الشيخ صباح الخالد: تعاون مثمر ونمو متصاعد في العلاقات مع إندونيسيا

عقدت اللجنة العليا الكويتية – الاندونيسية المشتركة اعمال دورتها الاولى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ووزيرة خارجية جمهورية اندونيسيا ريتنو مارسودي.


وشهدت اعمال اللجنة التي عقدت في الكويت استعراضا لكافة مجالات التعاون بين الجانبين لاسيما الاقتصادية والتنموية منها اضافة الى بحث سبل تعزيز العلاقات والاخذ بها الى افاق جديدة للتعاون والتكامل الوثيقين بين البلدين الصديقين.


واثمرت اعمال الدورة الاولى للجنة العليا الكويتية – الاندونيسية المشتركة عن التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجال الاعفاء من تأشيرة الدخول لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والتعاون في مجال بناء القدرات الدبلوماسية ومجالي التعليم والبحث العلمي بالاضافة الى التعاون في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات.


والقى الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية كلمة خلال افتتاح اعمال الدورة الاولى للجنة العليا الكويتية – الاندونيسية المشتركة اكد فيها متانة العلاقات "التاريخية العريقة" التي ترتبط بها الكويت واندونيسيا ل اكثر من 51 عاما شهدت خلالها تعاونا مثمرا ونموا متصاعدا في مختلف المجالات.


ورحب بوزيرة خارجية جمهورية اندونيسيا الصديقة والوفد المرافق لها "اصدقاء اعزاء وضيوفا كراما في بلدهم الثاني الكويت معربا عن شكره وتقديره لوفدي البلدين الصديقين المشاركين في اعمال اللجنة المشتركة على ما بذلوه من جهود مقدرة في الاعداد والتحضير المميزين لاعمال اللجنة.


واستذكر الشيخ صباح الخالد "بكل اعتزاز" المواقف المشرفة لجمهورية اندونيسيا في دعمها لكافة القرارات الرامية الى ترسيخ امن واستقرار الكويت والمنطقة مجددا تقدير الكويت لدعم حكومة جمهورية اندونيسيا لكافة الجهود التي تبذلها الكويت لحل الازمة الخليجية ولمساندتها الكاملة للوساطة التي يقودها حضرة صاحب السمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه "لراب الصدع في البيت الخليجي الواحد".


وقال "اننا في اجتماعنا هذا ندخل العلاقات بين بلدينا الصديقين الى مرحلة جديدة من التعاون المشترك والتي تتطلب منا بذل كافة الجهود لتفعيل تعاوننا الثنائي والدولي".


واضاف ان العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين تعد نموذجا للعلاقات بين الدول مشيرا الى توقيع عشر اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل كافة المجالات والقطاعات الحيوية والهامة بين البلدين والتي من شانها اضفاء زخم للعلاقات بين البلدين الصديقين.


وقال ان اللجنة العليا المشتركة الاولى بين دولة الكويت وجمهورية اندونيسيا ستشهد التوقيع على اربع اتفاقيات تعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات عبر المعاهد الدبلوماسية بين البلدين الصديقين واعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التاشيرات ومجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتعاون في مجال النفط والغاز لتضاف الى رصيد الاتفاقيات الموقعة بين البلدين الصديقين.


واضاف ان ذلك سينعكس على عزم البلدين الصديقين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل في المجالات المختلفة بين البلدين الصديقين.


واشار الى ان العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين الصديقين شهدت طفرة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية حيث بلغت قيمة اجمالي الاستثمارات الكويتية في اندونيسيا اكثر من 1.7 مليار دولار اميركي خلال عام 2019 بعد ان كانت قيمتها 460 مليون دولار في عام 2014 بزيادة قاربت نسبتها ال 300 في المئة معربا عن تطلعه الى زيادتها مستقبلا.


وذكر ان معدل ميزان التبادل التجاري بين البلدين الصديقين فاق الـ260 مليون دولار امريكي في العام الماضي بزيادة مقدارها 13 في المئة عن العام الذي سبقه مشيرا الى ان هذا النمو المضطرد يعكس رغبة البلدين الصديقين في تشجيع هذه العلاقات الطيبة ودعمها بما يتواكب مع علاقات الصداقة المتميزة بين البلدين الصديقين.


واكد الاستمرار "بالعمل سويا من اجل تنمية تلك العلاقات وفتح افاق جديدة من التعاون في المجالات الاقتصادية المختلفة مغتنما هذه المناسبة لاجدد الترحيب بالاستثمارات الاندونيسية في الكويت وتشجيع المزيد منها للدخول في السوق الكويتي الواعد والاستفادة من التسهيلات والمميزات التي تقدم للمستثمر الاجنبي".


وقال الشيخ صباح الخالد ان التعاون النفطي شهد قفزة نوعية اخرى من خلال فوز الشركة الكويتية للاستكشافات النفطية الخارجية (كوفبك) في مزايدة حقل (انامباس) في جمهورية اندونيسيا "متطلعين الى تعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي لزيادة المنافع المشتركة بين كلا البلدين الصديقين".


واضاف ان للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية دور بارز في جمهورية اندونيسيا منذ عام 1977 من خلال تنفيذه تسعة مشاريع هامة في مختلف القطاعات التنموية والحيوية كالطاقة والنقل والبنى التحتية.


واشار الى ان جمهورية اندونيسيا تعتبر مقصدا سياحيا للمصطافين الكويتيين "لما يتمتع به بلدكم الجميل من طبيعة خلابة وارث تاريخي عميق دمج بين عراقة الماضي وتطور الحاضر فقد فاق عدد السائحين الكويتيين خلال الثلاث اعوام الماضية 20 الف سائح".


وقال ان دولة الكويت تستضيف جالية اندونيسية قارب عدد افرادها السبعة الاف مواطن يعملون في شتى القطاعات المختلفة في دولة الكويت علاوة على احتضانها لعدد من الطلبة الاندونيسيين المتميزين الدارسين في المعاهد والجامعات الكويتية.


واضاف ان علاقات الصداقة المتينة التي تربط البلدين الصديقين عكست تطابقا كبيرا في وجهات النظر السياسية تجاه مجمل القضايا الاقليمية والدولية خاصة في تعاطيهما مع التطورات المتسارعة للاوضاع الامنية والاحداث السياسية الراهنة حول العالم الامر الذي "يدفعنا نحو المزيد من التنسيق بين بلدينا الصديقين تجاه مختلف القضايا الاقليمية والدولية في جميع المحافل التي نتشارك عضويتها سواء في منظمة التعاون الاسلامي او في حركة عدم الانحياز او حوار التعاون الاسيوي (ACD) وغيرها من المنظمات الاقليمية والدولية".


وفي هذا السياق وضمن عضوية الكويت واندونيسيا غير الدائمة في مجلس الامن قال الشيخ صباح الخالد ان البلدين لديهما تنسيق كبير ومستمر حيث يتقاسمان خلاله مسؤولية ابراز قضايا الامة الاسلامية والدفاع عنها وعلى راسها القضية الفلسطينية علاوةً على القضايا الاخرى المدرجة على جدول اعمال المجلس ومنها سوريا واليمن وازمة لاجئي الروهينغا.


واختتم الشيخ صباح الخالد كلمته بتجديد الترحيب بوزيرة الخارجية الاندونيسية مثنيا في الوقت ذاته على وفدي البلدين في اعمال اللجنة على ما بذلوه من جهود دؤوبة للخروج بما تم الاتفاق عليه "متطلعين الى عقد اعمال الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة في جمهورية اندونيسيا الصديقة".

أضف تعليقك

تعليقات  0