الكويت أول دولة خلیجیة تدخل السیارة أراضیھا قبل أكثر من مئة عام

تمتاز الكويت بالريادة والأسبقية في العديد من المجالات وتعتبر أول دولة خليجية تدخل السيارة أراضيھا قبل أكثر من مئة عام عندما كانت الجمال والخيل والحمير والعربات وسيلة التنقل الوحيدة.

وظھرت السيارة في الكويت لأول مرة عام 1911 ثم تبعتھا البحرين بعد عامين عندما اشترى الشيخ عيسى ال خليفة عام 1913 أول سيارة بينما دخلت اول سيارة نجد سنة 1915 وكانت ھدية من الدولة العثمانية إلى الأمير سعود بن عبدالعزيز آل رشيد امير حائل انذاك.

وقال الباحث الكويتي باسم اللوغاني في كتابھ (السيارة في التاريخ الكويتي) ان السيارة الأولى التي استخدمت في الكويت استوردھا الشيخ مبارك الصباح عام 1911 وكانت سيارة بلجيكية مستعملة من نوع (مينيرفا) لكنھا لم تستخدم طويلا بسبب كثرة اعطالھا.

واشار اللوغاني الى دراسة للكاتب يعقوب الابراھيم يبين فيھا أن الشيخ مبارك الصباح استخدم تلك السيارة مرات قليلة لاسيما في ذھابھ الى قصر السيف وسوق التجار وقھوة بوناشي وكانت رؤية السيارة آنذاك تثير الدھشة والاستغراب لدى أھل الكويت لذلك أطلقوا عليھا لقب "الفيل" لضخامتھا وكبر حجمھا.

أما ثاني سيارة دخلت الكويت فكانت من النوع نفسھ وقد اھداھا التاجر جاسم الابراھيم عام 1912 إلى امير دولة الكويت آنذاك الشيخ مبارك الصباح الذي قام بتعيين علي بو خنفر سائقا لتلك السيارة بعد ان دربھ على قيادتھا السائق الھندي الذي حضر مع السيارة إلى الكويت.

وأول من اقتنى سيارة خاصة من الأھالي في الكويت كان حمد الخالد من نوع (فورد 27 (ثم تبعھ شملان بن علي بن سيف وھلال المطيري اللذان اقتنى كل واحد منھما سيارة من نوع (ھدسون) ثم حمد الصقر وملا صالح واقتنى كل منھما سيارة من نوع (افرلاند).

وتعتبر الشيخة بدرية سعود الصباح أول سيدة كويتية قادت سيارة في الكويت وذلك بعد عودتھا من الدراسة في الخارج وتعيينھا مشرفة عامة على الصحة في البلاد عام 1947.

وأوضح أن من السيارات التي عرفھا أھل الكويت في الخمسينيات والستينيات سيارة (ھمبر) وھي انجليزية الصنع استخدمھا العاملون في شركة نفط الكويت لعبور الصحراء والوصول الى آبار البترول.

أما عن أرقام السيارات والتي كانت تسمى باللھجة المحلية (نمرة) فقال اللوغاني انھا ظھرت عام 1947 وكانت عبارة عن لوحة تتكون من رقم وكلمة كويت حيث ميزت أرقام سيارات التاكسي آنذاك باللون الأسود ثم تغير الوضع عام 1957 حيث أصبح اللون الأسود للسيارات الخاصة والاحمر لسيارات التاكسي وفي عام 1970 تم تغيير لون التاكسي الى اللون البرتقالي.

وفي عام 1978 صرفت لوحات جديدة من الالمنيوم بلون ابيض وضع فيھا رقم السيارة بالوسط وكلمة الكويت بالاسفل والى جانبھا حرف يميز مجموعة الأرقام.

وبشأن تأسيس أول وكالة سيارات في الكويت أوضح اللوغاني أنھ في أواخر عقد العشرينيات حصل علي الكليب (الخالد) على حق توزيع سيارات (جنرال موتورز) بموجب اتفاق مع الاخوين لاوي وكلاء (شيفروليھ وبويك وجي ام سي) في العراق.

وفي عام 1936 حصل حامد بك النقيب اخو طالب النقيب على حق توزيع سيارات فورد بموجب اتفاقية مع شركة (عدس) في العراق مماثلة لاتفاقية الكليب مع شركة لاوي.

كما حصل النقيب أيضا على امتياز لتسيير السيارات بين الكويت والبصرة وذلك عام 1925 وكان قد طلب ھذا الامتياز من الشيخ احمد الجابر الصباح لمدة 50 عاما فأعطاه الشيخ احمد ھذا الامتياز.

وأكد اللوغاني انھ نتيجة لھذه الموافقة فقد تأسست شركة مساھمة برأس مال قدره مئة ألف روبية بقيمة السھم الواحد مئة روبية ولھا ھيئة إدارية يرأسھا حامد بك النقيب.

وبدأت الشركة عملھا بتسيير اول سيارة بين الكويت والبصرة في سنة 1926 ومنھا بدأ استخدام سيارات فورد على نطاق واسع في نقل الحجاج الى مكة من الكويت والبصرة حيث اكتسبت الشركة وسيارات الفورد سمعة طيبة في اجتياز الصحراء.

أما أول مخالفة مرور في الكويت فسجلت على عيسى العبدالجليل بتاريخ 22 سبتمبر 1938 بتوقيع مدير الشرطة آنذاك غانم الغانم فيما كان اول حادث سير ووفاة بالكويت عام 1937 عندما دھس حنيف المزيعل من أھالي الفنطاس بسبب سوء الأحوال الجوية.

وأفاد اللوغاني في كتابھ ان من أول الحاصلين على رخص قيادة في الكويت ھم محمد السيد عمر وعيسى صالح العبدالجادر وعبدالله شملان بن علي السيف وفھد صالح العبدالجادر وحمد محمد موسى السيف مشيرا الى أن اصغر كويتي حصل على رخصة قيادة كان سليمان العثمان في عام 1953 وعمره في وقتھا 14 سنة

أضف تعليقك

تعليقات  0