الصحف المصرية ترحب بزيارة سمو رئيس الوزراء لمصر واستراتيجيون يرونها تسهم في تعزير التضامن العربي

رحبت نخبة من أعلام الصحافة المصرية بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لبلده الثاني مصر في ضوء العلاقات التاريخية الوطيدة والمتميزة بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات الرسمية والشعبية.


وأكد هؤلاء في لقاءات اجرتها وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة زيارة سمو رئيس الوزراء المرتقبة غدا لمصر أهمية هذه الزيارة على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة لاسيما في ظل التحديات التي تمر بها.


وقال رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير وكالة انباء الشرق الأوسط (أ ش أ) علي حسن في هذا الاطار ان هذه الزيارة موضع ترحيب كبير في مصر في ضوء العلاقات الوثيقة بين البلدين والتي "تعد نموذجا يحتذى به بين دول العالم عامة وبين الدول العربية خاصة".


ولفت الى أن هذه الزيارة الهامة ينتظر أن تتناول تطورات الأوضاع في المنطقة العربية عامة وفي منطقة الخليج خاصة فضلا عن التحديات والتهديدات التي تواجه العالم العربي في مجمله.


واشار كذلك الى ان هناك قضايا بالغة الأهمية محل الاهتمام المشترك مثل مكافحة الارهاب ومواجهة التطرف وغيرها الى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والدفع قدما بمسيرة هذه العلاقات لاسيما ما يتعلق بالجانب الاقتصادي منها.


واستعرض حسن تطور العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين منذ استقلال الكويت عام 1961 وتوطيدها في مختلف مراحلها ووقوف الكويت الى جانب مصر اثناء العدوان الثلاثي عام 1956 وفي حرب عام 1967 وفي نصر حرب اكتوبر 1973 ومواقفها المساندة لمصر في مختلف المجالات.


كما اشار الى وقوف مصر الى جانب الكويت في مختلف الظروف وامتزاج الدم الكويتي والمصري في تلك الحروب وفي حرب تحرير الكويت اثر عدوان الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين واتخاذ مصر موقفا قويا مع الحق الكويتي حتى تم تحرير البلاد.


ونوه حسن بأن العلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد تقاربا كبيرا "بما يمثل تطابقا في وجهات النظر" في ظل التشاور الدائم والمستمر بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وشقيقه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.


واضاف ان هناك تشاورا دائما ومستمرا بين قيادتي البلدين ازاء مختلف القضايا التي تهم المنطقة كما يجمعهما الحرص على أن يعم الأمن والاستقرار ربوع المنطقة وزيادة أواصر التعاون المشترك في كل ما من شأنه خدمة مصالح شعبي البلدين الشقيقين.


وشدد على ان مصر تولي بالفعل أهمية خاصة بالكويت في اطار اهتمامها بدول منطقة الخليج مستذكرا اعلان الرئيس السيسي منذ توليه مهام منصبه أن "أمن الخليج خط احمر" وكذلك مقولته "مسافة السكة" في اشارة الى الاستعداد للدفاع عن دول الخليج في مواجهة أي تهديدات يمكن أن تتعرض لها.


وثمن حسن كذلك الروابط والعلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع البلدين والتي تشهد تطورا ونموا كبيرا ووجود عدد كبير من الشركات الكويتية التي لها استثمارات في مصر وتعمل في مجالات مختلفة.


ونوه ايضا بالتعاون الثقافي والمشاركة الكويتية في مختلف المحافل الثقافية التي تعقد في مصر وكذلك المشاركة المصرية في مختلف المحافل الثقافية التي تعقد في الكويت.


وأعرب عن ثقته في أن تسفر زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء عن المزيد من التشاور بشأن التحديات التي تواجه المنطقة في ظل حرص كلا البلدين وتوجهاتهما السياسية الى جانب توقيع عدة اتفاقيات "مما يمثل دفعة جديدة قوية في مسيرة العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين".


وخلص حسن الى القول إن عبارة (مصر في قلب الكويت .. والكويت في قلب مصر) تجسد العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.


ومن جانبه هنأ رئيس تحرير صحيفة (الاخبار) وامين عام اتحاد الصحفيين العرب خالد ميري الشعب الكويتي بعودة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بعد رحلة العلاج.


واكد ترحيب مصر على المستوى الشعبي قبل الرسمي بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق في بلدهم الثاني مصر.


واعرب ميري عن ثقته بأن الزيارة ستعطي دفعة قوية جديدة للعلاقات بين البلدين الشقيقين "التي هي في الاصل قوية وراسخة" مؤكدا أن العلاقات المصرية الكويتية كانت ولا تزال قوية ومتميزة في ظل اخوة وصداقة وتعاون على المستويين الرسمي والشعبي.


واشار الى أن هناك تعاونا كاملا وتفاهما ازاء كافة الملفات السياسية والتجارية والاقتصادية وان "العلاقة بين البلدين دائما في مرحلة صعود" مشددا على أن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر ستكون لها "أبعاد مهمة كثيرة لاسيما في مجال تعزيز العلاقات على الصعيد الاقتصادي".


ونوه بدور الاستثمارات الكويتية في مصر والتعاون في الملفات التجارية والاقتصادية لاسيما في ظل ما تشهده مصر في السنوات الاخيرة من مشروعات عملاقة وتنموية جديدة في مختلف ارجاء البلاد وكذلك تعديل قانون الاستثمار والبنية التشريعية لكي تصبح جاذبة أكثر للاستثمار ولضمان تيسير الاستثمارات العربية والأجنبية في مصر.


وأعرب ميري عن قناعته بأن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر ستسفر عن المزيد من التعاون في العديد من المجالات في الفترة المقبلة في ظل قيادتي البلدين الشقيقين.


وبدوره أعرب رئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) عبدالرازق توفيق عن التهنئة للكويت بعودة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى ارض الوطن بكامل الصحة والذي وصفه بأنه "القائد العربي الذي يتسم دائما بالحكمة والمحب لامته العربية".


كما وصف توفيق العلاقات المصرية الكويتية بأنها "ثرية" على مدار التاريخ وتضيئها المواقف التاريخية المشرفة المتبادلة بين البلدين مبينا أن زيارة سمو الشيخ جابر المبارك تأتي في توقيت مناسب وفي ضوء ملفات وقضايا كثيرة وتعاون اقتصادي كبير بين البلدين.


واشار الى ما تشهده المنطقة العربية وفي القلب منها منطقة الخليج من تحديات وتهديدات ومخاطر تتطلب التكاتف والتقارب والتعاون والمشاركة منوها بإيمان القيادة السياسية المصرية بأن "امن الخليج جزء لا يتجزأ من الامن القومي المصري".


وقال توفيق ان زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاخيرة للكويت "كانت عنوانا رئيسيا لمدى الود والمحبة والحفاوة الشعبية والرسمية من اهلنا في الكويت وما يجمع بين القيادتين السياسيتين من تقدير واحترام وتفاهم ازاء المصالح المشتركة".


وأوضح أن هناك تعاونا وشراكة اقتصادية كبيرة بين البلدين الشقيقين يمكن البناء عليها والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر وبما يحقق صالح الشعبين الشقيقين وفي اطار المودة والاحترام اللذين تنتهجهما السياسات المصرية والكويتية.


واشار الى أن مصر نجحت خلال السنوات الخمس الاخيرة في تشييد بنية اساسية كبيرة للغاية مثل شبكات الطرق وانشاء نحو 14 مدينة جديدة فضلا عن ازالة المعوقات والبيروقراطية امام المستثمرين ومنح تيسيرات وحوافز استثمارية.


واكد توفيق اهمية الزيارة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزراء والتي تأتي في ظل حالة غير مسبوقة من التفاهم والتقارب بين البلدين واصفا التعاون المصري الكويتي بأنه "يجسد النموذج المثالي المفروض بين اي دولتين عربيتين".


وقال إن "كل المعطيات" تشير الى أن زيارة سموه ستكون ناجحة وتحقق اهدافها كاملة في ظل الترحيب المصري بالضيف الكويتي الكبير مؤكدا إدراك ووعي القيادتين السياسيتين للبلدين بضرورة مجابهة التحديات والتطلع الى الامام.


وشدد توفيق على حاجة الدول العربية الماسة الى التماسك والتقارب والتعاون والوحدة "لاسيما في ظل ما تعج به المنطقة من اطماع ومخاطر وتهديدات وارهاب تستهدفها".


ومن المقرر ان يبدأ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح غدا الأحد زيارة رسمية لمصر على رأس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.


ويتضمن جدول الزيارة التي تستمر يومين لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومباحثات مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي فضلا عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.


من جهة اخرى أكد خبراء استراتيجيون مصريون أهمية زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لبلده الثاني مصر في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتعزيز التضامن العربي المشترك.


وشدد هؤلاء في لقاءات اجرتها وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة زيارة سموه المرتقبة غدا الأحد لمصر على عمق العلاقات التاريخية بين الكويت ومصر وتطابق وجهات النظر بينهما حيال مختلف القضايا.


وأعرب الخبير الاستراتيجي ومدير ادارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة الاسبق اللواء الدكتور سمير فرج في هذا الصدد عن سعادته بالزيارة مشيدا بالتعاون الثنائي بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها.


وأشار الى أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كان من اوائل المهنئين لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمناسبة عودة سموه سالما للبلاد بعد استكمال الفحوصات الطبية وذلك تعبيرا عن مشاعر الحب والاحترام الصادقة من الشعب المصري تجاه الكويت وسمو أمير البلاد.


ووصف فرج العلاقات بين مصر والكويت بأنها "استراتيجية وأبدية في كافة المجالات" مشيرا الى اشتراك القوات المسلحة المصرية في "حرب تحرير الكويت من غزو الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين".


وأشاد بالتعاون العسكري بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالتدريبات المشتركة التي يجريها الجيشان المصري والكويتي ودراسة الطلبة الكويتيين في الكليات والمعاهد العسكرية المصرية الى جانب تبادل الخبرات العسكرية بين الجانبين.


كما اشار الى أن الكويت سباقة دائما في دعم المشروعات التنموية بمصر سواء في فترة ما قبل (الربيع العربي) أو ما بعدها مؤكدا أن الشعب المصري "يقدر ذلك تماما".


وأوضح فرج ان العالم العربي بحاجة الى مزيد من الاستقرار خلال الفترة الحالية مشددا على أن زيارة سمو الشيخ جابر المبارك "ستساهم في تعزيز التضامن المصري الكويتي والذي من شأنه دفع حالة الاستقرار بالوطن العربي والمنطقة".


وبدوره أكد رئيس القسم السياسي بمجلة (الاهرام العربي) والمتخصص في العلاقات الدولية الدكتور أيمن سمير أن العلاقات المصرية الكويتية "تعد نموذجا" للعلاقات العربية - العربية القائمة على التعاون المشترك والمصالح المتبادلة.


وذكر سمير أن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر ستساهم في تعميق الشراكة القائمة بين البلدين في ظل الموقف المصري بشأن أمن منطقة الخليج وكونه خطا أحمر وجزءا من الامن القومي المصري والعربي.


وأوضح أن توقيت الزيارة "غاية في الاهمية نظرا لما تمر به المنطقة العربية والشرق الأوسط من تحديات على المستويين السياسي والأمني" مؤكدا وقوف القيادتين المصرية والكويتية جنبا الى جنب في مواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد المنطقة.


وأكد سمير في هذا السياق أهمية التعاون والتنسيق وتبادل الآراء بين مصر والكويت خاصة في ظل ما تشهده منطقة الخليج من توترات موضحا أن مثل هذه الزيارات تنعكس بالإيجاب على التضامن العربي.


وشدد على أن سمو الشيخ جابر المبارك سيجد ترحيبا كبيرا في بلده الثاني مصر "لأنه يمثل دولة عزيزة وشقيقة على عقول وقلوب كل المصريين".


وقال إن العلاقة بين الشعبين الشقيقين "قوية ومتجذرة" قبل أن تبدأ العلاقات على المستويين السياسي والدبلوماسي.


واعاد الى الاذهان أن الكويت كانت سباقة بإدانة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كما ارسلت لواء بالكامل هو (لواء اليرموك) منذ نكسة عام 1967 وظل يحارب بجانب القوات المصرية حتى نصر حرب اكتوبر عام 1973 فضلا عن اختلاط الدم الكويتي خلالها بالدم المصري.


واشار كذلك الى موقف مصر القوي عندما غزا صدام حسين الكويت عام 1990 حيث كانت مصر في مقدمة الدول التي دانت هذا الغزو وارسلت خيرة شبابها المقاتل الى الكويت للمشاركة في حرب التحرير.


واعتبر سمير أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تعمقت بشكل أكبر بعد ثورة 30 يونيو 2013 عندما وقفت الكويت بجانب ارادة الشعب المصري.


وأشار في هذا الصدد الى حضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفل تنصيب الرئيس السيسي ومشاركة سموه في العديد من الاحتفالات والمناسبات الهامة التي مرت بالدولة المصرية.


وأوضح أن أبرزها كان المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي استضافته مدينة شرم الشيخ وقدمت الكويت خلاله حزمة من المساعدات الاقتصادية ساهمت في وضع مصر على مسار اقتصادي جديد.


وذكر سمير ان العلاقات المصرية الكويتية يمكن ان تشكل نواة لتعاون اكبر على المستوى العربي وعلى المستوى الشرق أوسطي في كافة المسارات السياسية والأمنية والعسكرية في الفترة القادمة "خاصة في ظل توافق مواقف الكويت ومصر تجاه مختلف القضايا".


ومن جانبه رحب مدير كلية الدفاع الوطني الاسبق اللواء الدكتور محمد الغباري بزيارة سمو الشيخ جابر المبارك لبلده الثاني مصر قائلا ان "مصر بيت العرب كلهم والكويت كانت دائما ولاتزال في القلب".


واضاف "نشأنا ونحن طلبة في المدارس في بدايات فترة الستينيات ايام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على ان للكويت مكانة عند مصر".


واستذكر في هذا السياق قرار الرئيس عبدالناصر ايام أزمة عبدالكريم قاسم بارسال قوات عسكرية الى الكويت للدفاع عنها والحفاظ على استقلالها.


وشدد على ان الكويت كانت من الداعمين للرئيسين الراحلين عبدالناصر وانور السادات في حرب 67 وحرب اكتوبر 73 كما كانت اول داعم لمصر في تعديل منظومة الدفاع الجوي (اللواء امون الفرنسي).


وقال اللواء الغباري ان الربط الاستراتيجي المصري الكويتي موجود منذ القدم وكذلك الاتفاق في الاهداف الاستراتيجية المبنية على مبدأ تحقيق التضامن العربي ووحدة الصف العربي والحفاظ على المصالح العربية.


واشار في هذا السياق الى ان التعاون الاستراتيجي المصري الكويتي في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية من شأنه تنمية العلاقات والمصالح المشتركة والحفاظ على الامن القومي العربي في مجالاته المختلفة.


واضاف ان "هذا ما نراه مع الكويت ونتمنى ان يكون مع جميع الدول العربية" مؤكدا ان التعاون العربي - العربي من شأنه مجابهة كافة الاخطار والتحديات التي "تواجه منطقتنا".


وشدد اللواء الغباري مجددا على الاهمية التي تحظى بها زيارة سمو رئيس الوزراء لدى الجانب المصري معربا عن ثقته التامة في ان الزيارة ستدفع باتجاه تعزيز وتطوير وتأكيد العلاقات الاخوية الطيبة المصرية الكويتية.


واكد في ختام حديثه حاجة الدول العربية بصفة عامة الى تطوير اتفاقياتها البينية بما يصب في صالح شعوبها ويعمل على تعزيز التضامن العربي في جميع المجالات.


ومن المقرر ان يبدأ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح غدا الأحد زيارة رسمية لمصر على رأس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.


ويتضمن جدول الزيارة التي تستمر يومين لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومباحثات مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي فضلا عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.


كما أكد عدد من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين الاقتصاديين المصريين تطلعهم الى زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لبلده الثاني مصر في ظل العلاقات الراسخة والمتنامية بين البلدين الشقيقين.


وأعرب هؤلاء في لقاءات مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة زيارة سموه المرتقبة غدا الأحد لمصر عن الامل في ان تعزز هذه الزيارة العلاقات الثنائية المتميزة لاسيما انها تأتي في ظروف وتحديات سياسية واقتصادية وامنية تشهدها المنطقة العربية.


وقالت عضوة البرلمان المصري والخبيرة الاقتصادية الدكتورة بسنت فهمي إن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء تكتسب اهمية كبيرة في ضوء العلاقات الاقتصادية الكويتية المصرية القوية والمستدامة على مدى عشرات السنين.


ورجحت فهمي أن يكون للزيارة صدى كبير لاسيما في ضوء حجم الاستثمارات الكويتية في العديد من المجالات في مصر كالعقارية والسياحية والزراعة وغيرها فضلا عن المصالح المشتركة والمتبادلة بين البلدين الشقيقين.


كما اشارت الى العلاقات والاواصر الودية التي تجمع شعبي البلدين الشقيقين على امتداد التاريخ والمواقف المشرفة والمتبادلة بين البلدين لاسيما في اوقات الازمات والمحن مما جعلها "نموذجا" يحتذى به للعلاقات العربية -العربية.


ولفتت في هذا الاطار إلى ان مصر قطعت شوطا كبيرا خلال الفترة الماضية سواء في النواحي المالية أو النقدية أو التشريعية أو البنية التحتية أو اقامة (المناطق الاقتصادية الخاصة) وحل المشكلات البيروقراطية فضلا عن "محور قناة السويس" بموقعه المميز.


واعتبرت الخبيرة الاقتصادية أن ادارة الاقتصاد العالمي اخذة في التغيير في الآونة الاخيرة في ظل حروب اقتصادية وتجارية وتطورات تكنولوجية متسارعة الامر الذي يتطلب العمل على التماسك والتعاون والعمل الثنائي والعربي المشترك.


واشارت الى أهمية الاستفادة من الثروات والامكانيات البشرية والمادية المتاحة في منطقة الشرق الاوسط وكذلك افريقيا لتوظيفها في "الاقتصاد المستقبلي" لاسيما في ضوء التطورات الجارية في اجزاء كثيرة من العالم.


واعربت فهمي عن ثقتها في ان تعطي الزيارة المرتقبة لسموه والوفد المرافق دفعة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية الكويتية المصرية في ظل المصالح المشتركة والمتبادلة وبما يخدم الاستقرار في المنطقة العربية.


بدوره أوضح رئيس تحرير صحيفة (الميزان الاقتصادي) محمد الحويطي ان زيارة سمو الشيخ جابر المبارك "تأتي في سياق علاقات متجذرة ووطيدة منذ عقود عدة وعلى كافة المستويات والاصعدة".


وأكد الحويطي أن الترحيب بزيارة ضيف مصر الكبير تأتي أيضا في ضوء العلاقات الطيبة والجيدة على كافة الاصعدة والمستويات الثقافية والفنية والاقتصادية والسياسية وفي ظل التفاهم والتشاور الدائمين بين قيادتي البلدين الشقيقين.


واشار إلى أن الاستثمارات الكويتية تعد من أهم الاستثمارات الخليجية في السوق المصرية لافتا الى تعدد انشطة الشركات الكويتية وعملها في الصناعات الغذائية والتكنولوجية والعقارات والمقاولات والشركات والمؤسسات المالية وغيرها.


وأوضح ان الحكومة المصرية والهيئات المعنية بالاستثمار تبذل جهودا كبيرة في سبيل تذليل أية عقبات او عثرات امام الشركات والاستثمارات الاجنبية عامة والخليجية خاصة ومنها الكويتية.


واعرب الحويطي عن تطلعه لزيادة حجم الأعمال والعلاقات الاقتصادية والتجارية الكويتية مع مصر خلال الفترة المقبلة خاصة في ضوء عمليات تطوير البنية التحتية وحجم المشروعات القائمة.


ومن جانبه أكد الدكتور حسني الخولي وهو رئيس احد المكاتب للاستشارات الاقتصادية الترحيب بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر مشيرا الى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التي تربط البلدين منذ سنوات عديدة.


وأوضح الخولي أن الاستثمارات الكويتية في مصر متعددة المجالات وتأتي في مقدمة الاستثمارات العربية مبينا ان تنوع المشروعات الكويتية في مصر يخدم اهدافا اقتصادية واخرى اجتماعية تتمثل في خلق فرص عمل جديدة للشباب لاسيما في ظل ما تشهده بلاده من حركة عمرانية وتنموية في مختلف ارجائها.


وأعرب في الوقت ذاته عن تطلعه لان تزدهر حركة التجارة البينية بين مصر والكويت في الفترة المقبلة معتبرا ان أرقام التجارة العربية البينية عامة بحاجة الى ان تتضاعف وأن تسود حرية السماح بنقل البضائع والأفراد ورؤوس الأموال.


ولفت الخولي الى أن مصر اجرت العديد من التعديلات التشريعية لتأهيل البنية الاستثمارية التي تتضمن تيسير اجراءات تأسيس الشركات وجذب مزيد من رؤوس الاموال فضلا عن توافر الكهرباء والطاقة وازالة المعوقات امام الاستثمار .


واشار الى ان ذلك يترافق مع العديد من المشروعات التنموية العملاقة والتوسع في تشييد الطرق التي تربط كافة انحاء البلاد مما يجعلها مؤهلة لجذب مزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية المباشرة وغير المباشرة.


ومن جانبه رحب استاذ الاقتصاد ورئيس اكاديمية (اكسفورد) للتدريب والاستشارات الدكتور محمد الجوهري بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر مشيدا بعلاقات التعاون الممتدة بين البلدين في كافة المجالات.


واعرب الجوهري عن الامل في أن تساهم الزيارة في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة منوها بالإسهامات الكبيرة للاستثمارات الكويتية في دعم الاقتصاد الوطني المصري.


وقال الجوهري ان "زيارة رئيس مجلس الوزراء تأتي في وقت غاية في الأهمية خاصة مع جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة ودعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمستثمرين العرب للاستثمار في البلاد".


وتطرق الى قيام وزارة الاستثمار المصرية مؤخرا بإصدار قانون استثمار جديد يحمي حقوق المستثمرين العرب والأجانب على حد سواء وما ذكره محافظ البنك المركزي المصري بشأن حرية انتقال الاموال من الداخل والخارج.


واعرب الجوهري عن الامل في ان تكون زيارة سمو الشيخ جابر المبارك بداية ونواة لتكامل اقتصادي عربي مشترك لاسيما انها تأتي في وقت يمر الوطن العربي فيه بأزمات وتحديات سياسية واقتصادية كثيرة تتطلب تضامنا عربيا لمواجهتها.


ومن المقرر ان يبدأ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح غدا الأحد زيارة رسمية لمصر على راس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.


ويتضمن جدول الزيارة التي تستمر يومين لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومباحثات مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي فضلا عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.

أضف تعليقك

تعليقات  0