مصادر "اللجنة المالية" في إعداد القوانين .. هي آراء الجهات الحكومية

أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية النائب صلاح خورشيد أن اللجنة ستعمل طوال الصيف على إعداد تقارير عن قوانين الاستبدال والإعسار وتكليفي اللجنة من قبل المجلس بشأن دراسة ارتفاع الأسعار ومحاور استجواب وزير المالية د. نايف الحجرف ورفعها إلى مجلس الأمة.


وقال خورشيد في برنامج نبض اللجان الذي عرض اليوم على تلفزيون المجلس" إنه لا بد من الإشادة والشكر لأعضاء المكتب الفني والمستشارين في اللجنة المالية".


وأضاف أن اللجنة المالية كان لها نصيب الأسد من القوانين التي أقرها المجلس في دور الانعقاد الثالث وعددها جميعا بلغ 22 قانونا، مبيناَ أن فترة الصيف اللجنة لديها كثير من الموضوعات المنتظر إقرارها من أهمها قانون الاستبدال وقانون الإعسار.


وأوضح خورشيد أن قانون الاستبدال قانون قديم وصار عليه لغط كثير، مبينا أن اللجنة اتهمت بتأخير القانون بالرغم من أن اللجنة أعدت تقريرا عن القانون منذ سنتين وتم إدراجه على جدول الأعمال.


وقال إن المجلس لم يناقشه ولم يقره بسبب عدم التوافق بين الحكومة والمجلس، وعندما قدم استجواب لوزير المالية وأحد محاوره الاستبدال طلبت سحب التقرير لمزيد من الدراسة ولإحداث توافق بين السلطتين.


وبين خورشيد أنه تم الاجتماع مع وزير المالية أكثر من مرة وآخر مرة كانت بحضور مقدم الاستجواب محمد هايف.


وأكد أن القانون يحتاج إلى مراجعة دقيقة لافتاً إلى أن اقتراح هايف كان يحتاج إلى تعديلات لأنه غير دقيق، وعندها وعدنا بتقديم تقرير قبل بداية دور الانعقاد القادم.


وأشار إلى أنه اجتمع مع وزير المالية والتأمينات لوضع التصور وكانت هناك 3 اقتراحات أولها من النائب نايف المرداس وزملاء عن الغاء الاستبدال والدخول في موضوع الأمثال.


وأكد أن اللجنة اقرت أن نسبة الفائدة لا تزيد على 3%، وكان هناك تصور من النائبة صفاء الهاشم، وآخر سوف يقدم وهو سيكون أشمل من اقتراح نايف المرداس.


وأكد أن هناك تعاونا من الوزير ومؤسسة التأمينات، وسيكون هناك اجتماع في نهاية شهر 8 لدراسة هذه الاقتراحات مع الوزير، متعهدا بتقديم التقرير قبل بداية الدور المقبل.


وأوضح أن موضوع الاستبدال في العام 2005 عندما أقره المجلس كانت هناك جداول بها فوائد ولكنها كانت غير واضحة، مبينا أن الاستجوابات المقدمة لوزراء المالية السابقين كانت أحد المحاور هي التأمينات الاجتماعية وتحديدا موضوع الاستبدال.


وقال إن هناك وجهة نظر بإلغاء الاستبدال لأنه جوازي وليس إلزامي للتأمينات بمنح الاستبدال، كما أنه عندما أقرينا التقاعد المبكر أن صرف 7 أمثال الراتب كانت إحدى الميزات، بمعنى 7000 دينار بصفر فائدة.


وأضاف أن اللجنة توصلت إلى 25% ثم خفضت إلى 10% من خلال اقتراح النائب علي الدقباسي.


وبين أن الجانب الثاني وهم المستفيدون من الاستبدال وعددهم 35 ألف شخص ولابد من المعالجة الشاملة، مؤكدا أنه هناك تجاوبا من الوزير.


وبخصوص قانون الإعسار قال خورشيد إنه يعالج موضوع التفليسة وغيرها أو قضايا مرتبطة بقوانين دولية، لافتاً إلى أن القانون يحتوي على 400 مادة ويحتاج نقاشا طويلا.


وبشأن تكليف المجلس للجنة بشأن دراسة موضوع ارتفاع الأسعار قال خورشيد سنعد التقرير بعد دعوة جهات عدة في وزارة التجارة او المالية واتحاد الجمعيات التعاونية والتجار.


وأضاف أن هناك كذلك موضوع تكليف المجلس اللجنة بدراسة محاور استجواب وزير المالية د. نايف الحجرف الأول فسنعد تقريرا لرفعه إلى المجلس.


وبشأن الاقتراح بقانون قدم إلى اللجنة مؤخراً بشأن غلاء المعيشة، مبينا أن كل متقاعد له الحق في أن يأخذ 30 ديناراً كل شهر على أن تزيد كل 3 سنوات.


وبين أن هذا القانون أقر من أكثر من 15 سنة، والمتقاعد الذي يتقاضى 1000 دينار فكل شهر سيدخل على هذا المبلغ 30 ديناراً غلاء معيشة وبعد 3 سنوات من 1/8/2019 سيكون راتب المتقاعد 1060 بدلا من 1030.


وأوضح أن هناك مفهوما خاطئا وهو أن الزيادة فقط 10 دنانير في السنة، وهذا خطأ فالزيادة ستنزل على الراتب كل 3 سنوات، ووجدنا حاجة ملحة لتعديل هذا القانون لتكون كل 3 سنوات 60 ديناراً بدلا من 30 ديناراً.


وأكد أن" هذا مكسب ونتمنى أن تكون هناك مباركة من السلطة التنفيذية لإقراره، مبينا أن بعض وسائل الإعلام مختطفة من قبل (السوشيال ميديا)".


من جهتها قالت مدير إدارة اللجنة المالية والاقتصادية الدكتورة هالة الحميدي إن تحديد أولويات اللجنة المالية يمر بثلاث مراحل أولها أثناء العطلة من خلال الاستعداد لدور الانعقاد الجديد بمراجعة جميع الموضوعات الموجودة على جدول أعمال اللجنة.


وأضافت أنه بعد ذلك يقترح المكتب الفني مجموعة من الاقتراحات في ضوء برنامج عمل الحكومة والأهمية ويقوم بتجهيزها من خلال مذكرة لعرضها على أعضاء اللجنة.


وبين أن المرحلة الثانية تأتي من خلال لجنة الأولويات التي من اختصاصاتها تحديد أولويات عمل المجلس بالتنسيق مع الحكومة وتعد بها كشوفا ومن ثم إرسالها إلى اللجان المختصة.


وقالت إن المرحلة الثالثة تأتي في عرض هذه المذكرة على مكتب اللجنة لإقرارها وتجهيزها لوضع خطة زمنية للانتهاء منها.


وبخصوص إنجازات اللجنة في الدور الثالث قالت الحميدي إن اللجنة المالية تحتل قوانينها أهمية خاصة من حيث العدد، مشيرة إلى أن هذا الدور استثنائي من حيث كمية القوانين المنجزة في فترة قياسية.


وأضافت أن التكليفات التي تأتي إلى اللجنة لها زمن محدد وتضطر اللجنة إلى التعامل معها بسرعة والبدء في نظرها وإنجاز تقاريرها في الموعد المحدد.


وبخصوص التعديلات المقدمة على القوانين بينت أن التعديلات نوعان أولهما التعديلات التي تقدم قبل نظر اللجنة إلى الموضوع، والنوع الآخر هو الذي يأتي بعدما تنتهي اللجنة من تقريرها وعرضه على المجلس وتتعامل مع التعديلات مثلها مثل المشروع أو الاقتراح بقانون وتقره وتعرضه على المجلس للموافقة عليه.


وأكدت أن المكتب الفني أصبح له دور حيوي ومهم ورأيه جزء مهم لها، مبينة أن المكتب به شباب متميزون يقومون بإعداد مذكرات فنية بعد البحث والدراسة وفي كثير من الأحيان اللجنة تقتنع بهذا الرأي الفني للجنة.


وأضافت أن انطلاق عمل اللجنة هو الأخذ برأي الحكومة في الاقتراحات بقوانين التي تعبر عن الأعضاء وهي نقطة الانطلاق، مشيرة إلى أن بعض القوانين على درجة عالية من الأهمية كونها تمس اقتصاد الدولة وتحتاج إلى درجة عالية من الفنية مثل قانون التقاعد المبكر والاستعانة بشركة خاصة اكتوارية.


وذكرت أن اللجنة استغرقت في دراسة قانون التقاعد المبكر 3 سنوات بالرغم من أن القانون وتعديله يتضمن 7 مواد فقط، مؤكدة أن قوانين اللجنة المالية تحتاج إلى دراسة فنية مستفيضة.


وذكرت " اننا نلمس من الحكومة تعاونا جيدا من خلال تشكيل فرق عمل حكومية مع أعضاء المكتب الفني للجنة لدراسة القوانين دراسة فنية بعيدا عن الأراء السياسية ومن ثم توضع صيغة توافقية تعرض على اللجنة.


وأكدت أن هناك "بعض الجوانب التي لا نتفق فيها مع الحكومة ونتركها لأعضاء اللجنة لإبداء الرأي النهائي فيها".


وبينت أن التغييرات الأخيرة التي أدخلها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم على الهيكل التنظيمي للمجلس وبالأخص اللجنة المالية كان لها الدور الكبير والمهم في التعامل مع ضغط القوانين وفنياتها.


وأوضحت أن اللجنة في السابق كانت قسم وبعد التغييرات أصبحت اللجنة إدارة من قسمين أولهما إداري والآخر فني، وهما قسمان يكملان بعضهما البعض.


وبدوره قال رئيس قسم الإعداد والمتابعة فهد الرشود إن القسم يقوم بها عدة مهام منها ما يتصل بالشأن البرلماني ومنها ما يتصل بالجانب الإداري.


وأضاف الرشود أنه بالنسبة للجانب البرلماني فيتمثل بالدعوة لأعضاء اللجنة والجهات الحكومية والتنظيم لجميع مرفقات المواضيع والجداول المقارنة وحضور أعضاء اللجنة والبيان الختامي لجميع الأعمال الختامية للجنة وإنجازها في بيان الأعمال.


وبين أن الجانب الإداري عديدة منها تجهيز صلاحية أجهزة التسجيل وشاشات العرض وتهيئة الجو المناسب لاجتماع اللجنة، وإنجاز الأرشيف الالكتروني لجميع المراسلات واقتراحات النواب برغبة وبقوانين ومستندات الحكومة وهو خاص للجنة يتم الرجوع إليه وهو مساند للقسم الفني.


وقال الرشود إن عدد إجتماعات اللجنة المالية في الدور الثالث بلغ 26 اجتماعا بالإضافة إلى 5 اجتماعات فرعية استغرقت 55 ساعة.


وأضاف أن اللجنة أنجزت 22 تقريرا وسحبنا تقريرين بشأن مشروع القانون بنزع الملكية والاستيلاء المؤقت، والاسترداد (تعديل قانون التأمينات الاجتماعية) بسبب تعديلات الحكومة النواب على الموضوع.


ومن جهتها بينت رئيس قسم التقارير المالية زينب الزنكوي أن مرحلة إعداد التقارير هي المرحلة الأخيرة من مراحل عمل اللجنة التي تبدأ من مرحلة البحث والدراسة وعقد الاجتماعات وإعداد التقرير النهائي ثم مرحلة تجهيز التقرير لمنصة الجلسة.


وأضافت أن التقارير هي خلاصة البحث والدراسة التي تقوم بها اللجنة، مشيرة إلى أن وقت إعداد التقرير يختلف من موضوع إلى آخر.


وأكدت " أننا كباحثين ماليين فنحرص على أن يكون التقرير سليما من الناحية الفنية والناحية اللغوية وأراء النواب وأراء الحكومة وفق المادة 56 من اللائحة الداخلية للمجلس".


وقالت إن إعداد التقارير ينبني وفق 3 مصادر هي آراء الجهات الحكومية بعد مراسلتها، وكذلك جمعيات النفع العام وأصحاب العلاقة أو المخاطبين بالموضوع محل البحث.


وأشارت إلى أن المصدر الثالث هو تقارير الجهات الرقابية والإدارة العامة للإحصاء وتقارير ديوان المحاسبة والمنظمات الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الكويتي.


وبينت أن التعديلات الكثيرة المقدمة خلال الجلسة تحتاج تعاملا خاصا من حيث الترتيب و"نحن مدربون ونتحمل العمل تحت الضغط ومديرة اللجنة تقسم العمل على المنصة".

أضف تعليقك

تعليقات  0