"كاظمة - أيه 320 نيو" تحلق برؤية الطائر الأزرق نحو العالمية

دخلت الطائرة الجديدة (كاظمة) وھي من طراز إيرباص (إيھ 320 نيو) أسطول الخطوط الجوية الكويتية اليوم الجمعة ويتوقع لھا أن تسھم ھي ونظيراتھا المرتقب تسلمھا تباعا خلال الفترة المقبلة في تحقيق رؤية (الطائر الأزرق) لجھة تعزيز حضوره إقليميا ودوليا.


وجاء تسلم الطائرة الذي تم اليوم في مدينة ھامبورغ الألمانية كخطوة جادة من الناقل الوطني ورغبة صادقة في تعزيز مسيرة التنمية بالبلاد عبر باب مجال النقل بما يسھم في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري.


ومن المنتظر أن تصل الطائرة الجديدة إلى البلاد في تمام السادسة من مساء اليوم السبت بالتوقيت المحلي على أن تدخل الخدمة الفعلية خلال أيام وذلك عقب الانتھاء من الإجراءات الإدارية مع الإدارة العامة للطيران المدني.


ومن المتوقع أن تسھم الطائرة التي تسلمھا رئيس مجلس إدارة الكويتية يوسف الجاسم بحضور المدير العام ل(الطيران المدني) المھندس يوسف الفوزان وسفير الكويت لدى ألمانيا نجيب البدر في تعزيز خطط (الشركة) لناحية وجھاتھا وعدد رحلاتھا.


وتأمل الشركة في أن تمكنھا (كاظمة) من استيعاب الزيادة في الطلب على وجھاتھا خلال الفترة المقبلة في ضوء القفزات الواسعة والزيادة في أعداد الركاب المنقولين المتوقع أن يصل إلى نحو خمسة ملايين راكب بنھاية العام الجاري.


وأعرب رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية يوسف الجاسم في كلمتھ خلال حفل استلام أول طائرة مملوكة للشركة عن سعادتھ باستلام "أول طائرة من الجيل الحديث والمنتمية إلى الأجيال الجديدة المتطورة من الطائرات".


وأكد الجاسم أن مثل ھذه التحديثات في أسطول (الكويتية) تستھدف خدمة العملاء والعمل على ربط الوجھات من خلال أكفأ الطائرات المنتجة عالميا بمختلف طرازاتھا وإمكانيات تشغيلھا.


بدوره أكد المدير العام ل(الطيران المدني) المھندس يوسف الفوزان أن الإدارة ستبذل قصارى جھدھا بغية تسھيل إجراءات تسليم وتشغيل الطائرة الجديدة وإدخالھا الخدمة في أقرب وقت ممكن.


وأضاف الفوزان أن مشاركة (الطيران المدني) في حفل تسلم الطائرة الجديدة تأتي انطلاقا من حرص (الإدارة) على التعاون المشترك مع الناقل الوطني موضحا أن فريقا من (الطيران المدني) من قطاعي السلامة والشؤون القانونية أشرف على الإجراءات الخاصة بالتدقيق والاستلام والتشغيل للطائرة الجديدة.


وتعد ھذه الطائرة ھي الأولى من بين 15 طائرة من نفس النوع ستستلمھا الشركة تباعا خلال الفترة المقبلة في إطار خطة تحديث أسطولھا والتي تشمل شراء 13 طائرة جديدة من طرازات أخرى من (إيرباص) الأوروبية لصناعة الطائرات.


وتتميز الطائرة الجديدة التي تتسع لنقل نحو 134 راكبا موزعين على درجتي رجال الأعمال والسياحية بكفاءتھا التشغيلية العالية مقارنة بنظيراتھا إذ تتضمن محركا جديدا ذا استھلاك منخفض للوقود مع إضافات فنية على الأجنحة تعمل على الحد من استھلاك الوقود بنسبة 15 بالمئة وبنحو 5 في المئة تكاليف أقل في صيانة ھيكل الطائرة وكذلك انخفاض تكاليفھا التشغيلية بنسبة 14 في المئة.


وأطلقت الشركة اسم (كاظمة) على طائرتھا الجديدة لما لھذا الاسم من دلالات في تاريخ الناقل الوطني الذي يعتز ويفتخر باستمراريتھ من خلال إعادة طرحھ انسجاما مع تقاليده إذ أن مكونات أسطولھ دائما ما تحمل أسماء تعكس الھوية الوطنية.


وكانت الخطوط الكويتية وقعت في 2 ديسمبر 2013 عقدا مع شركة (إيرباص) الأوروبية لشراء 25 طائرة جديدة من طرازي (ايھ 350 (و(320 نيو) وتأجير 12 أخرى جديدة من طرازي (ايھ 330 (و(ايھ 320 (محل بعض طائرات الأسطول إلى حين وصول الطائرات المشتراة.


وفي 19 فبراير 2014 وقعت عقدا آخر مع (ايرباص) استكمالا وتطويرا للعقد السابق الذي تم توقيعھ وتسلمت (الكويتية) في 18 ديسمبر 2014 أول طائرة جديدة مستأجرة من طراز (ايھ 320 (لتمثل بداية تنفيذ خطة كبرى لتجديد أسطولھا تزامنا مع التطور الذي يشھده قطاع الطيران في المنطقة.


وبعد ذلك تسلمت الشركة عدة طائرات مستأجرة وصلت تباعا على عدة فترات وخلال أقل من سنة تسلمت الشركة وتحديدا في 29 نوفمبر 2015 الطائرة ال12 والأخيرة في عقد التأجير مع شركة (إيرباص) وھي من طراز (أيھ 3030 - 200.(


وأوضحت (الكويتية) أنھ مع تسلم الطائرة الأخيرة في عقد التأجير تنتھي المرحلة الأولى من مراحل تحديث أسطولھا من طائرات (إيرباص) إلى أن تبدأ المرحلة الثانية من العملية في 2019.


وفي 15 أكتوبر 2018 وقعت (الكويتية) اتفاقية جديدة مع (ايرباص) لشراء ثماني طائرات جديدة من طراز (ايھ 330-800 نيو) متوسطة الى بعيدة المدى وتعد ھذه الاتفاقية تعديلا وتطويرا للاتفاقيتين السابقتين الموقعتين في نھاية 2013 ومطلع 2014.


وذكرت الشركة أنھ بموجب ھذا الاتفاق حققت وفرا ماليا بما يزيد عن 100 مليون دولار في التكاليف الرأسمالية للأسطول بتركيبتھ الجديدة فضلا عن التحسين في تكاليف تشغيل الطائرات.


وبناء على الاتفاقية الجديدة سيتكون أسطول (الكويتية) النھائي من 38 طائرة موزعة على خمس طائرات (ايھ 350 - 900 (وثماني طائرات (ايھ 330- 800 نيو) و15 طائرة (أيھ 320 نيو) و10 طائرات (بوينغ بي 777- 300 اي ار).


وسيتم تسلم الطائرات عبر جدول زمني يمتد حتى عام 2026 لتحل محل الطائرات المستأجرة المستخدمة حاليا وفقا للجدول المتفق عليھ.


وكشفت الشركة في يوليو الماضي أنھا ستتسلم بدءا من شھر أغسطس الجاري وحتى نھاية العام الحالي ما بين خمس إلى ست طائرات جديدة من طراز (ايھ 320 نيو) بينما ستستلم بقية الطائرات تباعا حتى عام 2026.


وسيكون عام 2026 محطة مھمة وتاريخية للناقل الوطني في مسيرة عمرھا أكثر من 66 عاما رفرف عبرھا (الطائر الازرق) في سماء العالم ستسعى من خلالھا إلى التحليق في المقدمة مع أسراب الطائرات العالمية الأخرى بعد استكمال أسطولھا الجديد المكون من 38 طائرة وتشغيلھ.


وتتميز طائرات أسطول (الكويتية) الجديد من طرازي (بوينغ) و(إيرباص) بحسب الإحصائيات بأنھا الأوسع من حيث المقاعد والممرات على مستوى شركات الطائرات العالمية ما يعطي راحة أكبر للراكب إذ أن سياسة الشركة تستھدف التضحية بعدد من المقاعد في سبيل توفير خدمات أفضل للمسافر لا سيما في ما يتعلق براحتھ.


يذكر أن (كاظمة) يرمز إلى أول طائرة للخطوط الكويتية عام 1954 إذ تعتز الشركة بھذا الاسم وتجدده بين فترة وأخرى عند انتھاء خدمة الطائرة التي تتم تسميتھا بھ يطلق على إحدى الطائرات الجديدة.


وتسلمت (الكويتية) طائرة أخرى جديدة من طراز (بوينغ) في 31 يناير 2017 وأطلقت عليھا اسم (كاظمة) وبذلك يشمل أسطول (الكويتية) الجديد على طائرتين بھذا الاسم واحدة من طراز (إيرباص) والأخرى من طراز (بوينغ).


ويرمز اسم (كاظمة) إلى منطقة تاريخية توجد في الجزء الشمالي الغربي من جون الكويت وتقع في محافظة الجھراء على بعد 40 كيلومترا من العاصمة وكانت من المواقع المعروفة لدى العرب في الجاھلية وصدر الإسلام حيث سكنتھا كبرى القبائل العربية ووقعت فيھا معركة ذات السلاسل المشھورة التي انتصر فيھا المسلمون بقيادة الصحابي خالد بن الوليد على جيش الفرس عام 633.


وأسست الخطوط الجوية الكويتية عام 1953 كشركة خاصة تحت اسم (الخطوط الجوية الوطنية الكويتية المحدودة) وبدأت أولى رحلاتھا في 16 مارس 1954 واستحوذت حكومة الكويت على كامل ملكيتھا بنسبة 100 في المئة عام 1962 وتبلغ عدد وجھاتھا نحو 49 وجھة حول العالم.

المصدر/كونا

أضف تعليقك

تعليقات  0