بدر الملا: هناك تشريعات من مجلس الأمة لا تتسم بالجودة

تحت رعاية عميد كلية الحقوق بجامعة الكويت الأستاذ الدكتور فايز الظفيري نظمت كلية الحقوق ندوة لمناقشة " قانون المحاماة الجديد" بحضور نائب مجلس الأمة الدكتور بدر الملا، وأستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق د. فواز الجدعي، والأستاذ المشارك للقانون الجنائي للأعمال التجارية بكلية الحقوق د. حسين بوعركي، والمحامي حسين العبدالله، وأمين سر جمعية المحامين عدنان أبل، وأدار الندوة عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت د. محمد التميمي وذلك في مسرح أ. د. عثمان عبدالملك بكلية الحقوق بالحرم الجامعي- الشويخ.


وفي هذه المناسبة أثنى النائب د. بدر الملا على عميد كلية الحقوق أ. د. فايز الظفيري والسادة أعضاء هيئة التدريس على هذه الندوة كونها تخص موضوع غاية بالأهمية على حد وصفة.


وذكر د. الملا أن هناك تشريعات من مجلس الأمة لا تتسم بالجودة معلل أن الفصل التشريعي الخامس عشر الحالي يعد أكثر فصل تشريعي تضمن أعضاء قانونيين وعددهم 12 قانوني واللجنة التشريعية التي يفترض بها أن يكون جميع أعضائها قانونيين لا يوجد بها سوى قانوني واحد فقط على الأقل والباقي ليسوا قانونيين.


وتحدث د. الملا عن عملية تزاحم التشريعات في مجلس الأمة موضحا أن الجلسة الواحدة أصبحت تشهد مناقشة 10 قوانين وترسل التقارير قبل 16 ساعة من الجلسة على الرغم أن اللائحة تنص على أن تصل التقارير قبل 24 ساعة، مؤكدا بأن هناك خلل حقيقي في صناعة التشريعات.


وفي نفس السياق أستغرب د. الملا مما تضمنه القانون من منع لنواب مجلس الامة من مزاولة مهنة المحاماة مطالبا برد القانون بمرسوم مسبب وإن لم يحدث هذا فسوف يلجأ الى المحكمة الدستورية.


ومن ناحيته أوضح الأستاذ المشارك للقانون الجنائي للأعمال التجارية بكلية الحقوق د. حسين بوعركي أن القانون به مكاسب كثيرة ولكن المادة محل النزاع هي المادة 12 التي تنص على حظر مزاولة مهنة المحاماة للنواب ولأساتذة القانون، موضحا أن المادة لم تتلى في المجلس وأن هناك حكم من المحكمة الدستورية عام 2006 يؤكد بأن الاثر الرجعي للقانون لا يمكن أن يمس المرء النطاق الذي يعدل فيه المشرع من مراكز قانونية قد اكتملت حلقاتها وهذا الحكم يقطع بعدم جواز المس بمهنة المحاماة سواء لأعضاء مجلس الأمة او لأساتذة القانون.


ومن جانبه أوضح أستاذ القانون الدستوري المشارك بكلية الحقوق د. فواز الجدعي أن هناك مخالفات دستورية في طريقة صياغة القانون تخالف اللائحة الرئيسية، الإجراء الصحيح أن تقدم التعديلات قبل جلسة المداولة الاولى لإبداء اللجنة المتخصصة برأيها وكذلك اللجنة التشريعية والمداولة الثانية تناقش التعديلات التي قدمت بالمداولة الاولى وبالتالي فهناك خطأ تشريعي فادح بأن يتم إجراء التعديلات في المداولة الثانية، فقد تم مخالفة اللائحة في صياغة قانون المحاماة الجديد.


وقال المحامي حسين العبدالله أن الوضع الحالي في مهنة المحاماة هو وضع مزري وسيء وجعل من ممارسة مهنة المحاماة مهنة يمارسها من لا مهنة له وشهادات لحقوق تعطى من كليات غير مؤهله وادخال خريجي الشريعة وهم غير مؤهلين من الناحية القانونية والعملية والإجرائية لممارسة المهنة وبالتالي اصبحوا عبء ولابد من إصلاح الاعوجاج الحاصل موضحا ان التعديلات التي حدثت في القانون لا تلبي احتياجات ممارسي مهنة المحاماة.


وبدوره أفاد أمين سر جمعية المحامين الكويتية عدنان ابل أن الجمعية قدمت اقتراحا بان يكون هناك مادة خاصة لاختبار القبول وتقديم دورات تدريبية لمن يرغب بالالتحاق بمهنة المحاماة ويكون الإشراف على الاختبار من مؤسسات عدة ذات صلة حرصا من جمعية المحامين على الحيادية.

أضف تعليقك

تعليقات  0