لماذا يستثمر العرب في داغستان الروسية

يبدي المستثمرون العرب اهتمامًا متزايدًا بالاستثمارات في المناطق الروسية ذات الأغلبية المسلمة. فوفقا لقسم المعلومات والتحليل في مكتب الجمعية الوطنية لجمهورية داغستان، فقد اجتمعت سلطات الجمهورية مع سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روسيا، معضد حارب الخييلي، الأسبوع الماضي، وناقشت معه التعاون في مجال السياحة والأمن الغذائي.


لماذا تعد داغستان جذابة للغاية للمستثمرين من الإمارات العربية المتحدة والدول العربية الأخرى؟ هناك ثلاثة أسباب رئيسة لذلك.


الموقع الجغرافي الاستراتيجي (تموضع داغستان في الجزء الشمالي الشرقي من القوقاز، على طول ساحل بحر قزوين، بينما في الجزء الشمالي تقع الأراضي المنخفضة، وفي الجنوب تتواجد السفوح والجبال) مما يجعل من مناخ الجمهورية مناسبا للزراعات الناجحة.


وقال كبير المحاضرين في كلية الدراسات الشرقية للصحة والسلامة والبيئة، أندريه شوبرين، تعد داغستان جذابة بسبب مناخها الجيد للزراعة، حيث يسمح بتنظيم مشاريع زراعية ضخمة.


وثانيا داغستان هي جمهورية إسلامية، أي يستطيع المستثمر العربي أن يتعامل مع أشخاص ينتمون إلى نفس المعايير الأخلاقية والسلوكية، بما في ذلك في الأعمال التجارية.


وأضاف "أصبحت ممارسة الأعمال الموافقة للشريعة الإسلامية أكثر نفوذاً بين سكان مختلف الدول الذين يعتنقون الإسلام".


وتابع "وهكذا، فإن الظروف المناخية والجغرافية الاستراتيجية الممتازة، وكذلك القيم الدينية والثقافية المشتركة لداغستان والعرب هي الأسباب الرئيسية في اختيار العرب لداغستان".


الجدير بالذكر أن مثل هذه الاستثمارات ليست حكرا على داغستان فقط. فعلى سبيل المثال، هناك العديد من المستثمرين العرب (من الإمارات العربية والسعودية) يستثمرون في الشيشان، وفي مجالات مختلفة.


وعلى سبيل المثال استثمر صندوق الشيخ زايد للاستثمار العام الماضي في فتح سيارة أجرة نسائية في العاصمة الشيشانية غروزني.


وفي يونيو من هذا العام، اقترح الجانب الروسي، في الاجتماع السادس للجنة الحكومية الروسية السعودية حول التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، بناء مجمع شاهق ومطار دولي في العاصمة الشيشانية، حيث قبل الوفد السعودي هذا الاقتراح.

أضف تعليقك

تعليقات  0