الكويت تدعو المجتمع الدولي إلى الاهتمام بالوضع الإنساني في سوريا

دعت الكويت اليوم الأربعاء المجتمع الدولي إلى الاهتمام بالمسائل الإنسانية في سوريا ومنها السماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الإنسانية والإخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية.


جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم أمام الدورة ال42 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في اطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا.


وطالبت الكويت أيضا بضرورة التعامل مع كافة الجرائم التي قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتقديم مرتكبيها للعدالة.


وقال السفير الغنيم ان الكويت تدين بشدة ما ورد في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا من انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان يتعرض لها أبناء الشعب السوري الشقيق.


كما أكد دعم الكويت لاستمرار اللجنة والقيام بدورها في المرحلة المقبلة مع ضرورة دعم المجتمع الدولي لمهامها والمسؤوليات المناطة بها.


وقال ان الكويت تشعر بقلق شديد من استمرار الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في أنحاء متفرقة من سوريا واستمرار الأطراف المتحاربة باعتداءاتها على البنى التحتية المدنية مستخدمين فيها كافة الأسلحة الفتاكة بما فيها الأسلحة المحظورة دوليا التي تعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.


ولفت السفير الغنيم الى قيام الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن بمبادرة تمثلت بالقرار الذي حمل رقم (2474) وتم اعتماده في 11 يونيو الماضي "إدراكا منها لأهمية موضوع المفقودين في النزاعات المسلحة وذلك لمعرفتها ما ينتج من عواقب مأساوية من هذه المسألة على حياة المتضررين من النزاعات وعائلاتهم ولاسيما انه ليس هناك حرب أو نزاع إلا كان المفقودون من أبرز ضحاياه".


كما أعرب عن شكره للجنة المستقلة على توصياتها بشأن مسألة المفقودين والتي تأمل الكويت ان يتعامل معها مجلس حقوق الإنسان وآلياته بجدية مع هذه المسألة وأن يطالب كافة أطراف النزاع بتوفير المعلومات عن مصير المفقودين ولم شملهم بعائلاتهم والتعامل مع رفاتهم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليها.


وفي السياق ذاته أشار السفير الغنيم الى قيام الكويت بتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب السوري منذ بداية الأزمة وسعت منذ الساعات الأولى إلى حشد الدعم الدولي للعمليات الإنسانية ولمساعدة الدول المستضيفة للنازحين على توفير الرعاية للاجئين.


وأكد ان الكويت لا تزال مستمرة في ذلك الدور من خلال تنظيمها وترؤسها للمؤتمرات الدولية التي تهدف إلى دعم الشعب السوري والمنطقة.


ولفت السفير الغنيم الى الدعوة التي أطلقها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه للتفكير بفلسفة جديدة لدعم ومساعدة النازحين واللاجئين السوريين من خلال اعتماد برامج وخطط توفر لهم فرصا للتعلم بما يمكنهم من مواجهة أعباء الحياة ويعينهم على رسم مستقبلهم ومستقبل بلادهم ويحصن عقولهم من الأفكار الهدامة.


وقال "ان الكويت تطالب المجتمع الدولي بأن يولي أهمية قصوى لمسألة النازحين واللاجئين السوريين والعمل على تجنيب ذلك البلد الشقيق المزيد من الآلام والمآسي والتشريد".


وناشد كافة الدول التي أعلنت عن تعهداتها في مؤتمرات المانحين التي عقدت لدعم الشعب السوري الشقيق الإيفاء بتلك التعهدات والالتزامات لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج.


وفي الوقت ذاته اكد قناعة الكويت بعدم وجود حل عسكري للأزمة السورية وأن الحل الوحيد هو من خلال تسوية سياسية عادلة تلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لما ورد في بيان جنيف لعام 2012 واستنادا الى ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2254.


ودعت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التحرك لوقف المزيد من التداعيات الإنسانية وتعاون الجميع مع جهود مبعوث الأمين العام الخاص بسوريا غاير بيدرسن الهادفة إلى تحقيق السلام.


يذكر ان الدورة ال42 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان تتواصل من التاسع الى ال27 من سبتمبر الجاري لاستعراض اهم الملفات المتعلقة بكيفية تعزيز حقوق الانسان كافة في العالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0