الكويت تطالب الأمم المتحدة بــ"تعامل جاد" مع قضية المفقودين في النزاع السوري

طالبت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بضرورة التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في اطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا.


وطالبت الكويت بأن يقوم المجلس وآلياتھ بمخاطبة كافة أطراف النزاع لتوفير المعلومات عن مصير المفقودين ولم شملھم بعائلاتھم والتعامل معھم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليھا بالإضافة الى منع الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين والمتسببين في فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة.


وأعرب السفير الغنيم عن قلق الكويت الشديد لاستمرار الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في أنحاء متفرقة من سوريا وخاصة في شمال غرب البلاد ولتعرض البنى التحتية المدنية لاعتداءات عنيفة استخدمت فيھا كافة الأسلحة الفتاكة بما فيھا الأسلحة المحظورة دوليا التي تعد انتھاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.


وقال ان الكويت تدين الاعتداءات المتكررة على المرافق الطبية والمدارس وغيرھا من المرافق المدنية والاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة في ھذه الاعتداءات التي غالبا ما يكون ضحاياھا من المدنيين الأبرياء.


ودعا الى الاھتمام بالمسائل الإنسانية كالسماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الإنسانية والإخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية.


وأضاف السفير الغنيم "ان الكويت تولي أھمية خاصة لموضوع المفقودين في النزاعات المسلحة لما لديھا من تجربة مريرة في ھذه المسألة ذات الطابع الإنساني إضافة إلى معرفتھا لما ينتج عن ھذه القضية من عواقب مأساوية على حياة المدنيين المتضررين من النزاعات وعائلاتھم".


وأوضح ان الكويت من خلال عضويتھا غير الدائمة في مجلس الأمن قدمت مبادرة تمثلت بالقرار الذي حمل رقم (2474 (وتم اعتماده في 11 يونيو الماضي بھدف دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وبلورة التدابير اللازمة التي يتعين اتخاذھا أثناء النزاع المسلح أو بعده ويساھم في خلق آليات مبتكرة لحماية ووقاية المعرضين لخطر الفقدان.


وقال السفير الغنيم ان الكويت لتشعر بالأسف للوضع الإنساني الخطير في سوريا خاصة ما يتعلق بمحنة 7ر11 مليون شخص في حاجة إلى مساعدة إنسانية كاملة وفورية وآمنة بما في ذلك أكثر من خمسة ملايين سوري يحتاجون إلى مساعدة فورية.


واشار الى وجود مليون شخص يرزحون في المناطق التي يصعب الوصول إليھا حيث تظل حرية التنقل والوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات مقيدة جدا.


وأكد ان دولة الكويت تطالب المجتمع الدولي بأن يولي أھمية قصوى لمسألة النازحين واللاجئين السوريين والعمل على تجنيب ذلك البلد الشقيق المزيد من الآلام والماسي والتشريد.


وناشدت الكويت كافة الدول التي أعلنت عن تعھداتھا في مؤتمرات المانحين التي عقدت لدعم الشعب السوري الشقيق الإيفاء بتلك التعھدات والالتزامات لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج.


وفي الوقت ذاتھ اكد السفير الغنيم قناعة الكويت بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية وأن الحل الوحيد ھو من خلال تسوية سياسية عادلة تلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لما ورد في بيان جنيف لعام 2012 واستنادا الى ما نص عليھ قرار مجلس الأمن رقم 2254.


ودعت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التحرك لوقف المزيد من التداعيات الإنسانية وان يتعاون الجميع مع جھود مبعوث الأمين العام الخاص الى سوريا غير بيدرسن الھادفة إلى تحقيق السلام.

أضف تعليقك

تعليقات  0