الكويت ترحب باشراك الجالية المسلمة في أفريقيا الوسطى بالمناصب الحكومية

رحبت الكويت بالخطوات التي اتخذها رئيس جمهورية افريقيا الوسطى فوستن أرشانق تواديرا لإشراك الجالية المسلمة في بلاده في المناصب الحكومية وعملية اتخاذ القرار.

جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول جمهورية أفريقيا الوسطى التي القاها المندوب الدائم السفير منصور عياد العتيبي.

ورحب السفير العتيبي كذلك بقرارات الرئيس تواديرا بشأن إشراك المرأة في التشكيل الحكومي داعيا الى استمرار تلك الخطوات الإيجابية في المستقبل مشيدا كذلك بمبادرته وتأديته لصلاة عيد الفطر بأحد مساجد العاصمة بانغي مع حشود الجالية المسلمة.

وحث الجميع في جمهورية أفريقيا الوسطى على المساعدة في نشر مبدأ التعايش السلمي بين كافة أطياف المجتمع والحد من ظاهرة خطابات الكراهية لينعم الجميع بالأمن والسلام.

وأعرب السفير العتيبي مجددا عن كامل الارتياح لتوقيع اتفاق المصالحة الذي تم في 6 فبراير الماضي بين حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى والجماعات المسلحة ال14 وجلوس هؤلاء على طاولة واحدة للحوار مشيرا الى ان "المرحلة الأهم في الوقت الراهن هي تجاوز مسألة التوقيع على الاتفاق والالتزام بتنفيذ كامل بنوده من قبل جميع الموقعين عليه".

ورحب كذلك بالإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة في افريقيا الوسطى لتنفيذ الاحكام الأولوية لاتفاق السلام مثل تأسيس اللجان الفنية في المناطق والمحافظات بدعم من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) والَّتي تعمل على الجمع بين السلطات المحلية والمجتمع المدني وممثلين عن الجماعات المسلحة وتسعى لتسوية الخلافات ومنع نشوب النزاعات.

واضاف ان من هذه الاجراءات كذلك اعتماد الجمعية الوطنية بالإجماع للقانون الانتخابي لعامي (2020 - 2021) وإقرار الميزانية الأولية للانتخابات وللجدول الزمني لها معربا عن أمله في أن تعقد في موعدها دون أي تأخير.

كما رحب العتيبي بتعاون الحكومة مع المنظمات الإقليمية والدولية كالاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والذي ترجم خلال الزيارة التي قام بها كل من مفوض الاتحاد الافريقي للسلام والامن اسماعيل شرقي ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا ومدير إدارة أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي كوين فيرفيك إلى جمهورية افريقيا الوسطى في شهر ابريل الماضي لحشد الدعم الإقليمي والدولي لاتفاق السلام.

وحول الأوضاع الأمنية قال العتيبي ان اعمال العنف ضد المدنيين في جمهورية أفريقيا الوسطى لا تزال تشكل تحديا هاما للحكومة فبالرغم من توقيع اتفاق السلام والتقدم السياسي المحرز وانخفاض أعمال العنف في بعض المناطق إلاَّ أن الأوضاع الأمنية بقيت هشة في عدد من المناطق واستمرت عمليات النهب وفرض الضرائب غير القانونية على المدنيين.

واعرب عن بالغ القلق ازاء الانتهاكات والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها تلك الجماعات المسلحة ضد موظفي الأمم المتحدة وأعضاء بعثة (مينوسكا) والعاملين في المجال الإنساني.

كما اعرب عن ادانته الشديدة لاستمرار الهجمات المسلحة التي تقوم بها المجموعات المسلحة ضد المدنيين والتي يروح ضحيتها مدنيون موضحا "تلك الهجمات أن استمرت فإنها سوف تفشل كافة الجهود التي بذلت للتوصل إلى اتفاق السلام وتعيق تنفيذ نصوصه الرئيسية".

وطالب السفير العتيبي الحكومة بمحاسبة مرتكبي أعمال العنف ومرتكبي الجرائم ضد المدنيين بصورة عاجلة وتقديمهم إلى العدالة للحفاظ على الأمن وتكريس السَّلا، وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.

وحول الحالة الإنسانية في جمهورية افريقيا الوسطى اعرب السفير العتيبي عن الاسف لكونها لا زالت حرجة جدا خاصة وأن نصف السكَّان ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة.

وأكد السفير العتبي مجددا أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى هو الحوار السياسي بين جميع الأطراف.

أضف تعليقك

تعليقات  0