عقاريون: قطاع العقارات یمثل الاستثمار الآمن للكویتیین

كونا__ توقع عقاريون كويتيون أن يشھد سوق العقارات المحلي بوادر انتعاش تدريجي خلال الربع الأخير من العام الحالي بعد انتھاء فترة الصيف التي تشھد دائما حالة من الركود إضافة إلى التطورات الحاصلة في المنطقة التي أثرت على مجريات السوق خلال الربع الثالث.


وأكد العقاريون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت أن قطاع العقارات مازال يمثل الاستثمار الآمن لكثير من الكويتيين خصوصا أن البعض يلجأ للتداول فيھ أملا بتحقيق إيرادات شبھ ثابتة عبر تملك العقارات وتأجيرھا.


وأضافوا أن العقارات في المناطق الخارجية على الدائري السابع ما زالت تحظى باھتمام بعض صغار المضاربين في حين حافظت بعض المناطق مثل السالمية وحولي والفروانية على مستويات تداولاتھا بسبب ارتباط سكانھا بعقود طويلة الأمد.


وقال أمين سر (اتحاد العقاريين) قيس الغانم ل(كونا) إن ھذه الفترة تتميز بأن العقار التجاري شھد استقرارا في الأسعار علاوة على أن الطلب عليھ كان في مستوياتھ المعتادة إذ ان ھناك شريحة معينة من المشترين يقصدونھ لأنھ يتداول بمبالغ كبيرة.


وأضاف الغانم أن القطاع الاستثماري مازال يشھد تباينا لافتا في حركتھ وھو غير مستقر بالوقت الحاضر متوقعا أن يستمر على نفس الحالة حتى مطلع العام المقبل.


وأوضح أن استقرار السوق يعد عاملا إيجابيا للمستثمر الكويتي مبينا أن فترة الربع الأول من عام 2020 ستكون دلالة مھمة لأداء مؤشر القطاع الاستثماري أما القطاعات العقارية الأخرى فمن المتوقع أن تستمر على استقرارھا خلال ما تبقى من العام الحالي.


وفيما يتعلق بالقطاع السكني أفاد بوجود طلب متزايد على المناطق الداخلية إضافة إلى حركة على المناطق الخارجية في حين تشھد مناطق سعد العبدالله وجابر الأحمد وأبوفطيرة العقيلة والمسايل طلبا عليھا من (صغارالمضاربين).


وفيما يتعلق بالقطاع الحرفي قال الغانم انھ يشھد ايضا طلبات على عدة مناطق تتصدرھا منطقتا الشويخ والري مشيرا إلى أن الطلب عليھما أكثر من المعروض.


من جانبھ قال المدير العام لشركة (عذراء) العقارية ميثم الشخص ل(كونا) إن بعض القطاعات العقارية شھد تراجعا ملحوظا في الطلب خلال الربع الثالث من 2019 مبينا أن القطاع السكني مر بموجة من الارتفاعات في القيمة المتداولة لبعض المساكن لاسيما القريبة من مدينة الكويت.


وأوضح الشخص أن القطاع العقاري الصناعي مازال يشھد طلبا متصاعدا ما يميزه عن غيره من القطاعات الاخرى مما يدل على عافية ھذه الشريحة من العقارات التشغيلية.


ورأى أنھ رغم الظروف التي تشھدھا المنطقة فإن القطاع العقاري يبقى آمنا مھما أثرت عليھ بعض التطورات السلبية وذلك على خلاف الاستثمارات الأخرى.


وأشار إلى أن جزءا من السيولة المحلية خلال فترة الربع الثالث ذھب للقطاع العقاري في حين توجھت شريحة من المتداولين الصغار التي تتلمس الأرباح المأمونة إلى أدوات استثمارية اخرى مثل ودائع البنوك لتحقيق عوائد ثابتة.


من ناحيتھ وصف رئيس مجموعة (الدغيشيم) العقارية عبدالعزيز الدغيشيم في تصريح ل(كونا) حركة السوق خلال تلك الفترة بالجيدة مع كثرة الطلبات وشح المعروض في شتى المناطق سواء التجاري او الصناعي والترفيھي والحرفي منھا.


ورأى أن السوق بدأ ينتعش مرة أخرى بعد فترة الركود التي صاحبت الحركة منذ بداية العام متوقعا استمرار حالة الانتعاش حتى شھر ديسمبر المقبل.


وذكر أن العقار مازال يمثل الاستثمار الآمن لكثير من المواطنين لتحقيق أرباح شبة ثابتة عبر السكن الاستثماري في مناطق حولي والسالمية والفروانية على خلاف الاستثمارات في قطاعات أخرى حيث يشوبھا بعض المخاطرة.


بدوره قال مدير مكتب (الدليجان) العقاري سليمان الدليجان ل (كونا) إن السوق العقاري المحلي تأثر خلال فترة الربع الثالث من العام الجاري بسبب التطورات التي تشھدھا المنطقة "ولكن انعكاسات ھذا التأثير كانت محدودة".


وتوقع الدليجان أن تصل تداولات قطاع العقار في نھاية العام الحالي الى 6ر3 مليار دينار كويتي (نحو 2ر12 مليار دولار أمريكي).


وأشار إلى غياب الحلول لمشكلة أسعار العقار المرتفعة "إذ تكلف الايجارات العائلة الكويتية مابين 30 إلى 35 في المئة من الدخل" موضحا أن تكلفة الأراضي على المستثمر مرتفعة ما ينعكس على تكلفة الايجارات السكنية والاستثمارية.


وبحسب تقرير لبيت التمويل الكويتي تجاوزت تداولات القطاع العقاري حاجز المليار دينار (نحو 3ر3 مليار دولار) في الربع الثاني مرتفعة 17 في المئة عن الربع السابق لھ وبزيادة سنوية ملحوظة قدرھا 18 في المئة.

أضف تعليقك

تعليقات  0