العدساني: الاقتصاد الكويتي متين لكن يجب المحافظة على الاحتياطي العام


شدد العدساني على أهمية المحافظة على الاحتياطي العام وعدم استنزافه، داعياً إلى تطبيق نظام الإدارة الرشيدة لتجاوز الخلل في الإنفاق الحكومي وسوء الصرف.


أكد مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب رياض العدساني أن من حق الشعب الكويتي أن يطلع ويعرف الحقيقة بكل شفافية.


وقال العدساني في تصريح صحافي، ان الوضع المالي للكويت ممتاز، مشيرا إلى أن الجهات الاقتصادية والمختصة الدولية تؤكد أن اقتصاد الكويت متين ويقف على أرض صلبة وخاصة احتياطي الأجيال القادمة أما الاحتياطي العام فيجب المحافظة وعدم كثرة السحب منه أو استنزافه، ولابد من تطبيق نظام الإدارة الرشيدة لأن هناك خللا بالانفاق الحكومي وسوء صرف.


وشدد العدساني على ضرورة الالتزام والتقيد بقواعد الميزانية وتنفيذها بشكل صحيح حسب الأبواب والبنود والالتزام بالضوابط والشروط، موضحا أنه بالنسبة الى البيانات المالية التي ذكرت من مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين بأن الاحتياطي العام تقلّصت قيمته من 21 مليار دينار إلى 7 مليارات، وأن العجز الاكتواري وصل إلى 19 مليارا، فأؤكد أن الاحتياطي العام أكثر من ذلك بكثير وانا مسؤول عن ذلك.


كما شدد على ضرورة إعادة النظر في الآلية المستخدمة لدى الحكومة وكيفية تعاملها مع الاحتياطي العام لأنه يتناقص ولكن ليس كما يثار نهائيا، موضحا أن لجنة الميزانيات عملت جاهدة من خلال تنسيقها مع الحكومة والضغط عليها للقيام بالتعزيزات المالية وتوريد نحو أكثر من 8.4 مليارات دينار إلى الاحتياطي العام لتعزيز الخزانة العامة للدولة من صافي أرباح مؤسسات حكومية عن سنوات مالية سابقة (أرباح محتجزة) وستتم جدولتها وسدادها على دفعات خلال السنوات المالية القادمة.


وأضاف أن العجز الاكتواري 17.4 مليار دينار حسب البيانات المالية في مؤسسة التأمينات الاجتماعية وليس 19 مليارا والأهم من كل ذلك ان المؤسسة لا تعاني عجزا فعليا ولا عجزا حاليا خاصة أن العجز الاكتواري هو رقم مقدر مستقبلي، ولكن يجب الحفاظ على مؤسسات الدولة وعدم استنزاف أصولها والتخطيط للمستقبل للحفاظ على هذه الكيانات وبالأخص الجهات المستقلة التي تمول نفسها حتى لا تكون مصروفاتها أكثر من ايراداتها وبالتالي سيتم دعمها من الحكومة وتزيد الأعباء المالية عليها، مشيرا إلى أنه كان من اللازم على الحكومة الرد بشأن البيانات التي قيلت غير الدقيقة ومنها غير الصحيح خاصة أنهم مسؤولون حكوميون منهم حاليون وسابقون.


وقال العدساني: هناك أصول ضخمة بالدولة ولكن يجب إدارتها بالشكل الأمثل وتطوير الوضع العام، وبداية يجب على الحكومة معالجة الاختلالات في الميزانية العامة للدولة والاطلاع على الحسابات الختامية للجهات الحكومية والأخذ بعين الاعتبار توصيات لجنة الميزانيات بمجلس الأمة وكافة الجهات الرقابية لمعالجة المخالفات الواردة وتصحيح الملاحظات المسجلة ولابد من المحافظة على المركز المالي للدولة وخاصة الاحتياطي العام، لما لوحظ من كثرة السحب من هذا الاحتياطي بصدور قوانين متعددة خلال كل سنة مالية بفتح اعتمادات إضافية وأخذ ما يغطيها منه وهو ما سوف يؤثر عليه.


ودعا الى النظر للمستقبل والحرص على تطبيق الخطط المالية التي تعزز اقتصاد الدولة والالتزام بالأسقف المحددة بالميزانية وعدم تحميل الاحتياطي العام مصاريف بإمكان الحكومة تحميلها على الميزانية، بالإضافة إلى دراسة كل مقترح بمهنية وخاصة أن العديد من المقترحات بها كلفة مالية عالية دون تطوير الوضع العام ولا تحسين الخدمات، وهي اقتراحات عشوائية لم تدرس بشكل محكم، بالإضافة إلى العمل على تحسين الأداء الاستثماري داخليا وخارجيا وخاصة الصندوق السيادي والمحافظ والصناديق الاستثمارية والجهات الاستثمارية ومنها الشركات التي تمتلك الحكومة حصصا فيها وتطبيق المادة 20 من الدستور ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين ولا يتحقق ذلك إلا من خلال التخطيط السليم والتطبيق الأمثل.


وفي ختام تصريحه، قال العدساني: يجب الإفصاح عن البيانات المالية الحقيقية دون بث الإحباط ولا التأثير على اقتصاد الدولة بنواح سلبية، ولكن ايضا يجب أخذ كافة الاحتياطيات لتعزيز المركز المالي.

أضف تعليقك

تعليقات  0