"أبطال الصحة" في خدمة الحجاج..و"روبوت دكتور" يرى النور

مع اقتراب كل موسم حج، ترفع وزارة الصحة السعودية درجة استعدادها لضمان صحة حجاج بيت الله الحرام، والحرص على عدم تعرضهم لأي مشاكل صحية طارئة قد تنغص عليهم فرحة أدائهم للمناسك.


وتسخّر السلطات السعودية كل إمكانياتها من كوادر بشرية مدعومة بالتقنيات الطبية الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم الخدمات العلاجية الوقائية والطارئة.


وقالت الهيئة العامة للإحصاء، في بيان حصل موقع "سكاي نيوز عربية" على نسخة منه، إن أكثر من 30 ألف موظف وموظفة، أطلق عليهم لقب "أبطال الصحة"، يقدمون "خدمات الحجاج الصحية، من بينهم نحو 22 ألف رجل وأكثر من 8500 امرأة".


كذلك تمت تهيئة 16 مستشفى في مكة والمشاعر المقدسة، و125 مركزا صحيا، و132 مركزا إسعافيا، وأشارت الهيئة أن "خدمات الحجاج الصحية والعلاجية والوقائية والإسعافية تقدم بشكل مجاني".


وحسب ما أفاد به مصدر من وزارة الصحة لموقع "سكاي نيوز عربية"، فإن الأمراض الأكثر انتشارا، خلال هذه الفترة من السنة، تشمل الإنفلونزا ونزلات البرد والتسمم الغذائي وضربات الشمس وانخفاض مستوى السكر في الدم والإجهاد والإسهال، مبرزا أن أغلب هذه الحالات المرضية تنتشر بفعل الاختلاط المباشر بالمصابين.


ومن بين التحديثات الذكية التي أدخلتها السلطات السعودية على القطاع الصحي، جهاز آلي يدعى "روبوت دكتور"، ومهمته تسهيل الاستشارات الطبية بين الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية في منى والقوافل المتحركة.


وفي هذا الصدد، أوضح وكيل الوزارة للصحة الإلكترونية والتحول الرقمي، الدكتور أحمد بلخير، أن الروبوت، الذي يرى النور لأول مرة هذه السنة، يحتوي على سماعة طبيب وكاميرات تنظير خاصة لفحص الأذن والعين، وكاميرا خاصة لفحص الجلد، وغيرها من الأدوات التي تمكن الأطباء من تشخيص الحالات المرضية، وتقديم الاستشارات اللازمة.


وتابع بلخير: "هدف الروبوت تسهيل عملية الاستشارة الطبية عن بعد. نستطيع من خلاله استشارة أي طبيب في المملكة في حال تم احتياجه بشكل عاجل، خصوصا في تخصصات الأورام".


وذكر بلخير أن "الروبوت الدكتور" يشكل نقلة نوعية في عملية الاستشارات الطبية، "لاسيما وأن التنقل بين المستشفيات يكون صعبا خلال موسم الحج".


من جهتها، قالت الدكتورة إيمان الأشقر، المدير الطبي بمستشفى منى للطوارئ، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الجهاز يتم الاستفادة منه في حال كان مريض ما يعاني من مرض لا يتوفر المستشفى على تخصص فيه، مضيفة "في هذه الحالة يتم ربط الاتصال بطبيب في مكان ثان لتشخيص حالة المريض عن بعد وإصدار القرار بشأن طريقة علاجه".


ولأن المرض لا يختار الزمان والمكان، فإن مئات الحجاج يصابون سنويا بأزمات صحية مختلفة، مما يستدعي تدخلا عاجلا من الكوادر الطبية حتى يكون بإمكان المريض استكمال مناسكه في ظروف جيدة.


وكشفت وزارة الصحة، في بيان، أن عدد حجاج بيت الله الحرام الذين تلقوا الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية في مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة وحتى الخامس من شهر ذي الحجة فاق 280 ألف حاج وحاجة.


وأشار البيان ذاته إلى أنه جرى، خلال هذه الفترة، إجراء 22 عملية قلب مفتوح و510 قسطرة قلبية، فيما أجريت 1482 عملية غسيل كلوي و83 عملية مناظير، و452 عملية جراحية مختلفة، بينما تم تسجيل 7 حالات ولادة.


وتتولى الهيئة العامة للغذاء والدواء، التي يتألف طاقمها من 300 موظف، مهمة الرقابة على الأغذية والأدوية والأجهزة والمنتجات الطبية الواردة مع الحجاج وبعثات الحج.


والتقى موقع "سكاي نيوز عربية" بأحد المراقبين في الهيئة لمعرفة تفاصيل الخطة، التي يتم تنفيذها خلال موسم الحج، فأوضح أن المهمة الأساسية ترتكز على تقديم الدعم للجهات الرقابية المعنية بالتفتيش على المنشآت التي تقدم وجبات غذائية لحجاج بيت الله الحرام في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.


واسترسل قائلا: "نقدم سبع خدمات رئيسة من بينها تفتيش الأغذية والأدوية والأجهزة الطبية الواردة عبر المنافذ، والرقابة الصحية على المنشآت الغذائية الواقعة في نطاق العاصمة والمدينة المنورة، ومعاينة الأضاحي التي تذبح في المسالخ الواقعة بمشعر منى".


هذا ويقوم موظفو الهيئة كذلك بخدمة توعية الحجاج بالمعلومات اللازمة للحفاظ على سلامة الأغذية والأدوية والأجهزة والمنتجات الطبية وطرق التعامل الآمن معها.

أضف تعليقك

تعليقات  0