العراق والأردن ودول غير عربية أصدرت بالفعل قرارات بحظر "ببجي"

حظر ببجي في السعودية: هل تنضم السعودية للعراق والأردن؟ وهل هناك جدوى من الحظر؟

تصدر هاشتاغ #حظر_ببجي_في_السعودية وسائل التواصل الاجتماعي مجدداً في المملكة حيث حصد هذه المرة نحو 60 ألف تغريدة.

واستخدمت الغالبية العظمى من المتفاعلين هذا الهاشتاغ للحث على حظر اللعبة بعد تداول أنباء غير مؤكدة عن اعتزام السلطات السعودية حظرها.

واعتبر هؤلاء أن اللعبة تشكل خطراً على المجتمع السعودي رغم شعبيتها الكبيرة.

وقالوا إن لها أضرارا نفسية واجتماعية تطال المنخرطين فيها لما تنطوي عليه من عنف وتنمر.

وكانت اللعبة الإلكترونية قد ظهرت في عام 2017 وانتشرت على نطاقٍ واسع في عدد من الدول العربية، إذ تتوفر فيها خاصية اللعب الجماعي الذي يتيح للاعبين الهبوط الافتراضي بواسطة مظلات على جزيرة ومن ثم البحث عن أسلحة ووسائل قتالية لاستخدامها من أجل إبادة الآخرين وتحقيق النصر.

وقد حذر عدد من المتخصصين في الطب النفسي من خطر اللعبة التي قد تستغرق ساعات طويلة قبل الانتهاء منها، ما يسهل الوقوع في فخ إدمانها، إلى جانب تكلفتها النفسية التي قد تتجلى في أعراض مثل القلق والتشنج العصبي والأرق.

وكان العراق قد بادر إلى حظر اللعبة قبل شهور فيما أصبح الأردن قبل أيام ثاني دولة عربية تتخذ قرار الحظر.

ما استجابت حكومات دول أخرى غير عربية لمطالب الحظر ومنها الصين ونيبال والهند، الأمر الذي لم يمر دون عاصفة من الجدل في كل من هذه البلدان.

أما في السعودية فقد استبق المغردون أي قرار رسمي بحظر اللعبة وانخرطوا في جدلٍ على تويتر وغيره من المنصات الاجتماعية.

وكان عضو مجلس الشورى محمد القحطاني قد أدلى بتصريحات كشف فيها أن "القلق من المخاطر النفسية والاجتماعية لانتشار اللعبة قد وصل للمستويات الرسمية وأن المجلس يدرس إصدار توصية بحظر اللعبة.

وأشار القحطاني إلى أن قراراً من السلطات التنفيذية قد يستبق توصيات المجلس".

وعبرت عدد من الأمهات عن قلقهن إزاء التأثيرات الاجتماعية للعبة ببجي فكتبت إحداهن: "ببجي ضيع الرجال من بيوتهم والله لي يومين بنتي مسخنه وأبوها مو راضي يوديها المستشفى كله بسبب هاللعبه حسبي يالله عليهم حتى في المطار كل ما جييت آبي استفسر عن شيئ إلا الموظفين جالسين عليها جننت الرجال هذا مصيبه حتى وجابت الرجال اتجاه بيوتهم ما عاد قاموا فيها".

وفي المقابل لم يخف الكثيرون استياءهم من دعوات الحظر، معتبرين أن اللعبة تعد إحدى وسائل الترفيه والتسلية القليلة في البلاد.

من هؤلاء عبد الله الأحمري الذي كتب يقول: "انتم طفشتونا وش نسوي في الإجازة طفش مافيه شي يشغل وقتنا الفاضي".

وتساءل يزيد: "ليش تحظرونها هل هي من مذهبات العقل أو مبطلات الصلاة؟".

هذا وقد قلل البعض من شأن الحظر في حال صدر به قرار، مشيرين إلى وجود طريقة للتحايل عليه فكتب يعقوب: " #حظر_ببجي_في_السعودية عادي يحظروها وأسوي حساب أمريكي وأحملها وحط الإيميل والباس حق حسابي القديم وخلصنا ليش مسوين حفلة انتم؟!".

وقد أكد الاستشاري التقني طارق القدومي بالفعل إمكان التحايل على الحظر "بكل سهولة" على حد تعبيره من خلال VPN أو تنزيل اللعبة من خلال مواقع تعرضها للبيع على الإنترنت، منوهاً إلى أن فئة المراهقين على وجه التحديد على علمٍ كبير بسبل تجاوز مثل هذه العقبات.

وقال إن تأثير الحظر قد يقتصر فقط على مبيعات اللعبة في المحال التي تبيعها بالأسواق، مشيراً إلى حقيقة أنه جاء متأخراً نوعاً ما أي بعد انتشار اللعبة ووصولها إلى أيدي كثيرة بالفعل سيحد من فعاليته أيضا.

كما أشار إلى الأثر العكسي الذي قد يسببه الحظر لأنه قد يثير فضول البعض سيما فئة المراهقين على وجه التحديد، ما سيدفعهم إلى البحث عن طرق للوصول للعبة التي لم يكونوا يعرفون بها قبل الحظر.

أضف تعليقك

تعليقات  0