دونالد ترامب يبدأ زيارة لبريطانيا..والغارديان: ترامب ضيف غير مرحب به

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إلى لندن، في زيارة دولة يقوم بها على امتداد ثلاثة أيام لبريطانيا.

ولم يتردد ترامب في التدخل بشؤون البلاد قبل وصوله، إذ انتقد الطريقة التي أدارت بها تيريزا ماي المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وقام بتزكية وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي يؤيد بريكسيت بلا اتفاق، لتولي رئاسة الحكومة خلفا لها، ووصف رئيس بلدية لندن صادق خان بـ"الفاشل" قبل دقائق من هبوط طائرته، ما أثار جدلا واستياء كبيرين.

وصل دونالد ترامب الاثنين إلى مطار ستانستيد بلندن، في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام لبريطانيا التي تشهد أزمة سياسية، يمكن أن تؤدي انتقادات جديدة للرئيس الأمريكي بشأن بريكسيت إلى تفاقمها.

ومن المتوقع أن يتم استقبال ترامب وزوجته ميلانيا في قصر بكنغهام قبل أن يتناولا الغداء مع ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية ثم يحضران مأدبة عشاء في المساء.

لكن وراء هذه الحفاوة يقف بلد مأزوم ستستقيل رئيسة حكومته المحافظة بعد أيام على فشلها في تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي وبعد ثلاث سنوات على الاستفتاء حول بريكسيت.

ولم يتردد ترامب في التدخل بشؤون البلاد قبل وصوله إليها، ففي مقابلات مع صحف بريطانية، انتقد الطريقة التي أدارت بها تيريزا ماي المفاوضات مع المفوضية الأوروبية وقام بتزكية وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي يؤيد بريكسيت بلا اتفاق، لتولي رئاسة الحكومة خلفا لها.

كما أشاد بالشعبوي نايجل فاراج زعيم حزب فاز في الانتخابات الأوروبية. وفي تغريدة كتبت قبل دقائق من هبوطه في مطار العاصمة البريطانية، وصف ترامب رئيس بلدية لندن صادق خان بـ"الفاشل".

ومن جهته، أدان زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن تصريحات ترامب معتبرا أنها "تدخل غير مقبول في ديمقراطيتنا".

وكغيره من الرؤساء الأمريكيين الذين زاروا بريطانيا، سيركز ترامب على "العلاقة الخاصة" البريطانية الأمريكية التي واجهت اختبارات عديدة مؤخرا في عدد من الملفات بما فيها إيران التي تدافع بريطانيا عن الاتفاق النووي المبرم معها، والبيئة.

الحرب التجارية في قلب المحادثات وتضغط واشنطن على لندن لاستبعاد مجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات من شبكتها للجيل الخامس (جي5).

وستحتل العلاقات التجارية الأساسية لبريطانيا في مرحلة ما بعد بريكسيت حيزا كبيرا من المحادثات وإن كان البعض في المملكة المتحدة يخشى ألا تجري الأمور في مصلحة بلدهم.

وقال ترامب الأحد "لدينا الإمكانية لنكون شريكا تجاريا رائعا للمملكة المتحدة"، مؤكدا استعداده للتفاوض حول اتفاق للتبادل الحر بين البلدين بسرعة.

وكما حدث خلال زيارته السابقة لبريطانيا في تموز/يوليو 2018 التي نزل خلالها عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع، أطلقت دعوات عديدة إلى التظاهر.

ورفض كوربن حضور حفل العشاء الذي ستقيمه الملكة، مدينا رئيسا "يمزق المعاهدات الدولية ويدعم إنكار تبدل المناخ ويستخدم خطابا عنصريا".

وسيحضر ترامب الأربعاء مراسم إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال النورماندي في بورتسموث بجنوب بريطانيا مع الملكة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

بعد ذلك، سيزور مع زوجته إيرلندا في السادس من حزيران/يونيو ثم يتوجهان إلى النورماندي في فرنسا للمشاركة في الاحتفالات التي أعدتها فرنسا لهذه المناسبة.



"الغارديان: ترامب ضيف غير مرحب به، ووجوده يشكل خطراً على سياستنا"


جاءت افتتاحية الغارديان بعنوان "ترامب ضيف غير مرحب به، ووجوده يشكل خطراً على سياستنا".

وقالت الصحيفة إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي هرعت مسبقاً لتكون من أول المهنئين لتولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في واشنطن، اختارت اليوم استضافته في زيارة رسمية لا ضرورة لها وذلك في آخر أيامها في منصبها.

وأضافت الصحيفة أن ماي تنهي فترة حكمها التي اتسمت بالفشل، بزيارة ترامب للبلاد التي تستمر لثلاثة أيام.

وأردفت أن ترامب يعد ثالث رئيس أمريكي يزور بريطانيا في زيارة دولة رسمية، إذ سبقه كل من الرئيسيين السابقين جورج بوش وباراك أوباما.

ووصفت الصحيفة دعوته لزيارة البلاد وسط الأوضاع السياسية التي تتخبط بها بريطانيا بأنه تصرف يعكس اللامسوؤلية، مشيرة إلى أن هذا النوع من الزيارات يعتبر رمزياً للغاية.

وتابعت الصحيفة أن ترامب يعتبر خطراً على السلام والديمقراطية ومناخ كوكبنا.

وأشارت إلى أنه لا يمكن إنكار أن وجود رئيس منتخب ديمقراطيا من قبل شعبه وأكبر الحلفاء المقربين لبريطانيا،أمر جيد، إلا أن دعوته لزيارة البلاد واستضافة الملكة له ولزوجته ولأبنائه الأربعة يضفى الشرعية على سياساته المدمرة، وميله إلى الاستبداد.

وقالت إن ترامب صرح قبيل الزيارة أنه يتوجب على نايجل فاراج، الزعيم السابق لحزب "استقلال المملكة المتحدة" اليميني المتشدد، المشاركة في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي كما أن الرئيس الأمريكي أعلن عن تأييده للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق وكذلك دعم بوريس جونسون ليتولى رئاسة حزب المحافظين.

وختمت بالقول إن جونسون حصل على تأييد أقوى رجل في العالم، والذي ضرب بالديمقراطية مرة أخرى عرض الحائط.


أضف تعليقك

تعليقات  0