الجمعية الطبية: قانون المعادلات الجديد يحمل تخبطات كبيرة وشبهات دستورية

أصدرت الجمعيات الطبية بيانا صحافياً إثر الشلل الذي سببه تطبيق قانون "معادلة الشهادات " العليا في القطاع الصحي الحكومي والخاص، قائله : "القانون" قاصر" ، وبلا لوائح تحدد الفئات التي يجب استثنائها مثل المبتعثين من الدولة.


وأكد البيان الذي أصدرته الجمعيات الطبية ممثلة بالجمعية الطبية الكويتية وجمعية أطباء الأسنان الكويتية والجمعية الصيدلية الكويتية وإتحاد أصحاب المهن الطبية الأهلية وإتحاد شركات المستشفيات الأهلية بأن فترات المعادلة تزيد عن السنة أحياناً وقد تصل لخمس سنوات، علما بأن المعمول فيه عالميا من خلال الهيئات الصحية هو التحقق من الشهادة العلمية للأطباء والصيادلة والممرضين والفنيين ، فضلاً عن تقييم القدرات الفنية ، خلافاً لما هو متبع في الكويت الذي يعطي الأمر لوزارة التعليم العالي التي لا تستطيع القيام بالتقييم الفني، كما أنه ليس لديها الإمكانيات للبت في التحقق من الشهادات بوقت قياسي.


وأبدت الجمعيات الطبية الاستغراب من هذا القانون، متسائلة : كيف يتعطل طبيب كويتي تم ابتعاثه عن طريق التعليم العالي؟ ،محذرة من وقوع آثار كارثية في القطاع الطبي الخاص نتيجة تلك الإجراءات ،بجانب تدهور خدمات على مستوى المؤسسات الصحية الصغيرة فضلاً عن المؤسسات الكبيرة، والتبعات القانونية لذلك، بالإضافة للإساءة لسوق العمل الطبي في الكويت اثر هذا الشلل الكبير.


وأوضحت الجمعيات الطبية بأن إندفاع مجلس الأمة في إقرار قانون " المعادلات " دون اعطاء الوقت الكافي لإصدار اللائحة التنفيذية "قاصر" من حيث إمكانية التطبيق ، الى جانب قصور الجهات المخولة بالمعادلات للقيام بعملها بالشكل المأمول ، فضلا عن وجود شبهات دستورية تحيط في القانون سنكشف عنها خلال الأيام المقبلة.


وأعلن البيان إن الجهات المتضررة بدأت بالتواصل مع أعضاء مجلس الأمة في هذا الخصوص ، بهدف تعديل القانون، الذي أقر في دور الإنعقاد الماضي بوجود السلطة التنفيذية ، مستغرباه عدم إدراك تبعات هذا القانون الكارثية، وعدم وضوح الضوابط الرئيسية في الاستثناءات، كما ان في طياته استثناء لفئات دون أخرى ما يحمل شبهات دستورية.


واقترحت الجمعيات المهنية الطبية تخصيص آلية لـ "المعادلات" بقانون مزاولة المهن الطبية ، وتقنينه كما هو المعمول به عالمياً ، حيث يناط ذلك الدور بالجمعيات الطبية بصفتها الممثل الأول و الرسمي لجميع منتسبيها، وستقوم بواجبها و تمد يد التعاون مع كل الجهات التي ترغب في تأسيس قانون واضح لايحمل لبساً بين مواده أو لائحته التنفيذية .


وبينت إنها تواصلت مع قيادات وزارة الصحة، والذين أفادوا بانه بناء على اجتماع سابق مع التعليم العالي وجود نية لقرارات إستثنائية للعاملين في وزارة الصحة بقطاعيها الحكومي والخاص، مستدركة انه بالرغم من تقدير هذا الدور للصحة ، إلا أن التعليم العالي تأخر كثيرا، وفي ذلك خسائر فادحة على المستوى الحكومي والخاص لا تتناسب ومسؤولية هذا التأخير، موضحة أن النقابات لها أهداف أكبر بكثير من ذلك في هذا الشأن، فالإستثناء ليس حل جذري لهذه المشكلة بل حل مؤقت ، و أهم الأهداف في هذه المرحلة الوقوف على تفاصيل آلية الاستثناء في المعدلات للإطمئنان على شمول كل الفئات بما فيه الأطباء والصيادلة الكويتيين الذين بدأ الكثير منهم يعاني صعوبة الإجراءات في التعليم العالي والذي لا يملك القدرة للقيام بهذه المهمه.


ودعا البيان إلى تعديل لقانون " المعادلات " بشكل فوري وعاجل وإستثناء الشهادات الطبية حتى الإنتهاء من إجراء التعديلات الضرورية ، وذلك بوجود الجمعيات المذكورة، والتعاون مع السلطة التشريعية واللجنة الصحية بالذات ، وكذلك السلطة التنفيذية وعلى رأسها وزارة التعليم العالي لتفهم الثغرات في تطبيق قانون المعادلات الجديد ذي النتائج الكارثية، مشددة على عدم التوقف في المطالبة بالتعديل ، مبينا بأن القطاع الطبي ليس فيه شهادات مزورة ولن تقبل الجمعيات أن تساوى مع تخصصات كثيرة تعج بالشهادات التي تحتاج لاعادة الفحص والتدقيق عليها عبر التعليم العالي ، معلنه عن عقد مؤتمر صحفي قريبا لبيان تطورات الأحداث.


والجدير بالذكر أن التحركات النقابات الطبية ممثلة بالجمعية الطبية الكويتية وجمعية أطباء الأسنان الكويتية والجمعية الصيدلية الكويتية وإتحاد أصحاب المهن الطبية الأهلية وإتحاد شركات المستشفيات الأهلية بدأت منذ أسابيع بهدف تعديل الوضع.

أضف تعليقك

تعليقات  0