الكويت تؤكد ضرورة اطلاع مجلس الأمن على أدوار بعثات السلام في العالم

أكدت الكويت على ضرورة مواصلة مجلس الأمن الدولي الاطلاع على الأدوار التي تقوم بھا بعثات السلام في العالم وذلك من خلال لجنة بناء السلام.


جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة الإحاطة بشأن مسألة (تعزيز الشراكات من أجل عمليات انتقال ناجحة تتولى الجھات الفاعلة الوطنية زمام أمورھا) في إطار البند المعنون (بناء السلام والحفاظ على السلام) والتي ألقاھا المستشار في بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة نواف الأحمد.


وأشار الأحمد الى ضرورة مواصلة مجلس الامن الدولي إتاحة الفرصة للجنة بناء السلام لتقديم الإحاطة السنوية اليھ عن دورھا إضافة إلى مشاركة رؤساء التشكيلات القطرية في الجلسات ذات الصلة بدولة معنية والأخذ بتوصياتھا حيال تجديد ولايات بعثات حفظ السلام.


وقال إنھ بات جليا وبعد مرور عدة عقود ومن خلال الدور والخبرة التي اضطلعت بھا الأمم المتحدة لاسيما في بعثات حفظ السلام عدم وجود نموذج أو نھج واحد لعملية انتقال تناسب وتلائم كافة الدول التي تشھد نزاعات فطبيعة وخصائص النزاعات تختلف من دولة إلى أخرى، وإن تشابھ بعضھا إلا أن الاختلاف لا بد أن يؤخذ بالاعتبار.


ورأى أن مجلس الامن أقر بأھمية الدور الاستشاري للجنة بناء السلام لا سيما في توطيد دعائم السلام وفي عملية إعادة الانتعاش والبناء والتعمير وعلى وجھ التحديد في الفترة أو المرحلة الانتقالية لانسحاب عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام والتي تعتبر الفترة الأدق والأكثر حرجا وما يليھا عند بدء البعثات السياسية.


وأضاف "لا بد من التأكيد على أھمية تولي المؤسسات الوطنية زمام الأمور بصورة أفضل في كافة دورة النزاع وفي مرحلة انسحاب عمليات حفظ السلام بغية ضمان عدم الانزلاق في النزاع مرة أخرى فيمكن لعمليات الانتقال السلسة مع وجود مؤسسات وطنية قوية ومؤھلة أن تؤدي دورا جوھريا في بناء دولة جديدة بعد انتھاء مرحلة النزاع في كافة دوراتھا". 


زلفت الى ان السنوات الأخيرة شھدت تنامي التعاون بين مجلس الأمن ولجنة بناء السلام وبالتالي لا بد من الحفاظ على ھذا الزخم والدفع بھ قدما مع الأخذ بالاعتبار أن تحقيق سلام مستدام لا بد أن يرتكز ويعترف بأھمية الملكية الوطنية حيث أن عملية الإصلاح الوطنية تكتسي أھمية أكبر عند تعزيز التعاون مع الدولة المضيفة على وجھ التحديد.


واعتبر المستشار الأحمد أن التمويل غير القابل للتنبؤ يبقى أحد التحديات التي تواجھھا العديد من عمليات بناء السلام وحفظھ واستدامتھ وعلى الرغم من أن صندوق بناء السلام يضطلع بدوره إلا أن الموارد ليست كافية للقيام بكافة المھام المطلوبة، فبالتالي يكون تضافر الجھود أمرا حتميا لضمان توفير تمويل كاف عبر مساھمات دولية تتمثل في مؤسسات النقد كالبنك الدولي وغيره من الصناديق والبنوك التنموية والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية إضافة إلى وكالات الأمم المتحدة.


أما على الصعيد المحلي فذكر الأحمد أن القطاع الخاص يعد شريكا أساسيا في البناء والتعمير والتنمية وبالإمكان عند إشراكھ تخطي العديد من العقبات التمويلية وبالتالي الإسھام في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن.


وختم بالقول "يبقى التصدي للأسباب الجذرية للنزاعات والوقاية منھا أمرا في غاية الأھمية يجنبنا الخسائر المادية والبشرية خاصة أن توفر العديد من أدوات الوقاية ومنھا آليات الإنذار المبكر والمسح إذا ما أحسن استخدامھا في أي بوادر لنزاع قد يلوح في الأفق يمكن أن يقينا اندلاع العديد من النزاعات التي باتت مستفحلة ومستعرة اليوم".

أضف تعليقك

تعليقات  0