الكويت تدعو الأطراف الليبية لضبط النفس واحترام القانون الدولي الانساني

دعت الكويت الاطراف الليبية الى ضبط النفس واحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وعدم استهداف المدنيين والمنشآت المدنية. جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة عقدها مجلس الامن مساء امس الاثنين حول ليبيا.


واكد العتيبي اهمية تغليب الحلول السلمية القائمة على الحوار ونبذ العنف والعمل بشكل بناء وملموس مع الدعوات والجهود الداخلية والخارجية التي تقودها بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا.


واشار الى ان المعاناة الإنسانية الناجمة عن المواجهات المسلحة غير المسبوقة حول العاصمة الليبية (طرابلس) وحجم الدمار الذي لحق بالعديد من المنشآت المدنية الحيوية يعد دلالة واضحة على عبثية هذه الحرب.


وشدد العتيبي على اهمية التذكير باحترام حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا تماشيا مع القرار 1970.


وقال "ان هذه الحرب تستعر للأسف الشديد بين أبناء الوطن الواحد بصورة قد تقود الى حدوث تصدعات مزمنة في الداخل الليبي نتيجة الدماء التي سفكت والمواثيق التي انتهكت".


واشار العتيبي الى انتشار خطاب الكراهية والتحريض في وسائل التواصل الاجتماعي موضحا ان هذا الخطر تزدهر عوامله الهدامة في بيئة الحروب والفتن.


ورحب العتيبي بإنشاء بعثة الامم المتحدة آلية لرصد خطاب الكراهية عبر شبكة الانترنت وذلك كجزء من مهامها الكبيرة والواسعة والتي تعمل في ظروف أمنية بالغة الصعوبة والدقة.


واضاف ان أوجه المعاناة الإنسانية اليومية التي يواجهها الشعب الليبي من تزايد حدة المواجهات المسلحة الأخيرة قد توسعت لتطال الفئات الأكثر ضعفا والمتمثلة بالمهاجرين غير النظاميين والمتواجدين في مراكز الاحتجاز.


وبين العتيبي ان حادثة الهجوم المسلح الذي استهدف مركز الإيواء في تاجوراء مازالت حاضرة وبقوة حيث أدانها مجلس الأمن في بيانه الصحفي المعتمد في الخامس من يوليو الجاري مناشدا جميع الأطراف الليبية بتوفير الضمانات المطلوبة للوصول الآمن للمساعدات الإنسانية إلى محتاجيها دون أي إعاقة أو عرقلة.


واشار الى التنامي الملحوظ للبؤر الإرهابية والمتمثلة بزيادة وتيرة العمليات التخريبية النشطة لما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) والذي استغل الأوضاع الأمنية الحالية في توجيهه لضربات إرهابية في عدد من المناطق الليبية والمنشآت المدنية.


واوضح العتيبي ان تلك العمليات الإرهابية تستوجب من مجلس الأمن إدانتها وتقديم الدعم اللازم للسلطات الليبية المختصة لمواجهة هذا التحدي المهدد للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


وجدد الدعم للجهود التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتيسير عملية سياسية ليبية شاملة وفق خطة الأمم المتحدة مقدرا دوره الدؤوب والفعال في هذا الصدد.


وحث العتيبي جميع الأطراف الليبية على أهمية التحلي بروح العمل القائم على الرغبة في التسوية السياسية السلمية والانخراط بشكل جدي وبناء في الشروط الفنية والتشريعية والسياسية والأمنية اللازمة ووفق التفاهمات التي تم التوافق عليها في باريس وباليرمو وأبوظبي لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية شفافة وشاملة وسلمية لبناء ليبيا موحدة ومستقرة.

أضف تعليقك

تعليقات  0