سعوديتين وأخرى نرويجية معتبرا ذلك تطورا خطيرا يهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وينعكس سلبا على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى استقرار أسواق البترول.


وأكد المجلس تضامنه مع الامارات العربية المتحدة وتأييده ودعمه لكافة الاجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها داعيا المجتمع الدولي والهيئات الدولية المعنية بالملاحة البحرية إلى تحمل مسؤولياتها لمنع مثل هذه الأعمال التخريبية.


واكد قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه لمواجهة هذه التهديدات لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها ورغبتها في تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين من خلال المسيرة الخيرة لمجلس التعاون.


وفي اطار السياسة الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية القائمة على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل لغرض الدفاع عن كيان ومقومات ومصالح دوله وأراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية اكد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لخليجي المبادئ التي تضمنتها اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون من أن أمن دول المجلس وحدة لا تتجزأ وأن أي اعتداء على أي من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها جميعا وما تضمنته مبادئ النظام الأساسي لمجلس التعاون وقرارات المجلس الأعلى بشأن التكامل والتعاون بين دول المجلس للحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في دول المجلس.


وجدد التأكيد على مواقف المجلس الأعلى وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع ايران مشددا على ضرورة التزام ايران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها وإيقاف دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية وكذلك الامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية.


ودعا النظام الإيراني إلى التحلي بالحكمة والابتعاد عن الأعمال العدائية وزعزعة الأمن والاستقرار مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بالمحافظة على الأمن والسلم الدوليين وأن يتخذ اجراءات حازمة تجاه النظام الإيراني وخطوات أكثر فاعلية وجدية لمنع حصول إيران على قدرات نووية ووضع قيود أكثر صرامة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية.


واكد ضرورة أن تقوم إيران بتجنيب المنطقة مخاطر الحروب بالتزامها بالقوانين والمواثيق الدولية والتوقف عن التدخل في الشؤن الداخلية لدول المنطقة ووقف دعم الجماعات والميليشيات الإرهابية وتهديد أمن الممرات البحرية والملاحة الدولية.


واشاد المجلس الاعلى بمستوى التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية وتعزيز التعاون الخليجي الأمريكي المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية والاتفاقيات الثنائية بين دول المجلس والولايات المتحدة الأمريكية لما يحقق أمن واستقرار المنطقة.


وجدد تأييده للاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري ومليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الارهابية.


واشاد بالإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهتها.


واكد المجلس الاعلى حرص دول مجلس التعاون على الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة وعلى نمو الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق البترول منددا بالتهديدات الإيرانية لحرية الملاحة البحرية ولإمدادات النفط.


ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تأمين حرية الملاحة والممرات المائية في ضوء تلك التهديدات والهجمات الأخيرة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.


وأشاد قادة دول المجلس بالدور القيادي الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين ودعوته إلى انعقاد هذه القمة الطارئة والقمة العربية والقمة الإسلامية سعيا إلى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة والحفاظ على الأمن والاستقرار فيها.


واكد المجلس الأعلى ان المنطقة تمر بظروف استثنائية وتحديات خطيرة نتيجة الهجمات الأخيرة على الإمارات والسعودية تهدد بشكل مباشر الامن والسلم في المنطقة وحركة الملاحة والتجارة العالمية.

أضف تعليقك

تعليقات  0