خبراء استراتيجيون مصريون: زيارة سمو رئيس الوزراء تعزز التضامن العربي

أكد خبراء استراتيجيون مصريون أھمية زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لبلده الثاني مصر في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتعزيز التضامن العربي المشترك.


وشدد ھؤلاء في لقاءات اجرتھا وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة زيارة سموه المرتقبة غدا الأحد لمصر على عمق العلاقات التاريخية بين الكويت ومصر وتطابق وجھات النظر بينھما حيال مختلف القضايا.


وأعرب الخبير الاستراتيجي ومدير ادارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة الاسبق اللواء الدكتور سمير فرج في ھذا الصدد عن سعادتھ بالزيارة مشيدا بالتعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرھا.


وأشار الى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كان من اوائل المھنئين لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمناسبة عودة سموه سالما للبلاد بعد استكمال الفحوصات الطبية وذلك تعبيرا عن مشاعر الحب والاحترام الصادقة من الشعب المصري تجاه الكويت وسمو أمير البلاد.


ووصف فرج العلاقات بين مصر والكويت بأنھا "استراتيجية وأبدية في كافة المجالات" مشيرا الى اشتراك القوات المسلحة المصرية في "حرب تحرير الكويت من غزو الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين".


وأشاد بالتعاون العسكري بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالتدريبات المشتركة التي يجريھا الجيشان المصري والكويتي ودراسة الطلبة الكويتيين في الكليات والمعاھد العسكرية المصرية الى جانب تبادل الخبرات العسكرية بين الجانبين.


كما اشار الى أن الكويت سباقة دائما في دعم المشروعات التنموية بمصر سواء في فترة ما قبل (الربيع العربي) أو ما بعدھا مؤكدا أن الشعب المصري "يقدر ذلك تماما".


وأوضح فرج ان العالم العربي بحاجة الى مزيد من الاستقرار خلال الفترة الحالية مشددا على أن زيارة سمو الشيخ جابر المبارك "ستساھم في تعزيز التضامن المصري الكويتي والذي من شأنھ دفع حالة الاستقرار بالوطن العربي والمنطقة".


وبدوره أكد رئيس القسم السياسي بمجلة (الاھرام العربي) والمتخصص في العلاقات الدولية الدكتور أيمن سمير أن العلاقات المصرية الكويتية "تعد نموذجا" للعلاقات العربية - العربية القائمة على التعاون المشترك والمصالح المتبادلة.


وذكر سمير أن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر ستساھم في تعميق الشراكة القائمة بين البلدين في ظل الموقف المصري بشأن أمن منطقة الخليج وكونھ خطا أحمر وجزءا من الامن القومي المصري والعربي.


وأوضح أن توقيت الزيارة "غاية في الاھمية نظرا لما تمر بھ المنطقة العربية والشرق الأوسط من تحديات على المستويين السياسي والأمني" مؤكدا وقوف القيادتين المصرية والكويتية جنبا الى جنب في مواجھة التحديات والمخاطر التي تھدد المنطقة.


وأكد سمير في ھذا السياق أھمية التعاون والتنسيق وتبادل الآراء بين مصر والكويت خاصة في ظل ما تشھده منطقة الخليج من توترات موضحا أن مثل ھذه الزيارات تنعكس بالإيجاب على التضامن العربي.


وشدد على أن سمو الشيخ جابر المبارك سيجد ترحيبا كبيرا في بلده الثاني مصر "لأنھ يمثل دولة عزيزة وشقيقة على عقول وقلوب كل المصريين".


وقال إن العلاقة بين الشعبين الشقيقين "قوية ومتجذرة" قبل أن تبدأ العلاقات على المستويين السياسي والدبلوماسي.


واعاد الى الاذھان أن الكويت كانت سباقة بإدانة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كما ارسلت لواء بالكامل ھو (لواء اليرموك) منذ نكسة عام 1967 وظل يحارب بجانب القوات المصرية حتى نصر حرب اكتوبر عام 1973 فضلا عن اختلاط الدم الكويتي خلالھا بالدم المصري.


واشار كذلك الى موقف مصر القوي عندما غزا صدام حسين الكويت عام 1990 حيث كانت مصر في مقدمة الدول التي دانت ھذا الغزو وارسلت خيرة شبابھا المقاتل الى الكويت للمشاركة في حرب التحرير.


واعتبر سمير أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تعمقت بشكل أكبر بعد ثورة 30 يونيو 2013 عندما وقفت الكويت بجانب ارادة الشعب المصري.


وأشار في ھذا الصدد الى حضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفل تنصيب الرئيس السيسي ومشاركة سموه في العديد من الاحتفالات والمناسبات الھامة التي مرت بالدولة المصرية.


وأوضح أن أبرزھا كان المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي استضافتھ مدينة شرم الشيخ وقدمت الكويت خلالھ حزمة من المساعدات الاقتصادية ساھمت في وضع مصر على مسار اقتصادي جديد.


وذكر سمير ان العلاقات المصرية الكويتية يمكن ان تشكل نواة لتعاون اكبر على المستوى العربي وعلى المستوى الشرق أوسطي في كافة المسارات السياسية والأمنية والعسكرية في الفترة القادمة "خاصة في ظل توافق مواقف الكويت ومصر تجاه مختلف القضايا".


ومن جانبھ رحب مدير كلية الدفاع الوطني الاسبق اللواء الدكتور محمد الغباري بزيارة سمو الشيخ جابر المبارك لبلده الثاني مصر قائلا ان "مصر بيت العرب كلھم والكويت كانت دائما ولاتزال في القلب".


واضاف "نشأنا ونحن طلبة في المدارس في بدايات فترة الستينيات ايام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على ان للكويت مكانة عند مصر".


واستذكر في ھذا السياق قرار الرئيس عبدالناصر ايام أزمة عبدالكريم قاسم بارسال قوات عسكرية الى الكويت للدفاع عنھا والحفاظ على استقلالھا.


وشدد على ان الكويت كانت من الداعمين للرئيسين الراحلين عبدالناصر وانور السادات في حرب 67 وحرب اكتوبر 73 كما كانت اول داعم لمصر في تعديل منظومة الدفاع الجوي (اللواء امون الفرنسي).


وقال اللواء الغباري ان الربط الاستراتيجي المصري الكويتي موجود منذ القدم وكذلك الاتفاق في الاھداف الاستراتيجية المبنية على مبدأ تحقيق التضامن العربي ووحدة الصف العربي والحفاظ على المصالح العربية.


واشار في ھذا السياق الى ان التعاون الاستراتيجي المصري الكويتي في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية من شأنھ تنمية العلاقات والمصالح المشتركة والحفاظ على الامن القومي العربي في مجالاتھ المختلفة.


واضاف ان "ھذا ما نراه مع الكويت ونتمنى ان يكون مع جميع الدول العربية" مؤكدا ان التعاون العربي - العربي من شأنھ مجابھة كافة الاخطار والتحديات التي "تواجھ منطقتنا".


وشدد اللواء الغباري مجددا على الاھمية التي تحظى بھا زيارة سمو رئيس الوزراء لدى الجانب المصري معربا عن ثقتھ التامة في ان الزيارة ستدفع باتجاه تعزيز وتطوير وتأكيد العلاقات الاخوية الطيبة المصرية الكويتية.


واكد في ختام حديثھ حاجة الدول العربية بصفة عامة الى تطوير اتفاقياتھا البينية بما يصب في صالح شعوبھا ويعمل على تعزيز التضامن العربي في جميع المجالات.


ومن المقرر ان يبدأ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح غدا الأحد زيارة رسمية لمصر على رأس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.


ويتضمن جدول الزيارة التي تستمر يومين لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومباحثات مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي فضلا عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية

أضف تعليقك

تعليقات  0