الطبطبائي يطالب وزير التربية بتغيير إدارة معهد الأبحاث العملية.. واستكمال الخطوات الإصلاحية

رأى النائب عمر الطبطبائي ضرورة تغيير إدارة معهد الكويت للأبحاث العلمية حتى يقوم المعهد بالدور المطلوب منه ويحقق الهدف من إنشائه، معربا عن ثقته بجدية وزير التربية والتعليم العالي د. حامد العازمي في الإصلاح.


وقال الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة "أعرف مدى جديتك يا معالي الوزير في الإصلاح وأنا شخصيا جربتك في أكثر من موقف، لكن عليك استكمال الخطوات التي بدأتها أنت قبل أن يصل الموضوع إلى قاعة عبدالله السالم بطلبات تشكيل لجان التحقيق وغيرها من الإجراءات الدستورية، وإذا مددت يدك للتعاون سنمد لك كلتا اليدين، وهذه المعلومات لديك بالأدلة والمستندات وإلى لقاء قريب بيني وبينك".


وأضاف: "إن الوقت قد حان لمحاسبة الفساد الإداري في معهد الكويت للأبحاث العلمية والظلم الواقع على الموظفين فيه، لا سيما أنه يذكرني بما كان يجري في القطاع النفطي بالسابق من تعيينات بالمحسوبيات والترضيات ومحاربة للكفاءات، مثمنا تفاعل وزير التربية والتعليم العالي مع ما أثاره في تصريح سابق وتشكيله لجان التحقيق بهذا الخصوص.


وبين أن القائمين على المعهد يزودون الجهات المعنية بالدولة بمعلومات غير صحيحة من أجل الوصول إلى الهدف الذي يريدونه والحصول على موافقات معينة لإنشاء المباني، ومثال على ذلك عندما طلبوا من وزارة المالية زيادة الاعتمادات الكلية لإنشاء أحد المباني بقيمة 3.1 ملايين دينار ليصبح إجمالي الاعتماد المالي 6 ملايين دينار، وذلك تحت مبررات ومواصفات لم يلتزم بها المعهد لاحقا.


وأوضح أن المشروع لم يستكمل تنفيذه إلى اليوم بسبب الأوامر التغييرية كما كان يحصل في القطاع النفطي سابقا، مشيرا إلى أن الأوامر التغييرية أتت بمواصفات تنسف ما ورد في الكتاب الأولي المرسل إلى وزارة المالية بشأن مواصفات ومزايا المشروع.


ولفت إلى ان كل هذه التفاصيل وردت في الكتاب الذي أرسله نائب المدير العام للإدارة المالية بمعهد الأبحاث إلى وكيل وزارة المالية بتاريخ 16 أغسطس 2009، معتبرا أن هذا الأمر يدل على سوء المتابعة والإشراف من قبل الجهاز الإشرافي بالمعهد.


ونوه بأن عدم إنشاء بوابة كهربائية بالمبنى الجديد لتدخل منها المعدات الثقيلة أدى إلى إصدار أوامر تغييرية لتكسير واجهة المبنى من أجل إدخال الأجهزة، مشددا على أن كل ذلك يدل على غياب الإشراف والمتابعة على أعمال تكلف أموالا عامة.


وقال "هذا الأمر لا يسكت عنه يا معالي الوزير ونحن نعلم بنهجك الإصلاحي ولكن نود أن ينتشل المعهد من الفساد الذي ينخر به"، موضحا أن الاستشاري الذي كان مكلفا بالمراقبة أخلى مسؤوليته من هذا العبث.


وكشف عن وجود مبنى آخر لإجراء الأبحاث على المياه ذكر القائمون على المعهد بكتاب رسمي صدر في 19 أكتوبر 2015 أن تشغيله فقط يتطلب إيصال التيار الكهربائي ولكن لم يتم تشغيله حتى وقتنا هذا، ولاحقا طلبوا في ميزانية السنة المالية 2018/ 2019 تخصيص ميزانية كبيرة من أجل القيام بأعمال إضافية على المبنى.


واعتبر أن هذا الأمر دليل على سوء الإدارة الناتج عن التعيينات (الباراشوتية) على حساب ظلم الكفاءات المخلصة، مؤكدا أن عشرات الملايين من الأموال العامة تحرق نتيجة ضعف الإدارة، بينما القائمون على المعهد منشغلون بالسفرات والمؤتمرات والدورات.


وأعلن عن عزمه التوجه بسؤال يتبين من خلاله ما إذا كانت هناك دراسة تمت لجدوى وعوائد مشروع إنشاء مبنى أبحاث المياه وهل تم تحديد الرؤية والتكاليف والاحتياجات المطلوبة.


وأكد أنه تم تحميل الخزانة العامة للدولة مبالغ كبيرة نتيجة عدم توافر الكوادر الفنية المؤهلة لأنهم محاربون وهناك من يريد الإبقاء على الدائرة الضيقة في المعهد.


وأفاد بأن هناك لجنة تحقيق عن معدات وهمية هي غير موجودة في المخازن ولا يعلم إن كانت قد بيعت أم أنها وردت في طلب وهمي، مؤكدا أنه سيقدم سؤالا برلمانيا بهذا الخصوص.


ولفت إلى أن مجلس الوزراء كلف وزارة الأشغال بالمتابعة والإشراف على جميع المشاريع الحكومية ولكن تم استثناء معهد الأبحاث بطلب من الوزير السابق لأن أغلب المشاريع بمعهد الأبحاث متأخرة ويوجد بها أوامر تغييرية وقد يكون فيها تلاعب.


وبين أن القائمين على المعهد استندوا في طلب الاستثناء على وجود طاقم استشاري في المعهد هو من يعطي الدراسات لجهات الدولة ولكن تبين أن الموجود فقط 4 مهندسين لا يملكون القرار ولا يوجد طاقم استشاري في المعهد.


وأشار إلى أن تعثر المبنى الإداري في منطقة الشويخ ومبنى أبحاث المياه كلف الدولة مبالغ تجاوزت 25 مليون دينار، فضلا عن وجود الكثير من المشاكل التصميمية في المباني كلفت المال العام مبالغ كبيرة نتيجة الأوامر التغييرية.


وذكر أن أحد المباني كان الدور الأرضي فيه لا يتحمل وزن الأجهزة البحثية، والمكتب الاستشاري أخلى مسؤوليته من استخدام المبنى لإمكانية انهياره.


ونوه بأن المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 28 لسنة 1981 في شأن إنشاء معهد الكويت للأبحاث العملية تنص على تشجيع أبناء الكويت على ممارسة البحث العلمي وتنمية روح الجيل الناشئ، متسائلا:

ما الذي قام به معهد الأبحاث لتنمية الجيل الناشئ؟ وأكد أن كلفة الإجازات العلمية لمديرين اثنين كانا يعملان في المعهد وعمرهما بلغ أواخر الستينات أو السبعينات كلفت المال العام مليون دينار بإضافة تكاليف سفر أسرتيهما بمرافقتهما، وذلك فقط من أجل إرضائهما.


وبين أنه في المقابل يتم حرمان الجيل الناشئ من الحصول على دورة واحدة في السنة (وفقا لما تنص عليه اللائحة)، رغم أن متوسط كلفة السفر للفرد الواحد 18 ألف دينار فقط.

أضف تعليقك

تعليقات  0