شباب الغوص في بندر الخيران إرادة صلبة وطموحة لإحياء تراث الأجداد

بعزيمة لا تلين وإرادة صلبة وعلى قدر الطموح يواصل شباب الغوص بنجاح المضي على خطى الآباء والأجداد في تجسيد تراث الكويت البحري في رحلتهم بإحياء ذكرى الغوص ال31 في بندر الغوص بمنطقة الخيران على الرغم من الأجواء المناخية الصعبة.


وعلى وقع عدد من الفنون البحرية مثل (رفع المرساة) و(خطفة الشراع) و(جر المجداف) التي قدمها الغاصة الكويتيون المشاركون في هذه الرحلة رحب هؤلاء الشبان الواعدون اليوم الاثنين بممثلي وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وأهالي الغاصة المشاركين لإطلاعهم عن كثب على معاني هذه الرحلة المفعمة بقيم من الأصالة والاعتزاز بماضي الكويت واستذكار رجالاتها الذين خاضوا عباب البحر طلبا للرزق وأعطوا أمثولة كبيرة في التضحية والجد والانتماء للوطن.


وبسلام وصلت السفن الثلاث عشرة المشاركة في الرحلة إلى بندر الغوص بعد رحلة مراسم (الدشة) التي أقيمت صباح يوم الخميس الماضي وبدءا من انطلاقتهم من ساحل النادي البحري الرياضي الكويتي حتى وصولهم إلى بندر الغوص في الخيران وهو المكان الذي ترسو به السفن استطاع النواخذة الشباب الذين قادوا السفن تجاوز كل المراحل بنجاح.


وأما الغوص الفعلي للرحلة فبدأ في هيرات (الخيران) حيث يكثر المحار وكانت حالة الطقس غير مستقرة مع ارتفاع في مستوى الأمواج والغبار يوم الجمعة مما حال دون إمكان ممارسة الغوص الفعلي.


لكن عقب استقرار حالة الجو والبحر بعض الشيء غادرت السفن إلى (الهيرات) لممارسة الغوص فعليا وسط رغبة وحماس عارمين من قبل النواخذة وشباب الغوص في إحياء هذه الرحلة التي تنظمها لجنة التراث البحري في النادي البحري تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لممارسة الغوص التقليدي في (هيرات) منطقة الخيران.


وخلال وجود الوفد الإعلامي في بندر الغوص اليوم أقيم حفل شعبي ألقيت خلاله كلمات وتمت قراءة تقارير موجزة عن فعاليات الرحلة في حين قدم شباب الغوص فنونا بحرية بإشراف مستشار الفنون البحرية ثامر السيار ورئيس فرقة بن حسين الشعبية محمد بن حسين.


وعلى هامش هذه الفعالية أشاد رئيس النادي البحري الرياضي الكويتي فهد الفهد بالشباب الغاصة وجهودهم في الرحلة "التي تتم وسط أجواء مناخية صعبة ولكنهم كانوا على قدر الطموح وتمكنوا من مواصلة الرحلة بنجاح حرصا منهم على حفظ وإحياء تراث الآباء والأجداد".


وأشار الفهد إلى أن رحلة الغوص إحدى أبرز الفعاليات التراثية في مجال التراث البحري على المستويين المحلي والخليجي وتعطي صورة واضحة ومتكاملة للجيل الحالي لما عاناة الأجداد في البحر.


وأعرب عن الترحيب بحضور القائم بأعمال السفارة الأسترالية في الكويتية بول ماكيكرن لهذه الفعالية لرؤية التراث البحري الكويتي عن كثب ومعايشة هذه الأجواء والتعرف على الفنون البحرية.


أما رئيس لجنة التراث البحري على القبندي فقال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الفعالية اليوم للاعلاميين وأهالي الغاصة المشاركين في الرحلة تخللها عرض عدد من الفنون البحرية التي قدمها الغاصة الكويتيون المشاركون بالرحلة والذين تم إعدادهم أثناء المعسكر التدريبي.


ولفت القبندي إلى أن هدف الرحلة تعليم الشباب على الغوص التقليدي وإحياء تراث الآباء والأجداد الذين صارعوا البحار وركبوا الأمواج بحثا عن الرزق ومعايشة الأجواء الشاقة والصعبة التي واجهتهم.


وأفاد بأن الرحلة تتم تحت إشراف المشرف العام للجنة التراث ورحلة الغوص النوخذة حامد السيار إلى جانب مشاركة النوخذة الكبير عبدالرحمن المناعي من البحرين الشقيقة ومستشار اللجنة الفنية الباحث في التراث الشعبي ثامر السيار.


وأوضح أن الغوص الفعلي سينظم يوميا من الفترة الصباحية حتى المسائية في حين سيكون يوم الخميس المقبل موعدا لعودة جميع السفن إلى ساحل النادي حيث ستقام مراسم (القفال) عصرا في إطار احتفال شعبي كبير.


يذكر أن رحلة إحياء ذكرى الغوص ال 31 تقام برعاية سامية وتنظمها لجنة التراث البحري في النادي البحري بمشاركة 195 شابا موزعين على نواخذة ومجدمية وبحارة تحملهم 13 سفينة غوص مهداة من سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ومن الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه وتستمر حتى الأول من شهر أغسطس.

أضف تعليقك

تعليقات  0