الكويت تدعو الى تنسيق الجهود المتعلقة بالامتثال للقانون الدولي الإنساني

دعت الكويت الى تنسيق الجھود فيما يتعلق بالامتثال للقانون الدولي الإنساني وحث أطراف النزاع على احترام التزاماتھا بموجب القانون الدولي.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاھا مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الأمن التي عقدت مساء امس الثلاثاء بعنوان (تشجيع وتعزيز سيادة القانون..القانون الدولي الإنساني).


وقال العتيبي "يصادف عام 2019 الذكرى السبعين لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والتي تمخضت عن أكبر حرب مدمرة شھدتھا البشرية ألا وھي الحرب العالمية الثانية حيث تأسست الامم المتحدة على أثرھا وكنتيجة للآثار والخسائر الناجمة عنھا وللحيلولة دون وقوع حرب أخرى مدمرة".


وأضاف أن حجم العنف والمعاناة الذي تشھده مناطق النزاع المختلفة حول العالم طوال العقود الماضية لا يقل عن حجم العنف والمعاناة الذي شھده العالم في الحرب العالمية الثانية قبل 74 عاما.


وأشار العتيبي الى انھ لا يمكن إنكار أن مسألة تعزيز سيادة القانون ولاسيما القانون الدولي الإنساني أصبحت أكثر أھمية من أي وقت مضى مبينا أن اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتھا الإضافية توفر الإطار القانوني لحماية الإنسان أثناء الحروب والنزاعات المسلحة.


وحذر من أن ھذه الاتفاقيات وبالرغم من تصديقھا على مستوى العالم لا تحظى بالاحترام والالتزام المطلوب فمازال العالم يشھد إھمالا وتجاھلا صارخا لتنفيذ نصوص ھذه الاتفاقيات في الآونة الأخيرة.


واستعرض العتيبي أمثلة على ھذا التجاھل مثل ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سوريا ولأقلية الروھينغيا في ميانمار متسائلا عن امكانية وضع حد لھذه الانتھاكات وتخفيف المعاناة الإنسانية الھائلة والمأساوية التي تشھدھا بؤر النزاع.


وتابع قائلا إن "الإجابة الأساسية تكمن في جوھر مناقشاتنا اليوم وھي عن طريق تعزيز سيادة القانون واحترام المبادئ الإنسانية أثناء النزاعات المسلحة ولكن السؤال الأھم ھو كيف يمكننا تحقيق ذلك".


وأكد ان للأمم المتحدة ومجلس الأمن دورا مھما ومحوريا في ضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني وتعزيز سيادة القانون من خلال ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لاسيما في سياق حماية المدنيين وامتثال أطراف النزاع والمنظمات الدولية العاملة بالميدان للقانون الدولي الإنساني.


وشدد العتيبي على مسؤولية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في حماية المدنيين عبر اتخاذ التدابير اللازمة الكفيلة بذلك في ظل ما تشملھ ولايتھم من توفير الأمن لمخيمات النازحين والإخلاء الطبي للجرحى وتعزيز قدرات الشرطة الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتھا.


وشدد كذلك على أھمية ضمان المساءلة عن ارتكاب جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية وإدانة جميع انتھاكات حقوق الإنسان في أي نزاع وضمان محاسبة المسؤولين عن استھداف المدنيين بأي شكل.


وأوضح العتيبي ان العقوبات قد تؤدي دورا مھما في ضمان محاسبة المسؤولين عن انتھاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في حال استخدامھا بطريقة فعالة وشفافة.


وتابع قائلا "تقع المسؤولية علينا كدول أعضاء أيضا بشأن تطبيق القوانين الدولية القائمة بشكل أشمل من خلال اتخاذ تدابير محددة عملية وتنفيذية في حين لا يمكن لأحد أن ينكر أن معظمنا لديھ أولويات وسياسات وطنية مختلفة".


واضاف العتيبي "غالبا ما يكون من الصعب تنسيق جميع مواقفنا بشكل موحد في كل مرة إلا أنھ لا ينبغي أن يؤثر ذلك بأي شكل من الأشكال على التزاماتنا ومسؤولياتنا بموجب القانون الدولي خاصة فيما يتعلق بالمجال الإنساني وتقديم المساعدات الإنسانية والسماح بوصولھا للمحتاجين دون عراقيل وشروط".


وجدد الدعوة الى عدم استخدام حق النقض (فيتو) لعرقلة قوافل الإغاثة الإنسانية الدولية من الوصول للمحتاجين لافتا الى امكانية مضاعفة الجھود على المستوى الثنائي لاسيما من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول.

أضف تعليقك

تعليقات  0