الكويت تدعو لتضافر الجهود الدولية لتحقيق استدامة الأمن في أفريقيا

دعت الكويت الى تضافر الجهود الدولية المتعددة الاطراف وتعاون المنظمات الاقليمية ودون الاقليمية لوضع الحلول لضمان تحقيق واستدامة السلم والامن في القارة الافريقية.


جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن التي ألقاها المندوب الدائم السفير منصور العتيبي مساء امس الاربعاء في إطار بند "السلم والأمن في أفريقيا" بعنوان "تعبئة الشباب بغية اسكات البنادق 2020".


ولفت العتيبي الى اهمية المقاربات والاستراتيجيات الخاصة لمواجهة التهديدات الامنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية الفاعلة لضمان تحقيق واستدامة السلم والأمن في القارة الافريقية.


واضاف "ان مبادرة (تعبئة الشباب بغية اسكات البنادق 2020) جاءت لتحقيق هدفنا الذي نتطلع الى تحقيقه وهو رؤية افريقيا بلا حروب في اقرب وقت ممكن" مضيفا "ان هذا الهدف يتماشى مع اهداف التنمية المستدامة الافريقية 2063".


واعرب العتيبي عن استعداد الكويت للشراكة والتعاون ودعم جهود كافة دول القارة الافريقية لتخطي هذه العقبات وتجاوز التحديات لافتا الى قرار مجلس الامن 2457 الذي اعتمده في فبراير الماضي والذي جاء ليدعم هذا الهدف.


وذكر ان تجاهل احتياجات وطموحات شريحة الشباب التي تبلغ حوالي 20 بالمئة من سكان افريقيا والاستمرار في وصد الابواب امامهم وتهميشهم قد يؤدي إلى استقطابهم الى دوائر الفكر المتطرف والمتعصب ويسهل من انخراطهم في صفوف المقاتلين الارهابيين او الانضمام الى العصابات الاجرامية.


ولفت العتيبي الى ان 600 مليون شاب يعيشون في بؤر صراع بناء على الاحصائيات الصادرة من الامم المتحدة مشددا على ضرورة التصدي لهذا الامر بالصورة المناسبة من خلال الاهتمام بهم واحتوائهم وسماع أصواتهم مباشرة عبر الحوارات والمنتديات المعنية بالشباب.


واوضح ان الحروب والصراعات التي طال امدها في القارة الافريقية ويتسم بعضها بخصائص مستمدة من الهويات الطائفية او الدينية او العرقية ساهمت بشكل رئيسي في عملية تجنيد الاطفال واجبارهم على رفع السلاح والمشاركة في القتال خاطفين بذلك احلامهم وبراءتهم.


واكد العتيبي اهمية تسليط الضوء على هذه الظاهرة ومعالجتها ومكافحتها بشكل فعال مع ضرورة انتشال الاطفال من بؤر الصراع واعادة تأهيلهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم واعادة ادماجهم في المجتمع.


ولفت الى ان شعار القمة الافريقية الحالية "اللاجئون والعائدون والمشردون داخليا نحو حلول دائمة للتشرد القسري في افريقيا" خير دليل على ما تعانيه القارة الافريقية جراء الحروب وعدم الاستقرار خلال عقود طويلة.


واضاف ان تلك الحالة اسفرت عن تنامي ظاهرتي اللجوء والتشرد الداخلي لاسيما النزوح من اماكن النزاع الى المناطق الضعيفة الأخرى والتي تعاني من حالة عدم الاستقرار.


وافاد العتيبي بأن عدد اللاجئين داخليا فاق ال24 مليون نازح ومشرد مما شكل عبئا اقتصاديا وامنيا وبيئيا اكبر على هذه المناطق ما ادى الى تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية.


واكد اهمية تسوية هذه النزاعات وارساء الاستقرار والسلم والامن بغية التخلص من هاتين الظاهرتين اللتين طالما شكلتا تهديدا للامن والسلم الاقليمي والدولي.


وتابع العتيبي قائلا "لما كان الارهاب احد اهم التحديات التي تواجهها القارة الافريقية وحيث اثبتت التقارير والاحصاءات أن عدد الشباب والفتيات المنخرطين في صفوف هذه الجماعات الارهابية يشكلون نسبة كبيرة لا يستهان بها فقد كان لزاما الوقوف ومعالجة الاسباب الجذرية لتفشي هذه الظاهرة والقضاء عليها".


ودعا الى اذكاء الوعي والتثقيف ونشر السلام وروح التسامح واحترام الاختلافات بين الشعوب الافريقية مؤكدا الحاجة الى نهج محدد وشمولي لمنع الارهاب ومكافحته.


وقال " ليس بوسعنا ان نغفل تداعيات الفقر والبطالة لكونهما عاملين وظرفين مواتيين لانتشار الارهاب والتطرف العنيف في افريقيا فالفقر والتهميش والعوامل الاخرى تدفع الافراد والمجتمعات المحلية الى الانضمام الى الجماعات الارهابية اما من منطلق الايمان الايديولوجي واما الرغبة في تحقيق مكاسب مادية.


واكد العتيبي اهمية ادراج بند الشباب والسلم والامن في كل الاجتماعات والمؤتمرات وعلى جميع المستويات مشجعا على زيادة الاهتمام بهذا الموضوع مؤخرا لدى البعض من المنظمات الاقليمية كجائزة الشاب النموذج التي تشرف عليها جامعة الدول العربية.


واشاد بالعديد من المبادرات التي تعنى بالشباب كاصدار الميثاق الافريقي للشباب لعام 2006 بالاضافة الى اعلان يوم الاول من نوفمبر يوم الشباب الافريقي متطلعا لانطلاق مبادرة خطة عمل شباب افريقيا لعام 2019-2020.


وشدد العتيبي على اهمية اعطاء فرصة للشباب من خلال تقلدهم مناصب قيادية وصنع القرار وفق ما نص عليه قرار مجلس الامن 2250.

أضف تعليقك

تعليقات  0