الكويت: سنعمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وصون السلم والامن الدوليين

أكدت الكويت انھا ستعمل مع أعضاء مجلس الأمن الدولي على تحسين حياة الناس وتحقيق أھداف التنمية المستدامة وصون السلم والامن الدوليين معتبرة ان ھذه الأھداف تتحقق من خلال التعاون والتنسيق بين جميع الدول.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء امس الاثنين واستعرض خلالھ برنامج عمل الكويت خلال رئاستھا لمجلس الامن لشھر يونيو الجاري.

وقال العتيبي "لدينا اعتقاد راسخ بأن ھذه الاھداف النبيلة لا يمكن تحقيقھا الا من خلال تعددية الاطراف وتعاون وتنسيق قويين بين الدول لأن المشاكل العالمية تتطلب حلولا عالمية ونحن ملتزمون بالتعددية لأنھا ركيزة أساسية لدبلوماسية الكويت".

واكد ان رئاسة الكويت لمجلس الامن للشھر الجاري مستوحاة من أولوياتھا الاربع التي اعلنت عنھا قبل الانضمام الى المجلس والتي تركز على القضايا العربية والقضايا الانسانية ومنع النزاعات والوساطة وتعزيز أساليب عمل المجلس.

واضاف ان الكويت بصفتھا رئيسا للفريق العامل غير الرسمي المعني بالوثائق والاجراءات ستعمل مع أعضاء المجلس لتعزيز أساليب العمل وستبذل العديد من الجھود والمساعي في ھذا الجانب.

وحول أبرز الاجتماعات التي ستنظمھا الكويت خلال رئاستھا لمجلس الأمن ذكر العتيبي أن جدول أعمال المجلس لشھر يونيو سيكون مزدحما بالاجتماعات التي ستناقش عددا من القضايا الساخنة التي تشغل المجتمع الدولي منھا قضايا عربية وأفريقية.

وأشار الى ان شھر يونيو سيشھد عقد عدد من الاجتماعات التي ستبادر بتنظيمھا الكويت منھا حول تحسين أساليب عمل المجلس لجعلھ أكثر فاعلية وشفافية واجتماع آخر عن مسألة المفقودين في النزاعات المسلحة إضافة إلى اجتماع حول منع نشوب النزاعات والوساطة وآخر حول التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية.

وأفاد السفير العتيبي بأن الكويت وزعت على اعضاء المجلس مشروع قرار يتعلق بالمفقودين في الصراعات المسلحة وھو في طور التفاوض وفي حال تم تبنيھ فسيكون أول قرار قائم بذاتھ بشأن ھذه القضية الإنسانية القريبة من الكويت التي لا يزال لديھا أشخاص مفقودون وقعوا أسرى حرب أثناء الغزو العراقي في 1990 - 1991.

وأوضح الكويت ستعقد ايضا اجتماعا حول منع نشوب النزاعات والوساطة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيسة وزراء أيرلندا السابقة ماري روبنسون والأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون بصفتھما رئيس ونائب رئيس مجموعة الحكماء.

وقال "اننا اخترنا ھذا الموضوع لأن الوساطة وحل النزاعات بالوسائل السلمية جزء لا يتجزأ من سياسة الكويت الخارجية فمنذ استقلالنا توسطنا في عدد من النزاعات لا سيما في منطقتنا وسوف نستمر في أن نكون وسيطا صادقا وبانيا للجسور".

وكشف العتيبي عن "ان الكويت ستنظم خلال رئاستھا اجتماعا حول التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية والذي ينبع من مسؤوليتنا كوننا الممثل العربي الوحيد في المجلس لا سيما ان المجلس يعج بالقضايا العربية وذلك بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ونأمل أن يضع ھذا الاجتماع الأساس المستقبلي للمزيد من التعاون والتفاعل بين الھيئتين وأن يصبح ممارسة سنوية".

ولفت الى ان الاجتماعات التي ستنظمھا الكويت في 11 و12 و13 يونيو سوف يترئسھا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

وبالنسبة لاجتماعات المجلس حول الشرق الاوسط أفاد العتيبي بأنھ خلال رئاسة الكويت سيعقد المجلس عددا من الاجتماعات حول سوريا وفلسطين واليمن وقوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان المحتل لافتا الى ان المجلس سيناقش ايضا قضايا تتعلق بالقارة الافريقية ومنھا السودان والصومال وبوروندي وجمھورية افريقيا الوسطى فضلا عن جلستين حول أفغانستان وكوسوفو.

وتوقع ان يتم خلال رئاسة الكويت للمجلس تبني عدد من القرارات منھا إعادة تفويض تفتيش السفن في ليبيا وتجديد ولاية قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك والعقوبات على جمھورية الكونغو الديمقراطية وتجديد ولاية بعثة الامم المتحدة في دارفور.

وفي رد على سؤال آخر بشأن الاحداث في السودان قال "نحن ضد استخدام القوة المفرطة وندعو لضبط النفس والتھدئة كما اننا ضد الاعتداء على المدنيين ونحتاج الى تفاصيل أكثر من الامم المتحدة بشأن الاحداث في السودان ولم يتقدم اي عضو بالمجلس بمناقشة تطورات الوضع ھناك".

وعن الاحداث في ادلب رأى العتيبي ان "الكويت بصفتھا حامل القلم للملف الانساني السوري مع بلجيكا وألمانيا عممت مسودة بيان صحفي حول ادلب يدعو لاحترام القانون الانساني والدولي واحترام حقوق اللاجئين والعودة الطوعية لھم وتيسير وصول المساعدات الإنسانية لكن تم عرقلة إصداره من عضو في المجلس وسنكمل مساعينا في ھذا الاتجاه وستتم متابعة التطورات".

وبشأن اليمن اوضح "ان تطبيق اتفاق ستوكھولم لا يزال بطيئا ولسنا سعداء بتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة".

أما بالنسبة لخطة السلام الامريكية الخاصة بالقضية الفلسطينية فأشار العتيبي الى "ان الخطة لم تعرض على مجلس الامن ونحن ندعم حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والرجوع لحدود ما قبل عام 1967 ولا نقبل بأي مبادرة سلام مطروحة بدون ھذه البنود الاساسية".

وفي سؤال بشان الخلاف الخليجي قال العتيبي "ان جھود حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظھ الله لا تزال مستمرة وھو يعمل جاھدا من اجل ايجاد حل لھذا الخلاف ونحن متفائلون".

وفيما يتعلق بالتصعيد الامريكي - الايراني قال العتيبي "ندعم الحوار بين ايران ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودائما ندعو لاحترام مقاصد الامم المتحدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة ونامل ان يتم التعامل مع الوضع من خلال الحوار والجھود السلمية"

أضف تعليقك

تعليقات  0