اللجنة الأولمبية الكويتية.. قيادة جديدة وآمال كبيرة رغم التحديات

منذ انتخابه في 30 يونيو الماضي أخذ مجلس إدارة اللجنة الاولمبية الكويتية على عاتقه مهمة النهوض بالرياضة المحلية واعادتها الى مكانتها الطبيعية على الخريطة العالمية بعد رفع الإيقاف نهائيا الذي فرضته اللجنة الأولمبية الدولية عام 2015 لتحقيق الآمال الكبيرة للجماهير.


ولدى مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الكويتية برئاسة الشيخ فهد ناصر صباح الأحمد الصباح الإدراك العميق بجسامة هذه المهمة خصوصا لناحية تخطي التحديات التي واجهتها الرياضة المحلية خلال السنوات الأخيرة بغية تطويرها واعادة هيكلتها "بعيدا عن المحسوبيات والمجاملات".


ورفع مجلس إدارة اللجنة الذي تستمر ولايته حتى عام 2023 شعار التطوير والتأهيل والعمل الجماعي من أجل إعداد أجيال متميزة واكتشاف المواهب لحصد البطولات والألقاب في الالعاب الفردية والجماعية.


وفي حين شكل انتخاب اللجنة الخطوة الأخيرة من (خريطة الطريق) التي أثمرت رفع الإيقاف الذي فرضته (الأولمبية الدولية) بذريعة وجود "تدخلات حكومية في الحركة الرياضية" فإن مهامها وتحدياتها تتشعب للظهور بشكل يليق بسمعة الرياضة الكويتية وعودة المنتخبات الوطنية إلى منصات التتويج تحت العلم الكويتي.


في هذا الصدد قال عضو مجلس ادارة اللجنة الاولمبية علي المري لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس إن المجلس يسعى جاهدا منذ انتخابه في 30 يونيو المنصرم إلى تطوير الرياضة المحلية وتأهيل أكبر عدد من الرياضيين للمشاركة في الاستحقاقات الإقليمية والقارية والدولية وتحقيق أفضل المراكز وحصد الألقاب.


وأضاف المري أن مجلس إدارة اللجنة برئاسة الشيخ فهد ناصر الصباح يستهدف التعاون مع جميع الجهات الحكومية ومنها وزارة التربية والهيئة العامة للرياضة من أجل إعداد أجيال قادرة على المنافسة وتحقيق البطولات.


وأشار إلى السعي لجلب الخبرات الرياضية وتوقيع بروتوكولات تعاون مع جهات عدة وتشكيل (أكاديمية أولمبية) تعنى باكتشاف المواهب الرياضية منذ مرحلة رياض الاطفال لتأهيل وصقل مهارات ابطال الغد.


وأوضح ان التعاون مع وزارة التربية يستهدف خلق جيل رياضي واع وذلك للمرحلة العمرية من الرابعة حتى ال11 للتعريف بمفاهيم عدة لاسيما (السلام الدولي) المرتبط بشكل وثيق بالرياضة فضلا عن مساعدة هؤلاء في استغلال طاقاتهم بشكل ايجابي بما يرتقي بمستوى الوعي المجتمعي والابتعاد عن رفقاء السوء.


وأفاد بأن عملية اختيار هؤلاء الابطال الاولمبيين ستكون بالتعاون مع وزارة التربية ممثلة في وكيل الوزارة عضو اللجنة الاولمبية الدكتور سعود الحربي الذي عرض هذا المقترح القاضي بوضع منهج رياضي متكامل لمدرسي (التربية البدنية) موضحا ان هذا المنهج يعد مماثلا لمناهج مطبقة في فرنسا ودول اخرى.


ونوه المري بأن فكرة انشاء اكاديمية اولمبية تعد نواة حقيقية لتحقيق حلم وجود مدينة رياضية ومن ثم ترجمة بنود رؤية البلاد التنموية (كويت جديدة 2035).


ولفت الى ان اللجنة الاولمبية تعتبر مظلة لكل الاتحادات الرياضية المحلية وستعمل على مراقبتها ومحاسبتها بعد تقديم برامجها وخططها بالتعاون مع (هيئة الرياضة).


وفي حين "ستعمل اللجنة على تقوية علاقاتها الدولية مع اللجان والمنظمات مع التركيز على الجودة والخبرة لا الكم والعدد" بحسب تصريح سابق للشيخ فهد ناصر الصباح شدد المري على الحاجة الى ابرام اتفاقيات وبروتوكولات تعاون دولية تستهدف تبادل الخبرات والمدربين وكذلك تدريس اللاعبين في الجامعات الخارجية.


كما شدد على اهمية تأسيس علاقات رياضية ثنائية مع الاندية الاوروبية الرائدة لاسيما (ريال مدريد) و(برشلونة) الاسبانيين و(مانشستر) الانجليزي.


وفيما يتعلق بدور اللجنة في تطبيق فكرة الاحتراف الكلي بالاندية الكويتية قال المري ان مقترحات تطبيق الاحتراف تصدر عن (اللجنة الاولمبية) ثم تعرض على الهيئة العامة للرياضة فوزارة الدولة لشؤون الشباب تليها السلطتان التشريعية والتنفيذية للحصول على الموافقة النهائية مؤكدا ان التعاون "اساسي للوصول الى الاحتراف الكلي الذي نطمح اليه".


بدوره دعا بطل (الرماية) الأولمبي فهيد الديحاني في تصريح مماثل ل(كونا) الى اعادة النظر في بعض القوانين والقرارات الرياضية لاسيما تلك التي "تشكل عبئا" على اللاعبين والاجهزة الادارية بغية تسهيل مهمة (اللجنة الاولمبية) وتحقيق طموحاتها لجهة النهوض بالرياضة الكويتية.


وأوضح الديحاني ان اعداد الرياضيين بشكل احترافي بمفهومه الدقيق يتطلب طرح خطة عمل تشمل الاعداد البدني والذهني والنفسي لهؤلاء الابطال فضلا عن التخلص من جميع المشكلات والمعوقات الادارية والمالية داعيا الى توفير مقابل مادي يضمن في حده الادنى تحسين مستوى معيشة اللاعب بغية تحقيق اعلى المراتب والبطولات.


وفي حين تعهد رئيس اللجنة الاولمبية الكويتية في تصريح سابق بالعمل على "تأهيل اكبر عدد من الرياضيين للمشاركة في اولمبياد طوكيو 2020 لتمثيل الكويت ورفع علمها خفاقا في هذا المحفل" رأى لاعب الكرة الطائرة بالنادي العربي عبدالرحمن العتيبي ان "اللجنة الاولمبية هي الجهة المسؤولة عن الهيئات الرياضية ومتى ما توافر الدعم منها واتخاذ القرارات لصالح اللاعب فسيصب ذلك في صالح اللاعبين ومن ثم تطور مستوياتهم".


وأعرب لاعب كرة السلة في نادي القادسية محمد السليم عن امله في ان تكون اللجنة الاولمبية الكويتية على قدر الثقة لترسم بدايات جديدة لجميع اللاعبين في مختلف الالعاب ومن ثم حصد البطولات.


من جهته قال لاعب كرة القدم في نادي الكويت عبدالله البريكي ل(كونا) ان جموع الرياضيين وبعد رفع الايقاف عن الرياضة الكويتية يتأملون خيرا في اللجنة الاولمبية الجديدة برئاسة الشيخ فهد ناصر الصباح واعضاء اللجنة خاصة انهم من جيل الشباب الراغب في تطوير الرياضة بشكل عام وترك بصمة مؤثرة وايجابية للرياضيين.


في السياق أعرب ذياب الديحاني وهو أحد المهتمين بالشأن الرياضي إن اللجنة قادرة على اعادة الانجازات الكويتية في المحافل الدولية عبر الالتزام بالمواثيق واللوائح ذات الشأن بالأولمبية الدولية.


من ناحيته قال نواف العمر وهو مهتم أيضا بالشأن الرياضي إنه بعد انتخاب اعضاء اللجنة وضخ دماء شابة فيها فإن الرياضيين الكويتيين مقبلون على انجازات دولية غير مسبوقة.


وبدوره أيضا أشار جابر نصار إلى ضرورة التعاون المشترك بين اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية للنهوض بالمجال الرياضي من خلال وضع خطط احترافية تمنع التدخلات السياسية في الشأن الرياضي.

أضف تعليقك

تعليقات  0