"الموانئ": تنسيق خليجي - عربي لتأمين سلامة حركة السفن بالخليج

أكد المدير العام لمؤسسة الموانئ الكويتية رئيس اتحاد الموانئ العربية الشيخ يوسف عبدالله الصباح اليوم الأربعاء وجود تنسيق خليجي - عربي لتأمين سلامة حركة السفن في مياه الخليج.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به الشيخ يوسف الصباح على ھامش المؤتمر الذي أقامتھ المؤسسة في مكتبة الكويت الوطنية لعرض مشروعاتھا في رؤية الكويت (كويت جديدة 2035 )على القطاع الخاص المحلي والدولي.

وأوضح أن تأثير التطورات والتصعيد الأخير في المنطقة والمتمثل في احتجاز ناقلة نفط بريطانية "كان طفيفا على حركة الموانئ الكويتية" مشيرا إلى "وجود خطط بديلة لأي تطورات في المنطقة".

وأضاف أن "مؤسسة الموانئ الكويتية وضمن خطة أمنية شاملة في البلاد تقوم على التنسيق بين مختلف الجھات المعنية وھي وزارة الدفاع ممثلة في القوات البحرية ووزارة الداخلية وأمن الموانئ وأمن المنشآت" وذلك بعد التصعيد الأخير.

وفي ما يتعلق برؤية مؤسسة الموانئ الكويتية للخطة التنموية قال العبدالله إن المؤسسة تعمل على تطبيق الرؤية الأميرية السامية بتحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري عبر سبعة مشروعات من أصل 130 مشروعا تشملھا الخطة.

وذكر أن أبرز ھذه المشروعات تطوير موانئ ميناء الشويخ والشعيبة والدوحة في حين يشمل المشروع الرابع تطوير الموانئ الذكية ومشروع الميناء البري بينما شمل المشروع السادس المدن اللوجسيتية والسابع مشروع مراسي الفنطاس.

وأفاد بأن ھذه المشروعات تستھدف توظيف الكوادر الوطنية وتمكينھم من القيادة واتخاذ القرار وتدريبھم في أبرز الموانئ العالمية والتي بدأت بالفعل في سنغافورة وھامبورغ لكسب الخبرة فضلا عن مساھمة ھذه المشروعات الاقتصاد الوطني من تنويع مصادر الدخل.

وحول مصادر تمويل المشروعات السبعة قال إن "مؤسسة الموانئ تدار على أسس تجارية وسنعمل على زيادة إيراداتھا في المستقبل" موضحا أنه "تم استدعاء القطاع الخاص لمعرفة الوضع الراھن لھذه المشروعات ومعرفة موقعه في مجال الاستشارات والبناء والتشييد والتصميم وفي حال إدخال القطاع الخاص على ھذه المشاريع سيكون بما يضمن الكوادر الوطنية المدربة والعاملة في ھذه المؤسسات".

وأشار إلى أنه  بتنفيذ ھذه المشروعات تتزايد إمكانية استقطاب الاستثمارات الأجنبية لاسيما أن تطوير قطاع الموانئ والمدن اللوجستية من شأنھ جذب واستقطاب الشركات الرائدة في سوق التجارة الإلكترونية مثل (امازون) و (علي بابا).

وأوضح أن الواردات في قطاع التجزئة عبر الموانئ الكويتية ارتفعت العام الماضي بنسبة 12 في المئة رغم تراجع سوق قطاع التجزئة بحوالي 30 في المئة في العام نفسھ الأمر الذي يعني أن ھناك 42 في المئة ذھبت إلى شركات بيع التجارة الإلكترونية.

وذكر الشيخ يوسف الصباح أنھ واستنادا إلى ھذه الأرقام فإن شركات التجارة الإلكترونية تحتاج إلى مقر إقليمي للتوزيع على مختلف الدول المجاورة.

واستدرك قائلا إنھ في ضوء سياسية السلام والصداقة التي تتبعھا الكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مع دول المنطقة ورغم التصعيد الذي تشھده المنطقة فإن الكويت من أكثر الدول أمانا لھذه الشركات بما يسھم في تحقيق الرؤية بالتحول إلى مركز لاستقبال بضائع الكويت والدول المجاورة التي يصل عدد سكانھا إلى نحو 200 مليون نسمة.

وأشار الشيخ يوسف الصباح إلى أن الكويت يمكنھا أن تستفيد من تجارب دول مشابھة كسنغافورة وھانغ كونغ المتواجدة بين دول كبيرة رغم صغر مساحتھا معتبرا أن مشروعات مؤسسة الموانئ الكويتية المزمع تنفيذھا من شأنھا تكرار تجارب مشابھة.

ونوه بأن مؤسسة الموانئ الكويتية تمكنت من زيادة أرباحھا من 14 مليون دينار (نحو 48 مليون دولار أمريكي) في عام 2017 إلى 48 مليونا (نحو 158 مليون دولار) العام الماضي لافتا إلى وضع معايير دولية وتطبيقھا في الموانئ الثلاثة.

وشدد على إن إمكانات الموانئ "جيدة لكنھا لاتستطيع استقبال السفن الكبيرة لكن مع التوسعات المستقبلية للموانئ سنتمكن من استقبال أكبر السفن في العالم".

وذكر أن معدل استقبال الموانئ الكويتية للحاويات تجاوز 880 ألف حاوية نمطية كمعدل سنوي في السنوات الأربع الماضية لافتا إلى وجود إمكانية حالية لمناولة نحو 5ر2 مليون حاوية نمطية سنويا ونطمح للوصول مستقبلا إلى مناولة ستة ملايين حاوية نمطية سنويا مع استكمال المشاريع المذكورة. 

أضف تعليقك

تعليقات  0