المبعوث الأممي الى ليبيا غسان سلامه يشيد بدور دولة الكويت النموذجي في مجلس الأمن

أشاد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامه اليوم الجمعة بدور الكويت النموذجي والايجابي داخل مجلس الأمن لدعم مهمة جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي للأزمة والاهتمام بليبيا والشعب الليبي.


وقال سلامة في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب اجتماعه بوزير الخارجية الايطالي إنتسو موافيرو ميلانيزي وممثلي الدول الست المعنية بالأزمة الليبية "اننا في بعثة الأمم المتحدة ممتنون جدا للدور البالغ الايجابية الذي تلعبه الكويت داخل مجلس الأمن الدولي من دعم للبعثة واهتمام بهموم ليبيا وعودة الاستقرار اليها".


وعبر عن تطلعه وأمله "بعد انتخاب الشقيقة تونس لعضوية المجلس السنة القادمة أن يستمر هذا الاهتمام بجهود ومساعي حل الأزمة في ليبيا".


وأضاف "الحقيقة أن مسلك الكويت في مجلس الأمن الدولي كان نموذجيا في التعبير عن الاهتمام العربي الضروري بليبيا وآمل أن يتواصل هذا الدعم والاهتمام بعد انتهاء فترة عضوية الكويت ودخول تونس الى المجلس".


وحول الدور الذي يمكن أن تنهض به الجامعة العربية أوضح المبعوث الخاص ان البعثة على اتصال مستمر مع الأمين العام وتقدم له تقريرا أسبوعيا لاحاطة الجامعة بما يحدث بسبب عدم وجود مكتب للجامعة داخل ليبيا وهو ما رحب به تكرارا.


ولفت الى أنه "عندما جاء الطلب الليبي لعقد اجتماع للجامعة حول ليبيا فإن عددا من الدول رفضت عقد هذا الاجتماع الذي لم يلتئم" موضحا أن اشراك الجامعة العربية بدور والمساهمة في الوساطة لحل الأزمة هو "أكبر من امكاناتي ومهمتي كمبعوث للأمم المتحدة".


وشكر سلامة وزير الخارجية الايطالي على دعوته لحضور اجتماع اليوم لممثلي الدول الست المعنية بالأزمة والذي "كان فرصة لتشاطر المعلومات والبحث عما يتعين عمله" لمنع تدهور الأوضاع في ليبيا.


وحول المبادرات الأخيرة أفاد بأنه "بجانب المبادرة التي أطلقها رئيس حكومة الوفاق فائز السراج فإننا في البعثة الأممية تسلمنا كذلك مبادرة من المشير خليفة حفتر كما أن هناك آخرين تقدموا بمبادرات سياسية" معتبرا ان بدء الحديث عن الحل السياسي الذي كان "من المحرمات" حتى وقت قليل هو أمر مرحب به.


وفيما رأى أنه من الصعب الحديث عن توافر الظروف اللازمة لاجراء انتخابات لفت المبعوث الدولي الى قدرة الليبيين اللافتة في ظل هذه الأوضاع ونجاحهم بتنظيم انتخابات محلية في العديد من المدن وهو ما يعتبره أمرا مبشرا.


من جانبه شدد وزير الخارجية الايطالي على أن الاجتماع مع المبعوث الأممي الخاص كان مهما مؤكدا تقديم الدعم لجهود الأمم المتحدة وضرورة العمل على "إخماد صوت السلاح والعودة الى العقلانية ومسار الحوار باعتباره السبيل الوحيد للنظر الى الأمام" بعد أسابيع من الاقتتال.


وقال ميلانيزي ان ايطاليا ترغب في عدم تفاقم هذا الصراع كهدف أساسي ما يعني "عدم تغذيته من الخارج" والاستمرار في الحديث مع كافة الأطراف مشددا على أهمية الجانب الاقتصادي للأزمة وداعيا الى ضرورة الالتزام بأعلى قدر من الشفافية في ادارة الموارد المالية وهو ما يمكن أن يشكل بادرة متبادلة لحسن النوايا.

أضف تعليقك

تعليقات  0