سمو أمير البلاد يدعو إلى تغليب الحكمة والحوار إزاء التصعيد في المنطقة

دعا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه إلى تغليب الحكمة والاحتكام إلى الحوار بدلا من الصدام والمواجهة إزاء التصعيد الذي تشهده المنطقة.


وقال سمو الأمير في كلمة ألقاها مساء اليوم الخميس أمام القمة الاستثنائية العربية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية "نشعر بتخوف كبير وقلق بالغ أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحا إلى تلك الجروح الأمر الذي يدعونا أن نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد".


وأشار سموه إلى أن الأمة العربية عانت ولازالت أوضاعا صعبة وتراجعا حادا في أمنها واستقرارها انعكس على قدرتها على تفعيل العمل العربي المشترك وتعطيل لكل مقومات التنمية والبناء لدولها.


وفي ما يلي نص كلمة سمو الأمير:

"بسم الله الرحمن الرحيم فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة رئيس الدورة الحالية للقمة العربية. خادم الحرمين الشريفين الأخ العزيز الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ،،،

معالي د.أحمد أبوالغيط - الأمين العام لجامعة الدول العربية ،،،

أصحاب المعالي والسعادة ،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يطيب لي أن أتوجه لكم جميعا بالتهنئة بحلول العشر الأواخر من رمضان متضرعا إلى الباري عز وجل بأن يتقبل صيامنا ودعائنا ويلهمنها في هذه الليالي المباركة ومن هذه البقعة الطاهرة أن نحقق ما يتطلع إليه أبناء أمتنا العربية من آمال وتطلعات.

كما أود أن أتقدم لأخي خادم الحرمين الشريفين على هذه الدعوة التي تعبر عن حرص جلالته على مصالح أمتنا العربية وعلى آلية عملنا العربي المشترك لخدمة هذه المصالح.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ،،،

إن لقائنا اليوم يأتي في ظروف دقيقة ومخاطر محدقة بأمن واستقرار أمتنا العربية كما أن هذا اللقاء يعبر عن إدراك لخطورة ما نتعرض له اليوم من تصعيد وتداعيات تهدد أمننا واستقرارنا تستوجب منا تدارس السبل الكفيلة للحفاظ على ذلك الأمن والاستقرار.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ،،،

لقد عانت ولازالت أمتنا العربية لسنوات عديدة أوضاعا صعبة وتراجعا حادا في حالات أمنها واستقرارها انعكس على قدرتنا على تفعيل عملنا العربي المشترك وتعطيلا لكل مقومات التنمية والبناء لدولنا.

فمسيرة السلام في الشرق الأوسط تعاني وبكل أسف جمودا لتشهد معها القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية الأولى تراجعا على مستوى اهتمام العالم مما يدعونا إلى التأكيد على ثوابتنا في معالجتنا لهذه القضية وبأن أي حل لا بد وأن يستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما أن الأوضاع المأساوية في سوريا الشقيقة والصراع الدامي في اليمن واشتعال الاشتباكات في ليبيا واضطراب الأوضاع في السودان والجزائر فضلا عما نواجهه من استمرار ظاهرة الإرهاب كلها تمثل جروحا في جسد هذا الوطن واليوم نشعر بتخوف كبير وقلق بالغ أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحا إلى تلك الجروح الأمر الذي يدعونا أن نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد وأن نسهم في تغليب الحكمة والاحتكام إلى الحوار بدلا من الصدام والمواجهة.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ،،،

إننا مطالبون إزاء ما نواجهه من تصعيد ومخاطر محدقة بنا أن نبادر بالتواصل وبما لدى الأشقاء من علاقات بأطراف التصعيد في محاولة لإقناعهم بتغليب الحكمة واللجوء إلى الحوار والتأكيد بأن أسبابا وممارسات خاطئة وراء ذلك التصعيد تستوجب منا المبادرة والتحرك لتصحيح مسارات خاطئة في تعامل الجانب الإيراني للأحداث والتطورات ولمشاغل وهموم دول المنطقة.

وفي الختام نتضرع إلى الباري عز وجل أن يحفظ لدولنا أمنها ولمنطقتنا استقرارها ويجنبنا تداعيات ما نشهده من تصعيد متمنيا لاجتماعنا كل التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

أضف تعليقك

تعليقات  0