الكويت تناشد المجتمع الدولي لمواصلة دعم الاونروا ماديا لضمان استمرار خدماتها

ناشدت الكويت المجتمع الدولي لمواصلة دعم وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (اونروا) ماديا لضمان استمرار خدماتها التي تقدمها الى اكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني الى ان يتم التوصل لحل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي القاها مساء امس الثلاثاء نائب المندوب الدائم لوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ في اجتماع لجنة الجمعية العامة لإعلان التبرعات لوكالة (اونروا).

وقال المنيخ ان الأونروا تعمل منذ تأسيسها بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بعام 1949 وبكل نجاح ومهنية على تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين بالإضافة إلى تأهيلها للاجئين عبر برامجها التعليمية والصحية والرعاية الاجتماعية في جميع مناطق عملياتها الخمس.

واكد موقف الكويت التاريخي والثابت تجاه دعم ونصرة القضايا الإنسانية واحد اهم تلك القضايا الإنسانية هي دعم عمل وكالة الأونروا والعاملين فيها وهذا النهج الذي تتخذه دولة الكويت لطالما كان نهجا ثابتا وركيزة أساسية من ركائز سياستها الخارجية.

واضاف المنيخ "حرصنا دوما على دعم اعمال الوكالة وكامل برامجها من خلال تقديمنا لمساهمات طوعية لميزانية الوكالة العامة أو عن طريق الاستجابة للمناشدات التي تطلقها الوكالة وتجلى هذا الدعم العام الماضي بتقديم الكويت مبلغ 50 مليون دولار أمريكي للوكالة خلال الاجتماع الطارئ الذي عقد على هامش اعمال الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة لدورتها ال73 في ال27 من سبتمبر الماضي وذلك استجابة للمناشدة العاجلة التي أطلقتها الوكالة.

وبين ان دعم الكويت ومساندتها للوكالة والعاملين فيها يأتي لايمانها التام بعدالة القضية الفلسطينية وحق اللاجئين الفلسطينيين بحصولهم على الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية.

واوضح المنيخ ان انعقاد اجتماع اليوم يتزامن مع مرحلة حرجة تعاني فيها وكالة الأونروا من نقص مالي حاد يعد الأكبر خلال العامين الماضي والجاري منذ تأسيسها ويتطلب علينا جميعا كمجتمع دولي ان نتعامل مع هذا النقص المالي وفق مسؤولياتنا الإنسانية والاجتماعية وعبر استحداث آلية تمويل شاملة ودائمة وعادلة قبل أن تتكبد الوكالة آثار هذا النقص وتتعطل أنشطتها وبرامجها وتعجز عن تقديم الخدمات المنوطة بها لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والمناطق التي تعمل بها في غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية.

ودعا في هذا السياق المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لضرورة مواصلة مساعيهم وجهودهم في الضغط على إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ورفع الحصار عن قطاع غزة وإلغاء كافة القيود التي تفرضها على تنقلات المواطنين والبضائع في الأراضي المحتلة.

وبين ان التوصل لحل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية يكون وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في عام 2002 التي تقوم على انسحاب اسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وتضمن معالجة جميع قضايا الوضع النهائي بما يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه السياسية المشروعة بما فيها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

أضف تعليقك

تعليقات  0