بعد هجوم بحر "عُمان" هل تلوثت مياه المنطقة؟.. تابع التقرير

تحدثت الشركتان المشغلتان للناقلتين اللتين تعرضتا لهجوم في بحر عُمان، صباح الخميس، عن الأضرار التي لحقت بالسفينتين، وما حملتاه من شحنات من النفط ومادة الميثانول.

وحملت الولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجوم على ناقلة "كوكوكا كاريدغس" التي تملكها شركة يابانية، وناقلة "فرنت ألتير" التي تملكها شركة نرويجية، لكن طهران نفت.

وفور وقوع الهجوم، تخوف البعض من تلوث المياه، حيث يربط خليج عُمان بحر العرب بمضيق هرمز والخليج العربي.

وأوضحت معلومات تتبع من مؤسسة البيانات "ريفاينتيف" أن السفينة "فرونت ألتير" النرويجية، جاءت من الرويس في الإمارات، وهي نقطة شحن لشركة أبو ظبي الوطنية للنفط، وحملت السفينة النفط، وهو مادة قابلة للاشتعال.

أما السفينة الأخرى، "كوكوكا كاريدغس" اليابانية، فقد جاءت من الجبيل في السعودية، وتقول مؤسسة ريفاينتيف إنها حملت ميثانول، وهو مركب كيميائي يستخدم في عدد من المنتجات.

وغادر طاقم "فرنت ألتير" النرويجية السفينة في المياه التي تقع بين دول الخليج العربية وإيران بعد الانفجار الذي أرجعه مصدر إلى لغم ممغنط، واستعرت النيران في الناقلة، وتصاعد منها عمود ضخم من الدخان في الهواء.

وانتشلت سفينة في المنطقة أفراد طاقم الناقلة النرويجية، ونقلتهم لقارب إنقاذ إيراني، بينما لم يتم الكشف عن مصير شحنة النفط التي حملتها الناقلة.

إلا أن شركة "فرنتلاين" المشغلة للناقلة أعلنت، الجمعة، استقرار حالة الناقلة وإخماد الحريق الذي اندلع بها، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن حدوث تلوث.

وفي نفس الإطار قال رئيس شركة الشحن المشغلة لناقلة النفط اليابانية إن "جسمين طائرين" ألحقا أضرارا بالناقلة، لكن لم يلحق أي ضرر بشحنتها من الميثانول.

وأضاف يوتاكا كاتادا رئيس شركة "كوكوكا سانغيو"، الجمعة، في مؤتمر صحفي بطوكيو، أن الناقلة كوكوكا كاريدغس تبحر متوجهة إلى ميناء خورفكان بالإمارات بعد عودة الطاقم إليها، وقال إن البحرية الأميركية ترافق الناقلة.

وأوضح كاتادا: "الطاقم أبلغنا أن جسما طائرا اقترب من السفينة، وأنهم وجدوا ثقبا.

ثم شاهد بعض أفراد الطاقم الضربة الثانية".

واستبعد كاتادا أن تكون السفينة التي تحمل 25 ألف طن من الميثانول أصيبت بقذيفة طوربيد، وتابع أن أفراد الطاقم شاهدوا سفينة حربية إيرانية في المكان، ليل الخميس، بتوقيت اليابان.

وعلي نفسس السياق فقد أثار الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عُمان مخاوف من حدوث كارثة بيئية في منطقة الخليج وتلوث ضخم في مياه الخليج العربي، خاصة أن السفينة الأولى "فرونت ألتير" النرويجية، تحمل نفط قابلة للاشتعال، بينما تحمل الثانية "كوكوكا كاريدغس" اليابانية، مادة "ميثانول"، وهو مركب كيميائي يستخدم في عدد من المنتجات.

وأعرب بعض الخبراء عن مخاوفهم من تسبب هذ الهجوم الذى وقع في خليج عمان في تلوث مياه الخليج بحمولات الناقلتين، حيث يربط خليج عُمان بحر العرب بمضيق هرمز والخليج العربي، رغم تأكيد الشركتين المالكتين للناقلتين أنه تم إخماد الحريق بالأولى ولم تسفر عن حدوث تلوث، وأن الثانية لم يلحق أي ضرر بشحنتها من الميثانول.

"الانفجار من الممكن أن يسبب تلوث ضخم بمياه خليج عُمان والذي سينتشر سريعا إلى الخليج العربي ومضيق هرمز، الذين تعيش بهم العديد من الكائنات البحرية الحية"، وفقا للدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، ومستشار وزير البيئة السابق، مشيرا إلى أن شحنات الناقلتين، تعرف بالمواد الكيميائية العضوية الثابتة.

وأضاف علام،أن تلك المواد ثابتة كونها صعبة التحلل لذلك فهي ملوثة للمياه، ومضرة بالكائنات البحرية، فضلا عن أن الميثانول يذوب سريعا في المياه كـ"السبيرتو"، ما يسبب نفوق سريع للأسماك.

وتوجد عدة طرق لتدارك الأمر ومنع انتشاره، تمتلكها الشركات الناقلة لتلك المواد، بحسب علام، منها التفتيت والتحلل والمصايد لجمع البقع النفطية ونقلها إلى الشاطئ للتعامل معها، أو من خلال قوارب التخزين، موضحا أن الأجزاء التي تصل لقاع البحر هي الأكثر صعوبة في ذلك الأمر.

أضف تعليقك

تعليقات  0