الكويت: الاستجابة لتحديات النزوح القسري لن تنجح إلا عبر معالجتها بشكل شامل

كونا - اكدت الكويت ان الاستجابة الفعالة والدائمة للتحديات التي تشكلها زيادة النزوح القسري لن تنجح إلا عبر معالجتها بشكل شامل وبكل ابعادها.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي بجلسة مجلس الأمن بصيغة (آريا) حول "الاستجابة بفعالية لاحتياجات اللاجئين والمشردين والعائدين" التي نظمها مساء امس الاثنين كل من غينيا الاستوائية وجنوب افريقيا وكوت ديفوار.

وقال السفير العتيبي ان العالم احتفل باليوم العالمي للاجئين يوم الخميس الماضي بحزن شديد حيث كشف آخر تقرير بشأن الاتجاهات العالمية لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان عدد اللاجئين والمشردين داخليا وصل الى مستوى قياسي بلغ 8ر70 مليون ويقع على عاتقنا كأعضاء في مجلس الأمن بالإضافة الى مسؤولية الحفاظ على السلم والامن الدوليين مسؤولية محاسبة من لا يلتزمون بالقوانين الدولية وأولئك الذين يؤججون النزاعات التي تسببت في اغلب موجات النزوح التي يشهدها عالمنا اليوم.

واضاف ان الاحاطات التي قدمها المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي ونائبة الأمين العام امينة محمد والقائم بأعمال المستشار الخاص لشؤون أفريقيا بيينس غواناس والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني في الجلسة تطرقت الى الروابط الواضحة بين النزاعات وأزمة النزوح الحالية وكيف أن عدم القدرة على منع اندلاع تلك النزاعات في مراحلها الاولية ومعالجة جذورها يؤدي تلقائيا إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين تترتب عليها تكاليف مادية وسياسية باهظة.

واوضح انه كثيرا ما تسهم هذه التدفقات بدورها في خلق المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي الأمر الذي يؤدي الى حلقة من النزاع والتشريد يعزز ويغذي كل منهما الآخر.

واكد السفير العتيبي ايمان الكويت بأهمية معالجة الأزمات خلال مراحلها الأولية للحيلولة دون تفاقمها ومعالجة جذورها لضمان عدم اندلاعها مرة أخرى مما يتوافق تماما مع رؤية الأمين العام والدور المنوط بهذه المنظمة التي يجب على جميع اجهزتها ان تعمل معا لتحقيق هذه الغاية.

وشدد على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته عبر استخدام جميع الأدوات المتاحة له لإنهاء النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وبين ان اي ازمة عالمية تتطلب نهجا عالميا لمعالجتها قائما على التعاون الإقليمي والدولي قائلا "نولي أهمية كبيرة لجهود المفوضية السامية لتطبيق اطار الاستجابة الشاملة للاجئين من خلال الميثاق العالمي بشأن اللاجئين والذي يهدف الى المساهمة في الاستقرار الاقليمي والعالمي من خلال الاستفادة من الموارد الجديدة والسياسات التقدمية لدعم قدرة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على التكيف ومن خلال التركيز على بناء حلول للتشريد منذ بداية الأزمات".

واضاف "نرى ان اجتماعنا اليوم يوفر فرصة جيدة لاستكشاف كيف يمكن لهذا المجلس أن يساعد في إعطاء مضمون للاتفاق والبناء على أوجه تكامله مع جهود الأمم المتحدة الأخرى في مجالات منع نشوب النزاعات وتحقيق السلم والأمن والتنمية المستدامة".

ولفت الى انه من اجل ضمان تنفيذ هذه الاطر بفعالية وضمان سلامة وكرامة الأشخاص المحاصرين في النزاع من الضروري مواصلة التأكيد على أهمية الامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. واكد ان الاغاثة الانسانية جزء أساسي من الاستجابة لأزمة النزوح الحالية ويتطلب توفير الكرامة لجميع هؤلاء المحتاجين خططا فعالة وقصيرة المدى وحلولا دائمة وطويلة الأجل.

وتابع قائلا "مازلنا نرى تضامنا من المجتمع الدولي تجاه اللاجئين والنازحين في جميع أنحاء العالم ومن الضروري أن نشدد على أهمية دور تلك المجتمعات والدول التي تستضيف عددا كبيرا من اللاجئين وتوفر لهم الدعم كما نؤكد على دور المؤسسات والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي تعمل دون كلل من أجل توفير حياة كريمة لكل المحتاجين في مناطق الصراع بكافة مراحله وإعادة التأهيل من بعده".

ورحب بتركيز الاتحاد الأفريقي على هذه القضية الهامة من خلال اعلانه لعام 2019 "عام اللاجئين والعائدين والمشردين داخليا" وذلك في قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا في فبراير الماضي.

أضف تعليقك

تعليقات  0