التخطيط: مشروع المنطقة الاقتصادیة الشمالیة سيخلق فرص عمل جدیدة للشباب الكویتیین ويساهم في توفیر العیش الكریم

أكد متخصصون كويتيون أن مشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية من شأنھ تحقيق الأمن الإقليمي من خلال التكامل الاقتصادي والاتصال خصوصا أن الكويت معبر استراتيجي على طريق الحرير وتأمين الفرص بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار وخلق فرص عمل جديدة للشباب الكويتيين وتنويع الدخل للبلاد.


جاء ذلك خلال مشاركة ھؤلاء المتخصصين في لقاء مفتوح مساء أمس الأحد بعنوان (قانون مشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية) ونظمتھ جمعية الصحفيين الكويتية والاتحاد العام لعمال الكويت واتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي بالتعاون مع جھاز تطوير المدينة الاقتصادية الشمالية.


ولفتوا إلى أن المشروع يھدف كذلك إلى استثمار العقول الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة للشباب الكويتيين وھو بمنزلة طوق نجاة للمستقبل بعيدا عن النفط كمصدر أحادي للدخل.


وفي ھذا الشأن قالت عضوة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي سارة أكبر خلال اللقاء إن المنطقة الاقتصادية الشمالية ھدفھا فتح الاستثمار للعديد من الأراضي والجزر وأن تكون مركزا تجاريا إقليميا.


وأضافت أكبر أن تلك المنطقة غايتھا استثمار العقول الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة للشباب الكويتيين إلى جانب المساھمة في توفير العيش الكريم.


وأوضحت أن النفط عماد الاقتصاد الكويتي والاعتماد فقط عليھ يجعل ھذا الاقتصاد أحاديا مؤكدة ضرورة تنويع مصادر الدخل ولذا جاءت فكرة مشروع المنطقة الاقتصادية للمساھمة في ذلك.


من جانبھ قال عضو الفريق الاقتصادي للمنطقة الشمالية أسامة القروي إن المشروع بمنزلة "طوق نجاة لمستقبل الكويت بعيدا عن النفط" مشيرا إلى أن البلاد ستكون على المستوى العالمي معبرا استراتيجيا والوصول إلى طريق الحرير والدخول في شراكات جديدة مثل الصين وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.


وأضاف القروي أن المشروع من شأنھ تحقيق الأمن الإقليمي عبر التكامل الاقتصادي والاتصال وتحقيق الفرص بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار من خلال مشاريع واعدة خليجيا مثل السكك الحديدية الخليجية إلى الجنوب والعراق وإيران وآسيا الوسطى.


وأوضح أنھ تم رسم استراتيجية المنطقة الاقتصادية الشمالية بناء على دراسات مستفيضة استمرت أكثر من عام وتمثلت بزيارات ميدانية والاستعانة بحوالي 30 متخصصا في الشركات العالمية و30 متخصصا من أصحاب الخبرة الفنية في الكويت.


وأضاف أنھ تم الاطلاع على أكثر من 300 وثيقة واشتراك أكثر من 50 شخصا من المعنيين في القطاعين العام والخاص بما في ذلك 5 وزراء وأكثر من 10 رؤساء تنفيذيين وتمت مراجعة شاملة للقانون الجديد لتلك المنطقة للتأكد من التنافسية على المستوى العالمي.


وذكر أنھ تم وضع دراسة اقتصادية متقدمة ل 42 مشروعا رئيسيا تقام على مساحة 60 كيلومترا مربعا بتكلفة قدرھا 22 مليار دينار (نحو 6ر72 مليار دولار) حتى عام 2035 يتم تمويلھا بشكل رئيسي من القطاع الخاص مع معدلات عوائد استثمارية مرتفعة وبعوائد متوقعة تتراوح بين 10 إلى 20 في المئة.


وحول استراتيجية التنمية الاقتصادية الشمالية على المشاريع الرئيسية قال القروي إن ھناك قطاعات رائدة مثل تعھيد الخدمات والتكنولوجيا النظيفة وصناعة الأغذية المتقدمة وخدماتھا اللوجستية في حين تتركز القطاعات المساندة على تجارة التجزئة والتعليم المدرسي والمؤسسي والمعاملات المصرفية والرعاية الصحية.


وبين أن الدعم الحكومي للمشروع يضمن النجاح ويسرع الاستثمارات خصوصا أن المشروع يطمح إلى تحقيق تصنيف عالمي متقدم مقارنة بنماذج ناجحة مماثلة والاستحواذ على الاستثمارات من القطاعين الخاص والعام بقيمة تتراوح بين 400 و650 مليار دولار على مدى 25 عاما.


من ناحيتھ قال الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام محمد الفيلي إن فكرة المنطقة الاقتصادية متاحة ويجب أن تنشأ لھا لوائح أو قانون مع المحافظة على مبدأ المساواة وعدم الإخلال بھ.


وأشار الفيلي إلى "نقطة أخرى تتعلق بوجود مؤسسة تدير جميع مناحي المنطقة الاقتصادية ونحن أمام فكرة جھاز ينشأ لھذا الغرض ووفق الدستور ويحدد القانون مھام ھذا الجھاز وأن يخضع لوجھ من اوجھ الإشراف والتوجيھ ومن يمارس الإشراف مسؤول أمام البرلمان ويترتب على ھذه الفكرة أن الجھاز لھ شخصية اعتبارية ويمكن أن يدير تلك الأنشطة لكنھ في النھاية محكوم بقانون إنشائھ".


وكان مجلس الوزراء وافق في التاسع من سبتمبر الماضي على مشروع قانون إنشاء المنطقة الاقتصادية الشمالية ويعتبر أبرز مشروعات رؤية (كويت جديدة 2035 (ويھدف لأن تكون الكويت مركزا تجاريا للمنطقة ككل بحكم عدة اعتبارات أبرزھا موقعھا الجغرافي المھم ومجاورتھا لنحو 200 مليون شخص.


ويضم مشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية خمس جزر ھي عوھھ ومسكان ووربة وبوبيان وفيلكا وجزء من بر الصبية بمساحة تقديرية غير نھائية تبلغ نحو 1700 كيلومتر مربع.

أضف تعليقك

تعليقات  0