توسعة «المركز العلمي» تعزز ثقافة الابتكار والعلوم التفاعلية

المركز العلمي الكويتي تحفة معمارية تكتمل حلقاتها بتوسعته البحرية ليكون إنجازا علميا ومنارة للعلوم والتكنولوجيا والتعليم الترفيهي خليجيا وعربيا ومن شأنه رسم ملامح التطور الذي تشهده الكويت برؤية ثاقبة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.


وتأتي توسعة المركز العلمي بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي يترأس مجلس إدارتها سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ليحقق المركز أهدافه في إلهام أجيال المستقبل ودعمها بمجالات العلوم ومواصلة أنشطته التفاعلية وبرامجه التعليمية وإثارة إعجابهم وشغفهم بمواطن الجمال التي تكتنف العلوم ليشكل علامة فارقة في تاريخ الكويت الحديث.


وقال نائب المدير العام لمؤسسة التقدم العلمي الدكتور سالم الحجرف لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت إنه تحقيقا لرسالة المؤسسة الهادفة إلى تحفيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار فقد أنشأت ستة مراكز قائمة على مبدأ الاستدامة المالية وتقديم الخدمات بمجالها وفق استراتيجية واضحة حسب المعايير العالمية.


وأضاف الحجرف أن المركز العلمي كان أول تلك المراكز إذ افتتح في أبريل عام 2000 بحضور الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ليبدأ في تحقيق رسالته الرامية الى تبسيط العلوم ونشر الوعي البيئي في جو من التفاعل الترفيهي.


وأوضح أن المؤسسة عندما فكرت بإنشاء المركز العلمي كانت تنطلق من رؤية واضحة مفادها بأن يكون مرموقا وموثوقا به في الكويت والشرق الأوسط ويوفر مناخا للترفيه التعليمي ويعزز أهمية التوعية البيئية لدى جميع الأعمار.


وذكر أن (التقدم العلمي) أسست في ديسمبر عام 1976 تلبية لتطلعات وآمال القطاع الخاص الكويتي ممثلا بغرفة تجارة وصناعة الكويت في تأسيس كيان فريد يعمل كجهة خاصة غير ربحية وذات استقلالية وبرؤية واضحة لأهمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار لمستقبل الكويت وتنافسيتها.


وبين أن المؤسسة ومنذ انطلاقتها وهي مستمرة في أداء الدور المنوط بها متمثلا في تعزيز قدرات البحث والتطوير في المؤسسات العلمية الكويتية والاهتمام بالأولويات الوطنية وتعزيز وتحفيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار تحقيقا للاستدامة في الكويت.


من جانبها قالت المديرة العامة للمركز العلمي رنا النيباري ل (كونا) إن مشروع توسعة المركز العلمي يأتي استكمالا لجهود مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للارتقاء بالعملية العلمية والتعليمية والثقافية في الكويت.


وأضافت النيباري أن مبنى المشروع يتكون من ثلاثة طوابق بمساحة بناء تبلغ نحو 30 ألف متر مربع إضافة إلى أعمال ردم بحري وتجديد مرسى السفن الحالي الذي يحتوي على سفن تراثية تعود إلى فترة الصيد والغوص.


وذكرت أن المشروع يشتمل على منطقة مطاعم ومكاتب إدارية ووسائل راحة ومتحف ومعارض مميزة علمية تعليمية تفاعلية وجديدة هي معرض النظم البيئية ومتحف الأطفال ومعرض الأرض والفضاء والكون ومعرض هندسة عالمنا ومعرض الآلات الذكية.


وبينت أنه يضم أيضا العديد من القاعات والمختبرات التي تمكن الزوار والمدارس والجامعات وغيرها من تطوير ابتكاراتهم للرقي بمجتمعهم إضافة إلى مواقف للسيارات ومناظر طبيعية ومائية.


ولفتت النيباري إلى أن المركز العلمي يهدف من مشروع التوسعة إلى إلهام ودعم ثقافة الابتكار عند الجميع ليصبح وسيلة لتحسين التواصل مع الطلاب ومختلف فئات المجتمع.


وأكدت أنه سيكون أحد المشاريع الريادية في الكويت وأحد أهم المعالم المعمارية على ساحل الخليج العربي مبينة أن العمل في المشروع بدأ في الأول من يونيو 2018 بميزانية تقديرية تبلغ نحو 36 مليون دينار ويتوقع الانتهاء من جميع الأعمال في 30 يونيو 2021.


وأوضحت أنه في ضوء المتغيرات السريعة التي تطرأ على عالمنا وتنوع التكنولوجيا وأساليب التعلم فقد حرص المركز على مواكبة تلك المتغيرات ليظل منارة جاذبة في الكويت عبر تبنيه استراتيجية جديدة ليحقق أهدافه المنشودة.


وذكرت أن المركز استقبل نحو 500 ألف زائر في عام 2018 منهم 20 في المئة من طلبة المدارس وقدم برنامج رحلات ميدانية شاملة للفصول المدرسية مما وفر للمعلمين تجربة فريدة لعملية التعليم خارج الفصول الدراسية مكنت الطلبة من ممارسة العلوم بطريقة عملية مرحة.


وأشارت إلى أن تطوير البرنامج التطوعي الصيفي لطلبة المدارس يعد أحد أهم إنجازات المركز في العام الحالي بهدف دعم وتوحيد الجهود التطوعية الشبابية والعمل على نشر ثقافة العمل التطوعي الاحترافي والخدمة المجتمعية بين الشباب.


وقالت النيباري إن ذلك يتيح الفرصة أمام الطاقات الشابة الكويتية للخوض بمختلف أشكال العمل التطوعي للمساهمة في خلقِ جيل قادر على تحقيق التكامل المجتمعي وواع بقيمة المواطنة وقادر على أن يصبح عنصرا فعالا إيجابيا في المجتمع.


وكان المركز العلمي قد وقع اتفاقية تصميم مشروع توسعة المركز في أبريل 2013 برعاية وتمويل كامل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وتشمل التوسعة مركزا للدلافين والثديات البحرية ودارا للاستكشاف لعرض مواضيع حديثة ومتنوعة.


وبدأت فكرة المركز العلمي الذي يقع في منطقة السالمية بمبادرة من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه الذي كان يترأس مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وقامت المؤسسة في تنفيذ هذا المشروع الذي بلغت تكلفته 25 مليون دينار.


ويحقق مشروع توسعة المركز العلمي استراتيجيته واستراتيجية المؤسسة بتنمية اقتصاد قائم على المعرفة من خلال الاستثمار في الموارد البشرية والمشاريع الوطنية التي تطور حلولا مبتكرة للتحديات ذات الأولوية الوطنية.


ويعتبر المركز العلمي أحد معالم الكويت الموجودة في الخريطة العالمية للمراكز العلمية وهو عضو في كل من جمعية المراكز العلمية الأميركية وجمعية المراكز العلمية الأوروبية كما أسس رابطة للمراكز العلمية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.


ويحتوي المركز العلمي على ثلاثة أقسام هي (الأكواريوم) وقاعة الاستكشافات وقاعة سينما (آي ماكس) وهو الأول في الشرق الأوسط الذي يحتوي على هذه المرافق الثلاثة إضافة إلى متحف يمثل صناعة السفن التي سبق استخدامها في التجارة ونقل البضائع.

أضف تعليقك

تعليقات  0