زيارة سمو الأمير إلى العراق .. خطوة جديدة لتنامي العلاقات بين البلدين

أكدت زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه إلى جمهورية العراق الشقيق اليوم الأربعاء على تنامي العلاقات بين البلدين الأمر الذي يعد "مؤشرا مهما" لتعزيز الاتفاقات السابقة بين حكومتي البلدين وحل ما تبقى من أمور عالقة واحدة تلو الأخرى.


هذه الزيارة التي وصفت ب"التاريخية" هي الاولى لسمو أمير البلاد للعراق منذ العام 2012 حين زار بغداد انذاك للمشاركة بالقمة العربية في دورتها الاعتيادية ال23 كما تأتي بعد نحو شهر واحد من زيارة الاولى لرئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الى الكويت.


وفي هذا الصدد حرص الطرفان على تذليل العقبات أمام التعاون الثنائي في مختلف المجالات لاسيما مجالي الغاز والتجارة كما تناولت المباحثات سبل تذليل العقبات في ملفي اصدار سمات الدخول وتسهيل حركة البضائع والسلع بين البلدين.


واتفق الطرفان على انجاز ما تبقى من خطوات اتفاقية الغاز بين البلدين وذلك بالاعتماد على ما انجز في هذا المجال اخيرا في اجتماعات اللجنة الكويتية العراقية المشتركة التي عقدت في الكويت قبل نحو شهر.


بدورهم عقد عدد من الوزراء الكويتيين اجتماعا مع نظرائهم العراقيين على هامش الزيارة الرسمية وبحثوا عددا من الموضوعات الثنائية لاسيما سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات مختلفة.


وجاءت هذه الزيارة كذلك استكمالا لدور الكويت الداعم لاعادة اعمار العراق لاسيما وان البلدين سبق وان ترأسا معا المؤتمر الدولي لاعادة اعمار العراق الذي اقيم في الكويت في فبراير من العام الماضي بمبادرة كريمة من سمو امير البلاد إذ تؤمن بشكل راسخ بأهمية أن تنعم جمهورية العراق الشقيق بالامن والاستقرار.


وتعتبر هذه الزيارة "ناجحة وتوقيتها مهم للغاية" وفق ما أكده نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في تصريح سابق اليوم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا).


كما أكد الشيخ صباح الخالد أهمية متابعة ما جرى الاتفاق عليه في اجتماع اللجنة الكويتية العراقية العليا المشتركة في دورتها السابعة بالكويت الشهر الماضي وقياس ما تم تنفيذه منها مضيفا أن القضايا المشتركة بين الجانبين هي "على المسار الصحيح".


نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أكد بدوره في تصريح مماثل ل(كونا) أن زيارة سمو أمير البلاد الى العراق "تاريخية" وتحمل دلالات وابعادا حيوية وتعد دافعا للعلاقات الثنائية نحو التميز والازدهار.


وبين الجارالله أن الزيارة كانت فرصة مناسبة لبحث العديد من الملفات العالقة موضحا أنها "مكنتنا من وضع خريطة طريق لاحتواء هذة الملفات العالقة واحتواء هذه الشوائب التي قد تؤثر في حجم التعاون والتبادل التجاري بين البلدين".


وفي مجال الطاقة فقد أوضح وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الكويتي الدكتور خالد الفاضل في تصريح مماثل ل(كونا) أن الكويت بصدد توقيع اتفاقية نفطية مشتركة مع العراق فور اتمام دراسة تتعلق بوضع حقول الشمال.


وأضاف الفاضل أنه اجرى مباحثات ثنائية مع الجانب العراقي تتعلق بموضوعات خاصة وثنائية في قطاعي النفط والكهرباء مؤكدا أن ثمة خطوات جادة لربط العراق بشبكة الربط الكهربائي الخليجية.


أما وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان فقد أشار في تصريح مماثل ل(كونا) على هامش الزيارة إلى أنه تم بحث عدد من الموضوعات المشتركة لافتا الى اتفاقيات ثنائية سيوقعها البلدان في القريب العاجل.


وذكر الروضان أنه سيتم أيضا اجراء زيارات مختلفة لعدد من المحافظات في العراق انطلاقا من البصرة بالاضافة الى تبادل زيارات بين الشركات ومسؤولي القطاع الخاص في البلدين.


وبين أن سيتم العمل على تطوير منفذ صفوان العراقي ومنفذ العبدلي الكويتي من اجل تعزيز وزيادة حجم التبادل التجاري البري بين البلدين مستقبلا.


وكان سمو امير البلاد قد وصل الى بغداد اليوم في زيارة رسمية هي الثانية على راس وفد رسمي رفيع المستوى يضم عددا من الوزراء لبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون الثنائي بين الكويت والعراق.


في المقابل توافقت آراء وتصريحات المسؤولين العراقيين مع نظرائهم الكويتيين حول الزيارة إذ قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في بيان صحفي إن المباحثات استعراض العلاقات الثنائية الطيبة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين والسبل الكفيلة بدعمها وتنميتها.


ورأى عبدالمهدي أن زيارة سمو الأمير تعد فرصة لتطوير العلاقات الثنائية نحو الافضل مبديا تفاؤله بمستقبل العلاقات العراقية الكويتية كما أشاد بمواقف وحكمة ووسطية سموه في جميع الظروف.


من جهته قال الامين العام لمجلس الوزراء العراقي حميد الغزي إن العراق وصل الى مرحلة الحسم في العديد من الملفات المشتركة مع الكويت.


وذكر الغزي ل(كونا) أن المباحثات التي عقدت بين الوزراء العراقيين والكويتيين على هامش زيارة سمو أمير البلاد وضعت اللمسات الاخيرة لحسم العديد من الملفات العالقة بين بغداد والكويت.


وأوضح أن عمل الوزراء من الجانبين في اجتماعات اليوم كانت مبنية على ما تم التوصل اليه من اتفاقيات ومباحثات في عامي 2018 و2019.


وتتويجا لأعمال هذه الزيارة فقد أكد الجانبان أهمية مواصلة اللقاءات الثنائية بينهما بما يلبي تطلعات أبناء الشعبين الشقيقين وتعزيز علاقاتهما الثنائية المتميزة بما يحقق مصالحهما المشتركة.

أضف تعليقك

تعليقات  0