الكويت: عناية بذوي الإعاقة وضمان حقوقهم

كونا__ اكدت الكويت ان استعراض تقريرھا الأول بشأن تنفيذ أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة امام الأمم المتحدة يأتي استكمالا لمسيرتھا الحثيثة في دعم قضايا حقوق الإنسان.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي القاھا مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام (اللجنة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة) وذلك في اول استعراض اممي لجھود الكويت في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.


وقال الغنيم "ان ھذا المسعى الكويتي ھو تنفيذ لالتزامات الكويت الدولية والدستورية في مجال حماية حقوق ذوي الاعاقة وتعزيزھا بصفة خاصة كما ان انضمامھا الى اتفاقية حقوق ھذه الفئة في 14 فبراير 2013 جاء تتويجا لخطوات مرحلية قطعتھا بثبات في مسيرة ترسيخ حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق ذوي الاعاقة بشكل خاص".


واكد ان ھذا التوجھ يأتي انطلاقا من قيم ومبادئ الشريعة الاسلامية التي أوجبت حماية حقوق ھؤلاء الأشخاص وحظرت كل انتھاك لھا كما عملت على تلبية متطلباتھم لضمان تمتعھم بكافة الحقوق التي تؤمن لھم حياة كريمة ومشاركة فاعلة في بناء المجتمع الكويتي.


ولفت الى ان الدستور الكويتي اولى اھمية خاصة لرعاية وتمكين ذوي الاعاقة من خلال المادة (11 (التي تنص على "تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لھم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية".


وبين السفير الغنيم انھ انطلاقا من رؤية دولة الكويت وترجمة لما جاء في دستورھا فقد عنيت الدولة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عناية فائقة إذ عملت جاھدة على ضمان حقھم المتكافئ في الفرص التعليمية والاقتصادية فضلا عن كفالة حقوقھم المدنية والسياسية مستذكرا في ھذا المجال الجھود التي قامت بھا الكويت في السنوات الأخيرة والتي تكللت بكثير من الإنجازات في مجال رعاية ھذه الفئة.


واوضح ان من بين تلك الانجازات اقرار الكويت بالالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لضمان وكفالة جميع حقوق ذوي الإعاقة وعملھا المستمر مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم برامج تھدف الى تمكينھم وتذليل السبل في تخطي المصاعب التي تواجھھم من خلال دمجھم مجتمعيا وتعليميا ومھنيا بما يواكب التوجھ العالمي.


واستذكر في ھذا المجال القانون رقم (8 (لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من منطلق المفھوم الإسلامي القائم على التكافل والتضامن وعدم اعتبار رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة منة أو شفقة بل واجب على المجتمع والتزام من الدولة نحو ھذه الشريحة المھمة من المجتمع.


كما شدد السفير الغنيم على اقتناع الكويت وتمسكھا بعدم جواز حرمان ذوي الاحتياجات الخاصة من حقوقھم المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بسبب الإعاقة.


وبين انھ وبموجب ذلك القانون أنشأت الكويت (الھيئة العامة لشئون ذوي الإعاقة) كشخصية اعتبارية مستقلة تعنى برعاية حقوق ھؤلاء الأشخاص والتي تعد نقلة نوعية في الاھتمام الحكومي برعاية ذوي الإعاقة والتحول من الدور التقليدي لمفھوم الرعاية إلى مفھوم دمجھم في المجتمع الكويتي بصفتھم مواطنين لھم كافة الحقوق.


كما اشار الى ان الخطة الإنمائية متوسطة الأجل الثانية (2016/2015 - 2020/2019 (ترتبط ارتباطا وثيقا بترجمة الكثير من أھداف التنمية المستدامة (2030 (مع الأخذ بعين الاعتبار الوقائع الوطنية المختلفة ومستوى التنمية واحترام السياسات والأولويات الوطنية في الكويت.


ورأى ان تحقيق ھذا الھدف يأتي من خلال التركيز على مفھوم التنمية الشاملة ودمج جميع فئات المجتمع بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة بھدف زيادة الوعي المجتمعي بحقوقھم الإنسانية وتشجيعھم على الانخراط في المجتمع بصورة كاملة وعلى قدم المساواة مع الآخرين.


وفي السياق ذاتھ اوضح السفير الغنيم ان السعي الى تطوير وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة حفز (الھيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة) باعتبارھا الجھة الحكومية المسئولة عن رعاية ھذه الفئة في الكويت على ابرام شراكة مع كل من (المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) لتنفيذ مشروع (تحقيق رؤية دولة الكويت 2035 للأشخاص ذوي الإعاقة).


وذكر ان ھذه الرؤية تضمنت وثيقة المشروع لعدة مخرجات تھدف الى تطوير الاداء المؤسسي للھيئة وتنسيق الجھود الوطنية لإزالة العوائق أمام تمكين ھؤلاء الاشخاص في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بھدف توفير الخدمات التعليمية والصحية بسھولة والحصول على فرصة عمل لھم وتھيئة المباني الحكومية وجعل مؤسسات الدولة مراكز مجتمعية دامجة.


وفي السياق ذاتھ اكد السفير الغنيم ترحيب الكويت بزيارة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كاتالينا ديفانداس بھدف الاستفادة من ملاحظاتھا وتوصياتھا حيث أثمرت ھذه الزيارة عن نتائج رائعة فيما يتعلق بطرق الارتقاء في مجال حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة.


واكد ان الكويت تحرص على ضمان اتاحة خدمات صحية تأھيلية مناسبة وعالية الجودة من خلال التنسيق مع الجھات المعنية وعلى سبيل المثال العمل على تقوية خدمات التأھيل واعادة التأھيل وتوسيع نطاقھا بما في ذلك التأھيل المجتمعي والتكنولوجي وتحديث السياسات والنظم الخاصة بخدمات التأھيل والخدمات المجتمعية بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.


واوضح السفير الغنيم ان جميع تلك المساعي تتزامن مع العمل على توفير الموارد المالية الكافية لضمان تقديم برامج وخدمات تأھيلية مناسبة وتعزيز الحاجة إلى مجموعة من خدمات الدعم المجتمعي واتاحة ھذه الخدمات التي تكمل خدمات التأھيل وتدعم العيش المستقل والإدماج الكامل في المجتمع.


وذكر ان الحكومة الكويتية قامت بمراجعة معايير تقييم وتشخيص الإعاقة كما نظمت مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) دورات تعريفية وتنفيذية في مجال تصنيف الإعاقة المعروف اختصارا باسم (أي سي اف) وھو إحدى الخطوات التي ستقوم بھا الكويت خلال الفترة القادمة.


وفي مجال التعليم انتھت (الھيئة العامة لشؤون الأشخاص ذوي الاعاقة) من استراتيجية الدمج التعليمي وبدأت بإعداد الخطوات الأولية والجدول الزمني لتنفيذھا وتحديد أدوار الجھات المعنية بتعليم الطلاب من ھذه الفئة جنبا إلى جنب مع دمج وتعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التعليم العام وتزويدھم بخدمات التربية الخاصة في مدارس الدمج.


واوضح الغنيم "ان ھذه الجھود تأتي انطلاقا من الضرورة الاجتماعية الملحة وذلك لكون ان المدرسة ھي البيئة الثانية بعد الأسرة للفرد ولھا دور كبير في تشكيل شخصياتھم وميولھم وتنمية مواھبھم فلذلك عندما تتشكل جميع ھذه العناصر بصورة مناسبة تؤھل ھذه الفئة لتنمو بصورة صحيحة وتكون منتجة بدلا من ان تكون عبئا على الدولة".


واضاف انھ في مجال الاتاحة وسھولة الوصول قامت (الھيئة العامة لشؤون الأشخاص ذوي الاعاقة) بتشكيل لجنة لمراجعة الاشتراطات والمواصفات الخاصة بتسھيل حركة واستعمالات ذوي الاعاقة داخل وخارج كافة المباني لجميع مناطق الكويت.


ولفت الى انھ تم اصدار كود البناء وتدريب مجموعة من المھندسين على الكود الكويتي وكيفية تطبيقھ على المشاريع الجديدة ووضع الحلول لملاءمة المباني الحالية لتكون متاحة لھذه الفئة.


كما أصدرت الھيئة الإطار الوطني لإتاحة المحتوى الالكتروني الذي يھدف إلى تيسير دخولھم الى الشبكة الالكترونية والمحتوى الالكتروني بالاضافة الى اصدار استراتيجية لتوظيفھم عن طريق برامج تدريبية تؤھلھم للعمل.


وذكر في السياق ذاتھ انھ تم اطلاق برنامج للتدريب على خدمة التواصل مع البنوك المحلية والذي لاقى نجاحا كبيرا شجع الھيئة على خوض برامج أخرى.


وفي مجال اذكاء الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لفت الى انھ تم توقيع بروتوكول تعاون بين الھيئة العامة ووزارة الإعلام في مايو 2016 تلتزم بموجبھ الوزارة بتنظيم حملات اعلامية مجانية في القنوات التلفزيونية والاذاعية التابعة لھا لتوعية ھؤلاء الأشخاص وأسرھم بواجباتھم وحقوقھم المنصوص عليھا في القانون رقم (8 (لسنة 2010 والخدمات المقررة لھم.


وكذلك ان يقوم الطرفان بتنظيم حملات توعوية اعلامية في كافة وسائل الاعلام لاعطاء صورة ايجابية عن الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك لدمجھم في المجتمع.


وفي السياق ذاتھ نظمت (الھيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة) حملة اعلامية تحت مسمى (قدراتي_تميزني) لدمج ھذه الفئة وازالة الحواجز المجتمعية التي تواجھھم.


واشار السفير الغنيم الى ان وزارة الاعلام "ساھمت في تغيير نظرة المجتمع إلى ذوي الإعاقة والخروج بھا من دائرة التعاطف إلى حيز الدمج والاستيعاب والتفاعل حيث يقوم الاعلام المرئي بعرض الافلام القصيرة والأعمال الدرامية المختلفة الى جانب تمكين ذوي الإعاقة من الاشتراك في الادوار التمثيلية بما لھ أثر مشجع وفاعل ومھم في جعل الاعلام أداة قوية لمناصرة ذوي الاعاقة".


كما يقوم الاعلام المسموع بتخصيص مساحات اوسع في برامجھ لتناول حقوق ذوي الإعاقة والدفع باتجاه التأثير في الرأي العام من أجل اقرار حقوقھم الجسدية والنفسية والعقلية ورعايتھم وتوفير فرص التعليم والصحة والضمان الاجتماعي لھم وحمايتھم من اشكال التمييز في المعاملة.


ومع التطور والثورة التكنولوجية التي يعيشھا العالم سواء في استخدام الوسائل والوسائط المعرفية وتبادل المعلومات والاتصالات بين مختلف الثقافات والمجتمعات وجدت وزارة الاعلام انھ من الضروري ادخال ذلك التطور في مجال خدمة الأشخاص ذوي الإعاقات وصعوبات التعلم.


واوضح السفير الغنيم ان ھذه الخطوات تھدف الى تسھيل عملية المتابعة ومواكبة التطورات لجعلھم اكثر قدرة على الاندماج مع مجتمعاتھم وجعلھم أكثر قدرة على المشاركة الفعالة والعملية في المجتمع الذي يعيشون فيھ.


واكد في ھذا المجال ان (الھيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة) تعكف على وضع استراتيجية وطنية حول ھذا الشأن وتشمل جميع الجھات المعنية في عدة مجالات منھا التعليم والرعاية الصحية والإعلام كما انھا بدأت باتخاذ الخطوات العملية.


واوضح ان الھيئة تستند في ھذا الامر الى قرار مجلس الوزراء الذي يلزم الجھات المعنية في الدولة بالعمل على تنفيذ القانون رقم (8 (لسنة 2010 حيث بدأت وزارة الصحة بإنشاء إدارة كاملة معنية بالخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة كما بادرت وزارة التربية بالعمل مع الھيئة في تنفيذ استراتجيات الدمج التعليمي.


ورأى ان كل ھذه الجھود تعد النواة التي ستشكل الاستراتيجية الوطنية مع حرص المشرع الوطني بدولة الكويت على تضمين القانون رقم (67 (لسنة 1980 وذلك بإصدار القانون المدني للعديد من الأحكام التي تؤكد الأھلية القانونية لكل شخص بلغ سن الرشد إلا في حالات معينة يتقرر فيھا عدم أھليتھ أو الانتقاص منھا وذلك رعاية من المشرع للشخص الذي يعاني من عجز جسماني شديد من شأنھ التأثير على إدراكھ بظروف التعاقد والتعبير عن إرادتھ وعلى الأخص من يعانون من اعاقات سمعية وبصرية حيث يجوز للمحكمة أن تقرر لھ مساعدا قضائيا يعاونھ في التصرفات التي ترى ان مصلحتھ تقتضي ذلك.


واضاف انھ "وحرصا من المشرع الوطني على كفالة حق التقاضي لجميع الأشخاص اعمالا لنص المادة رقم (166 (من الدستور فقد ألزمت المادة رقم (5( من القانون رقم (8 (لسنة 2010 الحكومة بأن تتخذ جميع التدابير الإدارية الفعالة وتوفير التجھيزات اللازمة لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقھم المدنية والسياسية ومن ثم قامت وزارة العدل باتخاذ العديد من الإجراءات الكفيلة بھذا الشأن".


كما صدر تعميم قطاع التسجيل العقاري والتوثيق بالوزارة رقم (2014/20 (والذي نص على إعفاء الأشخاص من ذوي الإعاقة الشديدة والمتوسطة من الرسوم المستحقة على الخدمات العامة بشرط أن تكون ھوية الاعاقة سارية المفعول.


وفي سياق متصل اشار السفير الغنيم الى ان عناية الكويت بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتيسيرا عليھم تتمثل في انتقال الموثق الى منزل الشخص من ذوي الإعاقة لإتمام إجراءات التوكيل.


كما أنھ وعناية من المشرع الكويتي بالأشخاص من ذوي الإعاقة في حالات الزواج صدر القانون رقم (31 (لسنة 2008 بشأن الفحص الطبي للراغبين في الزواج وذلك لإجراء الفحوصات الطبية التي تفيد خلو راغبي الزواج من الأمراض الوراثية المسببة لإحدى حالات الإعاقة.


وفيما يتعلق بحقھم في ممارسة الحياة السياسية من حيث الإدلاء بأصواتھم في الانتخابات نجد أن الأطر القانونية المنصوص عليھا في القانون الانتخاب رقم (35 (لسنة 1962 والتعديلات التي أدخلت عليھ جعلت حق الاقتراع متاحا وميسار ومفھوما للجميع حيث جاء في المادة رقم (32" (ان لذوي الإعاقة الحق في التصويت بمفردھم وبحرية تامة وعند تعذر قيامھم بالتصويت لظروفھم الخاصة أو لحاجتھم للمساعدة يقوم القاضي المشرف على الانتخابات بتيسير عملية تصويتھم بما يكفل تمتعھم بھذا الحق".


وفيما يتعلق بالتعليم اكد السفير الغنيم "ان الكويت تولي اھتماما كبيرا بالحق في التعليم باعتباره حقا مقررا لكل إنسان وفحواه أن يكون لمن يطلبھ الحق في ضمان قدر منھ يتلاءم مع مواھبھ وقدراتھ".


واضاف ان ھذا الحق أكده ورعاه الدستور الكويتي في المادة (13 (منھ والتي تنص على أن "التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع تكفلھ الدولة وترعاه".


واكد في ھذا المجال "ان الكويت كانت ولا تزال في طليعة دول الشرق الأوسط التي اھتمت بذوي الإعاقة سواء على نطاق مؤسسات الدولة أو على نطاق الجمعيات الأھلية كما تعتبر من أھم الدول التي يشاد بھا في العمل الاجتماعي بوجھ عام وفي مجال رعاية وتأھيل الأشخاص ذوي الإعاقة بصفة خاصة وذلك لما لھا من خبرات لا يستھان بھا وتجارب رائدة في ھذا الشأن".


وذكر ان وزارة التربية الكويتية تشرف على 25 مدرسة متخصصة مسجل فيھا 1427 متعلما (كويتيا ـ وغير كويتي) بحسب احصائية اجرتھا الوزارة لعام 2018/2017 .


واشار الى ان ھذه المدارس تم انشاؤھا لتكون آمنة ومھيأة لھذه الفئة وتراعي احتياجاتھم وتمكنھم من الوصول الى جميع الخدمات والمرافق بسھولة بالإضافة الى توفير وسائل النقل والمواصلات من البيت الى المدرسة.


كما ھيئت الوزارة ھيئة ادارية وتعليمية متخصصة بالاضافة الى توفيرھا للتدريب المھني سنويا لتطوير قدراتھم الوظيفية والارتقاء بھا مع الاھتمام بتوفير مناھج ومقررات دراسية متنوعة واتاحة الوسائل المساعدة التي تناسب احتياجات المتعلمين ذوي الإعاقة.


وفي خطوة رائدة يجدر الإشادة بھا شاركت إحدى الطالبات من ذوي الإعاقة بجلسة (برلمان الطالب) في الفصل التشريعي السادس لمجلس الأمة الكويتي 2019 تعبيرا عن حريتھا في ابداء رأيھا بالتعليم في الكويت.


حيث مثلت العازمي طلبة الكويت وعرضت القضايا بشكل ھادف ومميز وبموضوعية فكانت عضوا مميزا في البرلمان الطلابي لوزارة التربية وھذا نموذج صريح حول اھتمام الدولة بذوي الإعاقة وإتاحة الفرص لھم للمشاركة وممارسة حقوقھم دون تمييز.


كما أشار السفير الغنيم إلى التدابير والإجراءات التي اتخذتھا وزارة التربية ھذا العام لرفع مخرجات التعليم ومن اھمھا اعلانھا عن وضع استراتيجية لتطوير التعليم والتي تركز على سبعة أھداف رئيسة أھمھا تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة من حصولھم على الحق في التعليم.


واصدار التعميم رقم (12( لسنة 2019 الذي يؤكد تطبيق وثيقة التعليمات الخاصة بالترتيبات التيسيرية لضمان دمجھم وفق المبادئ والممارسات الواردة بمواد القانون رقم (8 (لسنة .2010 وعلى صعيد التعليم العالي (جامعة الكويت) تم إدراج خطة لالتحاق الطلبة ذوي الإعاقة بالبعثات الخارجية للعام 2019/2018 حيث بلغ عددھم (22 (طالبا وطالبة ممن استوفوا الشروط.


كما بلغ إجمالي عدد المبتعثين للدراسة بالخارج من ذوي الإعاقة 96 طالبا وطالبة في حين بلغ عدد الطلبة داخل الكويت 297 طالبا من ذوي الإعاقة يمارسون حقھم في التعليم العالي بجامعة الكويت لعام 2019/2018.


وفيما يتعلق بالجانب الرياضي حرصت دولة الكويت على توفير الامكانات الضرورية لضمان ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة للرياضة وذلك لتنمية قدراتھم وابراز إبداعاتھم حيث تم انشاء (النادي الكويتي للمعاقين) في عام 1977 .


ولفت السفير الغنيم الى حرص سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على زيارة أبنائھ اعضاء النادي كل عام لتقديم الدعم الكامل والاستماع لھم ومشاركتھم انجازاتھم الدولية وتكريمھم بأوسمة الدولة التقديرية.


وذكر "ان (النادي الكويتي للمعاقين) يعتبر متميزا في تحقيق الإنجازات الرياضية ليس على مستوى دولة الكويت فحسب وانما على المستوي الدولي حيث برع أعضاؤه في تحقيق إنجازات وارقام عالمية تسجل لأول مرة على مستوى العالم في العديد من الالعاب الرياضية".


كما تم انشاء (نادي الطموح) في عام 2018 وھو ناد متخصص برياضة الإعاقة الذھنية يھدف الى تكوين الشخصية المتكاملة للأشخاص من ذوي الاعاقات الذھنية في النواحي الرياضية والاجتماعية والثقافية والصحية.


وفي النھاية اعربت الكويت عن تقديرھا الكامل للجھود "الكبيرة والصادقة" التي بذلھا أعضاء اللجنة الدولية لحقوق ذوي الاعاقة للحفاظ على القيم السامية التي وردت بين مواد الاتفاقية الدولية والتأكيد عليھا

أضف تعليقك

تعليقات  0