الكویت توقع الاتفاقیة الاطاریة للبرنامج القطري 2020-2025

عبرت الكويت امام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن ادانتھا واستنكارھا الشديدين للھجوم على منشآت نفطية في (بقيق) و(ھجرة خريص) في السعودية.


واكد سفير الكويت لدى النمسا ومندوبھا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا صادق معرفي في كلمة الكويت امام اعمال الدورة ال63 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوف الكويت التام الى جانب المملكة وتأييدھا في كل ما من شأنھ الحفاظ على امنھا وسلامة اراضيھا.


وحول التجارب النووية قال معرفي ان الكويت تدين بشدة القيام باي تجارب نووية تساھم في تقويض السلامة البشرية كما تدين اي استفزاز او تصرف من شانھ ان يضر بالامن والسلم الدوليين.


واضاف ان "من ھذا المنطلق فان الكويت تدين جميع التجارب النووية التي قامت بھا جمھورية كوريا الشعبية الديمقراطية وتدعوھا الى الالتزام بالمعاھدات الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وترحب بخطوات الحوار التي اتخذت مؤخرا".


وشدد معرفي على اھمية انضمام اسرائيل الى معاھدة عدم انتشار الاسلحة النووية لاسيما وانھا الدولة الوحيدة غير الطرف بالمعاھدة في المنطقة داعيا الى اخضاع كافة منشأتھا الى نظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وفي ھذا الصدد اكد ترحيب الكويت باعلان مدير عام الوكالة بالانابة كورنيل فيروتا ان الوكالة ستشارك بالمؤتمر المزمع عقده في نيويورك نوفمبر المقبل بان يكون الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وتدعو كافة الدول المعنية للمشاركة فيھ ودعمھ اتساقا مع القرارات الدولية ومخرجات مؤتمرات مراجعة عدم الانتشار ذات الصلة.


وحول خطة العمل الشاملة والمشتركة اعرب السفير معرفي عن تقدير الكويت لدور الوكالة في متابعة تنفيذ الاتفاق بموجب قرار مجلس الامن (2231 (واصدارھا للتقارير ذات الصلة.


وقال "اننا نتابع باھتمام بالغ التطورات في ھذا السياق لاسيما التقارير الاخيرة التي تؤكد حياد ايران عن الالتزام الكامل بتنفيذ بنود خطة العمل الشاملة والمشتركة".


واشار الى ان الكويت رحبت بخطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015 خاصة وانھا اعتمدت من قبل مجلس الامن الدولي. وذكر ان خطة العمل الشاملة اكدت ضرورة وفاء ايران بالتزاماتھا الكاملة وفق معاھدة عدم الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


واضاف انھ "على الرغم من ادراكنا بأن الاتفاق الذي تم لا يلبي مشاغل وقلق دول المنطقة الا اننا ومن منطلق روح التعاون ودعم الجھود الدبلوماسية عبرنا عن املنا في ان يساھم ھذا الاتفاق في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة والعالم".


واشار بھذا الصدد الى ان عدم وجود بديل لھذا الاتفاق يجعل بقائھ مھما لضمان استمرار الوكالة بالتحقق من سلمية البرنامج النووي الايراني.


وفي ھذا السياق اكد احترام الكويت والتزامھا بتنفيذ قرارات مجلس الامن "الا اننا نرى بأن الاسباب التي ادت الى تدھور حالة خطة العمل الشاملة المشتركة تستدعي اعادة تسليط الضوء على معالجة كافة الشواغل الاقليمية والدولية المرتبطة بالاتفاق".


وقال ان الكويت تؤكد على حق جميع الدول بانتاج وتطوير واستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية في اطار ما نصت عليھ معاھدة عدم انتشار الاسلحة النووية.


واضاف ان الكويت تدعو ايران الى استمرار تعاونھا وبشفافية تامة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعودة الى الالتزام الكامل بالاتفاق.


واعرب عن تطلع الكويت الى قيام ايران بالمصادقة على البروتوكول الاضافي وتنفيذه ليتسنى للوكالة ان تكون في وضع يمكنھا من تقديم تأكيدات ذات مصداقية بشأن عدم وجود مواد وانشطة نووية غير معلنة في ايران ويضمن استمرار وضعيتھا كدولة غير حائزة على السلاح النووي.


واكد دعم الكويت لكافة الجھود والمساعي الرامية الى تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة التي عانت طويلا من الاضطرابات والحروب.


وحول الطاقة قال السفير معرفي ان احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العالم تؤكد حتمية حصول زيادة كبيرة في امدادات الطاقة للعقود المقبلة.


واضاف ان الطاقة النووية تعتبر مصدرا مكملا وليس بديلا لمصادر الطاقة الاخرى فان خيار اعتماد الطاقة تحدده السياسات الوطنية للدول وفقا لاحتياجاتھا وتطلعاتھا وقدراتھا.


واشاد بدور وجھود الوكالة الدولية للطاقة الذرية للنھوض بدور الوكالة التي تنقل مساھمات الوكالة الى مستويات اعلى في تسخير الطاقة الذرية من اجل السلام والتنمية في العالم.


واشاد بقرار المؤتمر والخاص باطلاق اسم المدير الراحل يوكيا امانو على المختبر المرن القابل للتعديل التابع لمختبرات الوكالة في سايبرسدورف تخليدا للجھود التي قام بھا.


واشار الى ان ھذا العام يشھد مرور 55 عاما منذ انضمام الكويت الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكدا استمرار الكويت بالتعاون مع الادارات المختلفة في الوكالة من اجل تمكينھا من استخدام الطاقة النووية وبناء مؤسساتھا وقدراتھا الوطنية المطلوبة لتنفيذ مشاريع حيوية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.


واوضح انھ تم اختيار مركز الكويت لمكافحة السرطان كمركز اقليمي وفقا لاتفاقية التعاون بين الدول العربية في آسيا للبحث والتطوير والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية.


واضاف ان الكويت استضافت ايضا احدى البعثات الاستشارية بشأن البنية التحتية التنظيمية للسلامة فضلا عن استضافة دورة اقليمية حول امن المصادر المشعة لمنطقة أسيا والمحيط الھادي.


وقال معرفي "اننا نتطلع على الدوام لمزيد من التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ھذا الاطار".


وذكر ان الكويت وقعت امس ايضا على الاتفاقية الاطارية الثالثة للبرنامج القطري للفترة 2020-2025.


واضاف ان الكويت ستوقع ايضا على اتفاقية الترتيبات العملية لدعم التعاون في مجال رصد وحماية البيئة البحرية.


وكشف كذلك ان الكويت ستوقع خلال اكتوبر المقبل على اتفاقية لتعيين مركز ابحاث البيئة وعلوم الحياة التابع لمعھد الكويت للابحاث العلمية كمركز متعاون مع الوكالة في مجال استخدام التقنيات النووية والنظائر لدراسة ودفع العلوم الساحلية والبحرية.


وحول مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال ان معرفي الكويت على وشك الانضمام للمجلس للفترة 2019-2021 وھي المرة الخامسة التي ستتشرف بھا بالانضمام لھ.


وقال "اننا نتطلع الى ان تحظى الكويت بثقة المؤتمر العام واعتمادھا كاحد اعضاء المجلس للفترة المقبلة نيابة عن مجموعة الشرق الاوسط وجنوب اسيا".


واكد الحرص على المشاركة الفعالة في اعمال اجھزة صنع السياسات بالوكالة بھدف بلوغ اھدافنا المرجوة ويشارك من الكويت في اعمال الدورة ال63 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كل من مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شھاب الدين ومدير عام معھد الكويت للابحاث العلمية الدكتورة سميرة عمر ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية عبدالعزيز الجارالله ومدير مركز جابر للتصوير الجزيئي الدكتور فھد معرفي.

أضف تعليقك

تعليقات  0