الفاضل: تنفیذ مشروعات ضخمة للنھوض بصناعة النفط والغاز

قال وزير النفط وزير الكھرباء والماء الكويتي الدكتور خالد الفاضل ان الصناعة النفطية تواجھ "تحديات جبارة" تجعل الدول التي تعتمد عليھ كمصدر رئيس للدخل "عرضة للكثير من المخاطر ان لم تتم مواكبة التغيير الجارف فيھا".


جاء ذلك في كلمة القاھا الفاضل خلال افتتاح مؤتمر ومعرض الكويت الرابع للنفط والغاز 2019 الذي انطلق في مركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي بحضور ورعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.


واضاف الفاضل ان "الوضع المستقبلي يشير الى توقعات متضاربة حول حصة النفط ضمن (خليط الطاقة) على الرغم من استمرار ھيمنتھ الحالية".


واوضح ان التحديات المذكورة آنفا تشمل "تطور تقنيات استخراج النفط وتكريره ورقمنة تسويق المنتجات وتغير المناخ فضلا عن مخاطر الارھاب الالكتروني".


واشار الى انھ على الرغم من التغييرات التي تعصف بالصناعة النفطية العالمية الا ان "الكويت التزمت بدورھا في المحافظة على استقرار اسعار النفط عالميا بما لا يثقل كاھل الدور المستھلكة ولا يعرقل مسيرة نمو الدول المصدرة".


وذكر ان اسواق النفط تصدت لتقلب الاسعار اخيرا "بفضل الالتزام غير المسبوق في تطبيق ما يتم الاتفاق عليھ بين الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)" مشيرا الى "دور الكويت في تحقيق التعاون بين الدول الاعضاء فضلا عن الالتزام بتعھداتھا واعادة الاستقرار الى اسواق النفط".


واستطرد الفاضل قائلا ان التحديات التي تواجھ الصناعة النفطية تأتي "ونحن امام تنفيذ مشروعات ضخمة للنھوض بصناعة النفط والغاز وتعزيز دورنا في المحافظة على امن الطاقة محليا ودوليا من خلال تطوير مناطق جديدة مثل الحفر البحري والغاز الجوراسي والنفط الثقيل".


ولفت الى الحاجة "لاستقطاب الخبرات العالمية المتطورة وتعزيز قدراتنا الفنية" مضيفا انھ "لا شك ان ھناك بيئة خصبة للبحث وتوظيف التكنولوجيا الحديثة تدعونا لأن نتعاون يدا بيد من اجل قطف حصاد الابتكارات ونحن نأمل في ان يكون مؤتمرنا ھذا فرصة اضافية لتبادل الخبرات والممارسات المثلى في الصناعة النفطية".


ونوه وزير النفط الكويتي بدور البلاد "الرائد والمميز محليا وعالميا في مختلف اوجھ صناعة النفط والغاز" مستدركا "نحن نعمل دائما على تطوير وجلب احدث التكنولوجيا في الصناعة النفطية في حين نسعى للاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة وھو ما سترونھ خلال النقاش الحيوي والحوار المفتوح في الجلسات الفنية للمؤتمر" الذي يختتم اعمالھ في ال16 من اكتوبر الجاري.


واكد الفاضل ايمان الكويت بأھمية تضافر الجھود لحماية كوكب الارض وبيئتھ من مخاطر تغير المناخ لافتا الى انھ "نحن كدول منتجة نعمل على تكييف صناعة النفط للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي وتأھيل عملياتنا النفطية لتصبح صديقة للبيئة".


ولفت الى ان المحافظة على البيئة يعد ھدفا استراتيجيا للكويت يتحقق من خلال العمل الجاد لخفض انبعاثات الكربون بالاضافة الى التوافق بين الدول الصناعية والدول النامية حول مسؤولية التصدي لتغير المناخ.


واشار الوزير الفاضل الى ان اھھتمام القطاع النفطي الكويتي باتفاقيات تغير المناخ والمشاركة في المحافل الدولية للحد من ھذه الظاھرة يأتي ترجمة لرؤية سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظھ الله ورعاه بتوفير ما نسبتھ 15 في المئة من احتياجات الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030.


من جانبھ قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية رئيس اللجنة العليا للمؤتمر ھاشم ھاشم في كلمة مماثلة ان المؤتمر يعد منصة متفردة لتبادل وجھات النظر والآراء بين قادة صناعة النفط العالميين كوسيلة لتبادل الخبرات والتجارب وتقديم احدث التقنيات المتطورة لتحفيز نشاطي الابحاث والتطوير في المجال النفطي.


واضاف ھاشم ان المؤتمر الثالث الذي استضافتھ الكويت عام 2017 حظي بنجاح وقبول كبيرين على الصعيدين المحلي والعالمي لافتا الى التطلع لمزيد من النجاح خلال النسخة الحالية من المؤتمر الذي يشھد مشاركة كبيرة من الشركات الوطنية والعربية والاجنبية والمنظمات الدولية المتخصصة.


واكد اھمية الدعم المستمر من الحكومة الكويتية للقطاع النفطي والھادف الى رفع قدراتھ الامر الذي اثمر تحقيق العديد من الانجازات.


من جھتھ قال الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) وشركة البترول الكويتية العالمية رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الشيخ نواف سعود الصباح في كلمة مماثلة ان ھذا الحدث يشكل فرصة لتناول جوانب مختلفة من التحول والتغيير في الصناعة النفطية من قطاع الاستكشاف والانتاج الى قطاع الصناعات التحويلية.


واضاف الشيخ نواف الصباح ان المؤتمر يتيح للمشاركين الذين حضروا النسخ السابقة الفرصة للمشاركة في جلسات تتناول كيفية ايجاد التعاون بين مختلف الاطراف في الصناعة النفطية وصناع القرار لتحسين مخرجات عملية انتقال الطاقة.


واشار الى ان فعاليات المؤتمر تتيح للمشاركين التواصل مع 216 متحدثا يمثلون 66 شركة عالمية من 27 دولة حول موضوعات تتعلق بسلسلة القيمة النفطية وذلك من خلال 8 جلسات خاصة و23 جلسة تقنية.


وافاد بأن العديد من الشركات الوطنية والعالمية ستشارك ب(بوثات) في المعرض المقام على أرض المعارض الدولية في منطقة مشرف بالإضافة إلى متعھدي الخدمات النفطية وصناع المعدات الذين سيعرضون آخر ابتكاراتھم الخاصة بالنفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات وكان سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء اكد في وقت سابق من اليوم الثقة في العنصر البشري الكويتي العامل بقطاع النفط والغاز مشيرا سموه الى الدعم الكامل لخلق بيئة عمل صحية ومتطورة قادرة على رفع المستوى الانتاجي للمؤسسات النفطية.


واشاد سمو رئيس مجلس الوزراء بالمشاركة الكبيرة من الشركات الوطنية والعربية والاجنبية والمنظمات الدولية في المؤتمر مما يؤكد السمعة المميزة التي وصلت لھا الكويت ويجسد مكانتھا الرائدة في مجال الطاقة والصناعات النفطية.


واضاف سموه ان المؤتمر يعد حدثا مھما للجھات الراغبة في التعرف على فرص الاستثمار المتاحة وفرصة كبيرة لتبادل الخبرات وعرض احدث التقنيات واخر الانجازات في ھذا المجال وابرز الحلول للتحديات والعقبات التي قد تواجھ قطاع النفط والغاز والخدمات المتعلقة بھ.


حضر افتتاح المؤتمر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء انس الصالح وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة ومؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لھا وديوان رئيس مجلس الوزراء.

أضف تعليقك

تعليقات  0