العدساني: سأقدم تعديلًا بشأن قانون الخدمة المدنية بعدم جواز التقاعد الإجباري

أعلن النائب رياض العدساني عزمه تقديم تعديل على قانون الخدمة المدنية ينص صراحة على عدم جواز الإحالة للتقاعد الإجباري، مبينًا أن الإحالة القسرية للتقاعد ستعني خفض المعاش التقاعدي بنسبة 30%.


وقال العدساني في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة إن الحكومة هددت في أكثر من مرة بالطعن على هذا التعديل إذا قدم أمام المحكمة الدستورية، متسائلًا عن سبب الطعن إذا كانت فعلًا لا ترغب بالإحالة الجبرية للتقاعد.


وأوضح أن ما أعلنته المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وديوان الخدمة المدنية عن عدم وجود تقاعد إجباري في قانون التقاعد المبكر غير صحيح، لأن ديوان الخدمة المدنية يستند على قرار والقانون أعلى وينسف القرار.


وأضاف أن "قانون الخدمة المدنية يختلف تمامًا عن قانون التقاعد المبكر الذي تم تعديله في المجلس الحالي".


وشرح أن قرار الخدمة المدنية ينص على عدم جواز الإحالة للتقاعد ما لم يكن الشخص مستوفيًا للشروط بينما قانون الخدمة المدنية ينص على جواز إحالة أي شخص للتقاعد إذا كان يستحق معاشًا تقاعديًّا، سواء كان قد أكمل السن المقررة أو مدة الخدمة أو لم يكمل أيًّا منهما، مؤكدًا أن هذا يعني أن الحكومة بإمكانها إحالة أي شخص للتقاعد الإجباري.


وشدد على أن واجبه النيابي يحتم عليه التصدي لأي وزير أو مسؤول يحيل أي مواطن إلى التقاعد الإجباري وحتى وإن تطلب الأمر المساءلة السياسية.


وأكد ضرورة أن يتم تحسين المستوى المعيشي للمواطنين من خلال زيادة الإنفاق والعدل والمساواة والالتزام بقواعد الميزانية.


وطالب العدساني في هذا الصدد بضرورة إعادة النظر في رواتب المتقاعدين المتدنية مشيرًا إلى أنه قدم قانونًا لرفع رواتبهم كونهم متأثرين بغلاء الأسعار التي يجب الحد منها متسائلًا أين هي الحكومة عندما وصلت مؤشرات التضخم إلى 1.5%، ووصلت في التعليم والصحة إلى 3% كون هناك من يتجه للقطاع الخاص الذي يرفع الأسعار من دون أي رقابة عليه.


ودعا ديوان الخدمة المدنية إلى رفض طلبات أي من الوزراء تمديد طلبات الندب للموظفين، والعمل على سرعة ترقية الموظفين المستحقين.


ومن جهة أخرى اعتبر العدساني أن هناك تناقضًا بين تصريحات الحكومة فيما يخص السير وفقًا للخطة التنموية وما يحدث على أرض الواقع حيث تعاني بعض المناطق انقطاع الكهرباء وما تزال الشوارع تعاني من التلف.


وطالب الحكومة بوقف الوساطات والتقيد بالخطة السنوية والميزانية العامة والحسابات الختامية وعدم الهدر والالتزام بملاحظات الجهات الرقابية على الأمور التنفيذية ورفاهية المواطنين في بلدهم، مؤكدًا أهمية التزام جميع الجهات بصرف البدلات والأعمال الممتازة لمستحقيها وعدم تأخيرها.


وأشار إلى أنه وجه سؤالًا برلمانيًّا طلب فيه نسخة من التقارير المشار إليها لتخصيص القطاعات العامة الحيوية وكل المرافق والجهات والقطاعات التي تنوي الحكومة خصخصتها، وما يرتبط بذلك من تقارير أو دراسات أو توصيات منذ عام 2017 إلى اليوم.


وانتقد العدساني سياسية الحكومة واتجاهها إلى التخصيص لكل من محطة الشعيبة الشمالية لتوليد الطاقة الكهربائية والمشغل الرئيسي لوزارة الكهرباء والماء بالإضافة إلى قطاع الاتصالات في وزارة المواصلات بالإضافة إلى خصخصة التعليم والصحة مؤكدًا أنه ضد خصخصة القطاعات العامة خاصة وأن المادة الرابعة من قانون الخصخصة تمنع ذلك.


وقال إن هناك 3 استجوابات جاهزة لكل من سمو رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير المالية، وأنه سيتابع الإصلاحات الحكومية خلال فترة الصيف والتي ستثبت مدى تحسن الأمور أو تراكم الإخفاقات التي ستدفع نحو تقديم هذه الاستجوابات.


وبين أنه فيما يخص وزارة الداخلية فأن المخالفات زادت بشكل كبير ومنها ما يحصل في التنقلات والترقيات التي تتم بحسب مزاج الوزير والترضيات، مؤكدًا أن وزير الداخلية هو الأقرب للاستجواب.


ولفت إلى ما حصل بإلغاء مشروع المستشفى التخصصي الذي كان مقررًا إنشاؤه لكلفته العالية بعد أن كلف الدولة مبالغ لإجراء الدراسات والاستشارات على مدى 4 سنوات، وإحالة الموضوع إلى بطاقة للتأمين الصحي، مشيرًا إلى أنه وجه أمس سؤالًا برلمانيًّا بهذا الخصوص للوقوف على حقيقة الموضوع.


ولفت إلى قضية ممارسة أحد السجناء النصب والاحتيال من داخل السجن، معتبرًا أن تعامل الوزير مع القضية بردة الفعل بناء على ما تم نشره في الموضوع أمر غير مقبول.


وقال العدساني إن السياسة العامة يفترض منها أن تكون واضحة المعايير والأسس تتعلق بالأمور المالية والفنية والقانونية، مشيرًا إلى أن من إفرازات عدم وضوح تلك السياسة ارتفاع الأوامر التغييرية للمشاريع بما يمثل هدرًا في مصاريف الدولة، مطالبًا رئيس الوزراء والوزراء التقيد اليوم بقواعد الميزانية والأسقف المحددة لها.


وذكر العدساني أن الاستجوابات السابقة التي قدمها لسمو رئيس الوزراء كانت لعدم تطبيق المادة 20 المتعلقة بتحسين ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء لهم وكذلك استجواب وزير المالية بسبب سوء التنفيذ والهدر في الميزانية التي لم يستفد منها المواطن مؤكدًا أنه يصر على تخفيض الأسعار الخدماتية كالديزل والكهرباء والماء والبنزين التي لها انعكاسات وسلبيات وآثار على المواطنين.


مؤكدًا استمرار جهوده لتفعيل المادة 20 ورفع مستوى المعيشة والرخاء للمواطنين وتقليل التكاليف التي تؤثر على ميزانيات الأسر خاصة أصحاب الدخل البسيط الذين يعتمدون على رواتبهم.

أضف تعليقك

تعليقات  0