الكويت تواصل رسالتها للقضاء على الفقر حول العالم

في الوقت الذي تحتفي فيھ دول العالم في ال17 من اكتوبر سنويا باليوم الدولي للقضاء على الفقر "للاقرار بجھد ونضال من يعيشون تحت وطأتھ" بحسب منظمة الامم المتحدة تواصل الكويت رسالتھا الانسانية للتغلب على ھذه الظاھرة.



وانطلاقا من تبوأ الكويت مكانة مرموقة في مجال العمل الانساني بقيادة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح تعمد اجھزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني الى ترجمة التوجيھات الاميرية السامية بتقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين حول العالم دون تمييز.



ووفقا لتصريحات اممية يرزح العالم اليوم تحت وطأة استفحال ظاھرة الفقر في ضوء وجود اكثر من 70 مليون لاجىء ونازح وطالب لجوء - اغلبيتھم من الاطفال والنساء - يعيش معظمھم في ظروف صعبة.



وفي ھذا الصدد اكد رئيس مجلس ادارة جمعية الھلال الاحمر الكويتي الدكتور ھلال الساير لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الاربعاء اھمية الدور الذي تقوم بھ البلاد في محاربة الفقر باعتبار ذلك قضية ذات قيمة انسانية تھم العالم كلھ.



واضاف الساير ان الكويت حرصت على توفير ملياري وجبھ لاطعام الفقراء من خلال الجمعيات الخيرية ومن ضمنھا (الھلال الاحمر) عبر 3 ملايين برنامج ومشروع يستفيد منھا حوالي 103 ملايين شخص حول العالم.



واوضح ان (الھلال الاحمر) استھدفت تقديم المساعدات لكل الشعوب المحتاجة والمتضررة حول العالم ولعل اخرھا في موريتانيا واوغندا وكينيا وساحل العاج وبنين وفلسطين وباكستان وسيرلانكا وطاجيكستان واليمن والعراق والبوسنة والھرسك وجزر القمر واللاجئين السوريين في الأردن ولبنان.



واشار الى ان الجمعية وضعت خطة عمل لمحاربة الفقر إذ اسھمت بشكل فعال في تنفيذ المشاريع الاغاثية والطبية والتنموية وتمكين المرأة وتعليم الاطفال ومشروع الرغيف لللاجئين السوريين في الاردن ولبنان ومشروع افطار الصائم محليا ودوليا فضلا عن كفالات الايتام.



ولفت الساير الى ضرورة تضافر الجھود الدولية والاقليمية لمواجھة الفقر وتلبية حقوق المحتاجين التي تضمنتھا الاھداف الانمائية للالفية من القضاء على الفقر والحد من تقليل الوفيات بين الاطفال ودعم التعليم للنازحين واللاجئين.



وشدد على ان الھلال الأحمر الكويتي تقف جنبا إلى جنب مع بقية مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لدعم خمسة آلاف اسرة محتاجة مسجلة في كشوفاتھا. واكد ضرورة التعريف بمشكلة الجوع ورفع الوعي تجاه آثاره السلبية على الافراد والمجتمعات وتقديم الحلول الناجعة للقضاء عليھ وتفعيل العمل المشترك ضد الجوع.



واستدرك قائلا ان القضاء على الفقر لا يقتصر على مساعدة الفقراء بل يتعداه الى تھيئة فرصة العيش الكريم لكل امرأة ورجل وطفل لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لان "القضاء على الفقر سيغير وجھ البشرية جمعاء".



من جانبھ قال رئيس مكتب المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت الدكتور سامر حدادين في تصريح مماثل ل(كونا) ان النزاعات والصراعات التي يكون سببھا الرئيس الازمات الاقتصادية التي اسھمت في زيادة حالات الفقر حول العالم.



واضاف حدادين ان مثل ھذه الازمات تؤدي في احيان كثيرة الى حدوث حالات ولجوء ونزوح وھي حالات تقع ضمن ولاية المفوضية "ما يتطلب التكاتف للتقليل من حالات الفقر والاعتماد على التبرعات سواء من المجتمع المستضيف او الاشخاص الذين يقعون تحت ولاية المفوضية".



واشار الى انھ في ضوء وجود اكثر من 70 مليون لاجىء ونازح وطالب لجوء حول العالم يعيش معظمھم تحت خط الفقر في ظروف صعبة واغلبيتھم من النساء والاطفال أصبح الفقر والحاجة الدائمة للدعم بسبب توالي الأزمات "صفة سائدة".



واستطرد قائلا ان توالي الصراعات والحروب خلف جيلا من الاطفال لم يعرفوا بيتا او مدرسة ما يعني عدم وجود مھارات او حرفة او تعليم يدعمھم او يسھم في اعادة اعمار اوطانھم وبالتالي استمرار الفقر على مدى اجيال.



واضاف المسؤول الاممي ان جھود وانشطة المفوضية الاممية تسعى الى مكافحة الفقر ابتداء من التعليم وتمكين الاسر من إعالة نفسھا من خلال التدريب وتوفير سبل العيش الكريم لھم فضلا عن دعم المجتمع المستضيف بوساطة من الدول المانحة التي تعد الكويت أبرزھا إذ تحتل المرتبة ال15 في قائمة الدول الداعمة لانشطة المفوضية.



واوضح ان الكويت بقيادة سمو الامير حرصت على دعم العديد من حالات الطوارىء الانسانية في سوريا واليمن وتركيا ولبنان والاردن وغيرھا من الدول التي تستضيف الأشخاص الذين يقعون تحت ولاية المفوضية.



ويرجع تاريخ الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر إلى ال17 من اكتوبر 1987 عندما اجتمع ما يزيد على 100 ألف شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس التي وقع بھا الإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 .



وفقا لما ذكرتھ منظمة الامم المتحدة على موقعھا الالكتروني. وعبر قرارھا رقم 196/47 المؤرخ 22 يناير 1992 اعلنت الجمعية العامة ال17 من اكتوبر سنويا اليوم الدولي للقضاء على الفقر ودعت الدول الى تخصيص ذلك اليوم للاضطلاع حسب الاقتضاء على الصعيد الوطني بأنشطة محددة في مجال القضاء على الفقر والعوز وللترويج لتلك الانشطة.



وتمثل ھذه الاحتفالية فرصة للاقرار بجھد ونضال من يعيشون في الفقر وتھيئة السبيل أمامھم للاعراب عن شواغلھم ولحظة سانحة للاقرار بأن الفقراء ھم من يقفون في مقدمة صفوف مكافحة الفقر.

أضف تعليقك

تعليقات  0