الكويت تجدد موقفها الثابث بأنه لا يوجد حل عسكري للازمة اليمنية

جددت الكويت موقفھا الثابث بأنھ لا يوجد حل عسكري للازمة اليمنية وضرورة خفض وتيرة التصعيد العسكري والتنفيذ الكامل والملموس لجميع عناصر إتفاق ستوكھولم الثلاثة بإعتبارھا المسار الأمثل الذي يمھد للأرضية الملائمة نحو استئناف الجولة القادمة من المشاورات والتي ستركز على الجوانب ذات الطابع الشامل لإنھاء الأزمة.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة لمجلس الامن الدولي  حول الوضع في اليمن.


وقال السفير العتيبي يصادف اليوم مرور 7 أشھر على دخول إتفاق ستوكھولم حيز النفاذ 7 أشھر شھدت شيوع حالة من الجمود الذي ضرب أركان الاتفاق الثلاثة رغم التفاعل الذي أبداه مجلس الأمن فيما يتصل بالدفع قدما لتعزيز الحل السياسي القائم على الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة من خلال إعتماده وبالإجماع للقرارين 2451 و2452 ولعدد من المخرجات الأخرى كان آخرھا القرار 2481 والتي اكدت ضرورة التنفيذ الكامل لھذا الاتفاق".


واضاف ان "اتفاق ستوكھولم لم يشھد رغم مرور تلك المدة أي إجراءات بناءة تقود الى تحقيق المقاصد المرجوة منھ فما زال واقع الحصار يفرض آثاره الخانقة على أھالي وسكان تعز نساء وأطفالا منذ ما يتجاوز 4 سنوات وبصورة لم نشھد معھا أي إجراءات ملموسة نحو تحقيق أو حتى البدأ في تنفيذ تفاھمات تعز".


واوضح السفير العتيبي انھ لم يتم تحقيق اي تقدم متصل بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين والذي وعلى الرغم من الاجتماعات المتوالية للجنة الاشرافية المعنية بمتابعة التنفيذ الا ان أعمال تلك اللجنة واجھت العديد من التحديات التي عمدت في إبطاء وتيرة إجتماعاتھا وساھمت في تعطيل تنفيذ الاتفاق والمتصل بإطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى والمختطفين والمخفيين قسريا.


اما بالنسبة لاتفاق الحديدة الذي يكتسي تنفيذه الكامل على أبعاد إنسانية والمبني على التفاھمات والإتفاقات التي أقرتھا لجنة تنسيق إعادة الانتشار فقد رحب السفير العتيبي بإستئناف اللجنة لإجتماعتھا بعد توقف دام حوالي 5 أشھر مؤكدا في ذات الوقت على اھمية استمرار ھذه الاجتماعات وبما يقود الى التنفيذ الكامل للاتفاق مع ضرورة مرعاة وجود دور محوري للجنة الثلاثية للمراقبة والإشراف وبما يمكن الحكومة اليمنية من ممارسة دورھا السيادي في عملية المراقبة على عملية إعادة الإنتشار في مدينة الحديدة . 


وعلى صعيد متصل بالتطورات الامنية دان السفير العتيبي وبأشد العبارات استمرار ومواصلة الاعتداءات الذي تتعرض لھ المنشآت المدنية والحيوية في المملكة العربية السعودية الشقيقة مؤكدا دعم الكويت الكامل للمملكة ولكافة التدابير التي تتخذھا لحفظ أمنھا وإستقرارھا وسلامة أراضيھا.


واوضح ان استمرار وتصعيد الاعتداءات من قبل جماعة الحوثي على الأراضي السعودية ھو إنتھاك صارخ للقانون الإنساني الدولي وتھديد صريح ومباشر للأمن والاستقرار الإقليمي ومدعاة حقيقية لتفعيل تدابير حظر الأسلحة الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


وحول الوضع الانساني في اليمن اشار السفير العتيبي الى تحذير المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي خلال الجلسة الماضية حول امكانية تعليق برنامج الأغذية العالمي لأنشطتھ في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي ووقوع أكثر من 850 ألف شخص في دائرة الحرمان من الحصول على المساعدات اليومية.


وقال السفير العتيبي "ھذا ما تحقق للأسف في 20 يونيو الماضي بسبب إستمرار التعنت وعدم الإستجابة للمطالب البديھية والمشروعة التي تقدم بھا البرنامج ونادت بأھمية وضع نظام مستقل لتحديد ھوية المستفيدين وإطلاق نظام التسجيل البيومتري سعيا لضمان عدم تكرار حالات الإستيلاء والتلاعب في مسار المساعدات الإنسانية.


واشاد بالدور الإيجابي للحكومة اليمنية من خلال إستمرارھا في دفع الرواتب للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين إضافة للجھود المتواصلة للجنة الاقتصادية التابعة لھا عبر التسھيلات الممنوحة لضمان تدفق شحنات الوقود إلى البلاد وكذلك إستعدادھا لتقديم التسھيلات المطلوبة للوصول الآمن لمطاحن البحر الأحمر وفتح الطرقات أمام المساعدات الإنسانية رغم التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجھھا.


ودعا السفير العتيبي جميع الأطراف الى التعاون مع الوكالات الإنسانية والإغاثية وعدم فرض أي قيود أو وضع عراقيل على حركتھا ومساراتھا وضرورة ضمان سلامة العاملين فيھا الذين يستحقون كل تقدير واشادة على جھودھم الدؤوبة في ضمان إيصال المساعدات لمستحقيھا رغم الظروف الصعبة التي يواجھونھا.


كما جدد الدعوة للاطراف اليمنية الى التنفيذ الكامل لإتفاق ستوكھولم الخاص بمدينة الحديدة وموانئھا الثلاثة وإتفاق تبادل الأسرى وإعلان التفاھمات حول تعز بما يؤدي إلى إستكمال الجھود التي يبذلھا المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن مارتن غريفيث نحو التوصل إلى حل سياسي مبني على المرجعيات الثلاثة المتفق عليھا وھي المبادرة الخليجية وآليتھا التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن ذات الصلة لا سيما القرار 2216 لإنھاء ھذه الأزمة وبما يحافظ على إستقلال اليمن وسيادتھ ووحدة أراضيھ وعدم التدخل في شؤونھ الداخلية.

أضف تعليقك

تعليقات  0