نهج الكويت الإنساني يأخذ طابعا دوليا بالتركيز على دعم المنظمات العالمية

أخذ نھج الكويت الداعم للعمل الإنساني ومد يد العون الدائم للأشقاء والمحتاجين طابعا دوليا خلال الأسبوع الماضي بالتركيز على دعم الأنشطة الإنسانية للمنظمات العالمية.


وشھد الأسبوع المنقضي أمس الجمعة تقديم الكويت مساھمة طوعية للصندوق العالمي لمكافحة السل والملاريا ونقص المناعة المكتسب بقيمة نصف مليون دولار الى جانب تسليمھا دعما بالقيمة نفسھا الى منظمة العمل الدولية.


وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان المساھمة الطوعية التي قدمتھا الكويت للصندوق العالمي جاءت في إطار حرصھا على دعم أھدافھ استمرارا لنھجھا الداعم للعمل الانساني في العالم لاسيما ان جزءا كبيرا من أعمال الصندوق يتجھ لمكافحة ھذه الأوبئة في العديد من الدول النامية والدول الإسلامية.


وأوضح الغنيم في تصريح جاء عقب اجتماعھ مع المدير التنفيذي لصندوق مكافحة السل والملاريا ونقص المناعة المكتسب بيتر ساندز بمقر الصندوق في جنيف ان الكويت كانت سباقة في تمويل عمليات الصندوق العالمي فور إنشائھ بقرار من الأمم المتحدة عام 2001 وذلك إيمانا منھا بضرورة القضاء على ھذه الأوبئة التي تحصد أرواح الآلاف من البشر.


وبين ان التقارير الحديثة تشير الى تفشي أمراض السل والكوليرا في عدد من الدول الشقيقة والصديقة مثل اليمن والصومال وأفغانستان ما يتطلب التدخل العاجل لمنع انتشارھا في المنطقة.


وشدد السفير الغنيم على ان كل تلك الخطوات تأتي انطلاقا من استراتيجية الكويت في التعامل مع الملفات الانسانية القائمة ليس فقط على مواجھة الكارثة الانسانية بل وأيضا سبل وأدھا قبل انتشارھا لاسيما ان ھذه الأمراض ليست مشكلات محلية بل ھي قابلة للانتشار وعابرة للحدود.


واشار الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار وجود مؤشرات غير مطمئنة عن اكتشاف بعض ھذه الأوبئة والأمراض المعدية في مخيمات اللاجئين والنازحين في عدد من دول المنطقة ما يتطلب معھ الأمر التدخل الوقائي السريع تفاديا لانتشارھا.


وأضاف ان الكويت لن تألو جھدا في دعم الدول المنكوبة من ھذه الأوبئة انطلاقا من دورھا الانساني العالمي مشددا على ان التعاون بين الكويت والصندوق العالمي لمكافحة السل والملاريا ونقص المناعة المكتسب سيتواصل بما يخدم أجندة العمل الانساني الدولي في المستقبل.


وعلى جانب آخر سلم الغنيم دعما من الكويت بقيمة نصف مليون دولار الى مدير منظمة العمل الدولية غي رايدر موضحا أن ھذا الدعم سيتوجھ بشكل اساسي الى عمال فلسطين وبما "يتوافق مع مواقف الكويت الثابتة والمعروفة تجاه قضايا الشعب الفلسطيني العادلة".


وأكد ان دعم الكويت لبرامج منظمة العمل الدولية في الأراضي الفلسطينية ھو دعم لصمود الشعب الفلسطيني مشيرا الى ان "مساھمات الكويت لبرنامج منظمة العمل الدولية في الأراضي الفلسطينية تشكل ما نسبتھ أكثر من 85 في المئة من التمويل المقدم لبرامج المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من عام 2009 وبشكل دوري".


وأشار الى حرص الكويت على استمرار دعم المنظمة ومبادراتھا في الأراضي الفلسطينية المحتلة "لاسيما مع ما يواجھھ الأشقاء الفلسطينيون من اوضاع اقتصادية صعبة من جراء الاحتلال الاسرائيلي الذي ترك بصمات سيئة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي الأمر الذي يؤدي الى عدم استقرار المنطقة".


وجاء ذلك في وقت أشاد فيھ مجلس الأمن باستمرار دعم حكومة الكويت للعراق في جھوده لتحقيق الاستقرار والازدھار فيما رحب بالعلاقات الثنائية القوية بين البلدين.


وأعرب المجلس في بيان أصدره تعليقا على زيارة وفد من الھيئة الأممية للكويت والعراق يومي ال28 وال29 من يونيو الماضي عن امتنانھ لحكومتي الجانبين وكذلك الأمم المتحدة لتسھيل الزيارة التي قام بھا أعضاء المجلس إلى البلدين.


وأشار البيان إلى أن أعضاء الوفد التقوا في الكويت في 28 يونيو الماضي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي موضحا أن أعضاء مجلس الأمن رحبوا بالعلاقات الثنائية القوية بين العراق والكويت وأشادوا باستمرار دعم حكومة الكويت للعراق في جھوده لتحقيق الاستقرار والازدھار.


كما التقى أعضاء مجلس الأمن ممثل البنك الدولي غسان خوجة وشجعوا التنسيق الفعال بين المانحين على الصعيدين الإقليمي والدولي والمتابعة الفعالة للتعھدات الدولية للعراق بما في ذلك من خلال مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق لعام 2018 الذي ترأسھ الكويت والعراق والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي مشيدين بجھودھم نحو تعافي العراق وإعادة الإعمار بھدف تلبية احتياجات جميع العراقيين.


وفي سياق النھج الإنساني كذلك طالبت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بضرورة التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا.


وطالبت الكويت في كلمتھا بأن يقوم المجلس وآلياتھ بمخاطبة جميع أطراف النزاع لتوفير المعلومات عن مصير المفقودين ولم شملھم بعائلاتھم والتعامل معھم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليھا بالإضافة الى منع الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين والمتسببين في فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة.


وأوضح الغنيم ان الكويت من خلال عضويتھا غير الدائمة في مجلس الأمن قدمت مبادرة تمثلت بالقرار الذي حمل رقم 2474 وتم اعتماده في 11 يونيو الماضي بھدف دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وبلورة التدابير اللازمة التي يتعين اتخاذھا أثناء النزاع المسلح أو بعده ويساھم في خلق آليات مبتكرة لحماية ووقاية المعرضين لخطر الفقدان.


من جانبھ أشاد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو بينھيرو في التحديث الشفوي لتقريره حول الانتھاكات وأوضاع حقوق الانسان في سوريا امام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان بمبادرة الكويت امام مجلس الامن لحشد الدعم اللازم للموافقة على القرار رقم 2474.


وقال بينھيرو "لقد شعرنا بالرضا الشديد لنجاح ھذه المبادرة التي تستحق الثناء وقبول ھذا القرار بمبادرة من الرئاسة الكويتية للمجلس" داعيا جميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية لاسيما النظام الحاكم الى اتخاذ خطوات مبكرة لتوفير المعلومات للعائلات المحتجزة والمفقودين.

أضف تعليقك

تعليقات  0