الكويت تجدد حرصها على إرساء دعائم الأمن والاستقرار في العالم

كونا - جددت الكويت تأكيد حرصها على التمسك والالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وتحقيق وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في العالم.


جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي القتها الملحق الدبلوماسي بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة سارة الزومان مساء أمس الأربعاء خلال اجتماع للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول حماية حقوق الإنسان وتعزيزها.


وجددت الزومان تأكيد التزام الكويت بتفعيل التعاون الدولي من خلال المشاركة في جميع المحافل الدولية لحقوق الإنسان والشراكات مع جميع هيئات الأمم المتحدة والهيئات غير الحكومية المعنية في سبيل الارتقاء بحياة جميع البشر.


واكدت أهمية التعاون الدولي من أجل التوصل إلى آليات متفق عليها تضمن تمتع البشرية بحقوقها الأساسية بما يحترم ويحافظ على جوهر القيم والخلفيات الثقافية والدينية الخاصة بكل دولة دون فرض مفاهيم غير متفق عليها لا ترتبط بما جاء في القانون الدولي لحقوق الإنسان.


واشارت الزومان الى تشديد الكويت على ركائز الأمم المتحدة وهي السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان وأهميتها المتساوية وترابطها لافتة الى ان تلك الركائز مكملة لبعضها البعض ولا يمكن تجزئتها.


وأوضحت ان ضمان احترام حقوق الإنسان يساهم في انخفاض نسبة المظالم ويسهم في تحقيق السلم الأمن من خلال معالجة الأسباب الجذرية للصراعات.


ولفتت الزومان الى ان الحفاظ على مبادئ حقوق الإنسان يدفع أيضا نحو تحقيق التنمية المستدامة والشاملة والتي بدورها تشكل درعا وقائيا أساسيا ضد اندلاع النزاعات والأزمات وانتهاكات حقوق الإنسان.


وقالت "نتفق مع الملاحظات التي أدلت بها المفوضة السامية لحقوق الإنسان خلال إحاطتها للجنة بشأن التحديات الحالية للتعددية التي يواجهها العالم وزيادة في الظواهر السلبية مثل كراهية الأجانب وخطابات الكراهية وعدم المساواة بين الجنسين".


واشارت الى امكانية العمل معا بشكل إيجابي على تحسين حالة حقوق الإنسان على الصعيد العالمي وتعزيز توافق الآراء حول المبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


ولفتت الزومان الى ان اهتمام الكويت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان أمر مرسخ في ثوابتها الدستورية وقوانينها الوطنية المتواكبة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات ذات الصلة التي صادقت الكويت على أغلبها.


واضافت ان ذلك يأتي انطلاقا من إيمان الكويت بالكرامة المتأصلة لجميع البشر وبحقوقهم المتساوية كأساس لتحقيق الحرية والسلم والعدل في العالم.


تابعت "نقدر الدور الهام والفعال الذي يضطلع به الرعايا الأجانب والعمالة الوافدة في الكويت باعتبارهم شركاء هامين في ازدهار البلد وتقدمه حيث لا تدخر بلادي جهدا في سبيل اتخاذ الإجراءات القانونية والتشريعية والتنفيذية التي تكفل حماية حقوقهم".


وذكرت الزومان ان الكويت سنت العديد من التشريعات لتعزيز وحماية حقوق كافة المقيمين على أراضيها وقامت بالتصديق على 19 اتفاقية تعنى بالحقوق الأساسية للعمل.


وبينت أن انفتاح الكويت لاستقطاب القوى العاملة من كافة أنحاء العالم يساهم في رفع مستوى معيشة الأفراد في الدول المرسلة.


واكدت ان اهتمام الكويت بحقوق الإنسان جاء إيمانا منها بمحورية تلك الحقوق لحماية الفرد والمجتمع على حد سواء حيث تم إنشاء الديوان الوطني لحقوق الإنسان لتنسيق وتوحيد كافة الجهود الوطنية الراعية لحقوق الإنسان وحرياته العامة على ضوء قواعد الدستور الكويتي وأحكام الاتفاقيات الدولية التي تعتبر الكويت طرفا فيها.


واشارت الزومان الى مساهمة الكويت في تنفيذ ما جاء في تلك الصكوك الإنسانية ودعم قضايا حقوق الإنسان في منظومة الأمم المتحدة من خلال المشاركة الإيجابية والفعالة في المحافل الدولية ومن خلال عضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن بالإضافة إلى تقديم المساهمات الطوعية للآليات والأجهزة الأممية المعنية في تطبيقها ومتابعتها.


وقالت "ان عالمنا المعاصر يشهد اهتماما متناميا بحقوق الإنسان لتحقيق السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة بما لا يترك أحد يتخلف عن الركب وبالرغم من ذلك فإن استمرار نشوب النزاعات المسلحة وخطر الإرهاب واللا استقرار السياسي والاقتصادي أدى إلى زيادة الانتهاكات التي يتعرض لها الأبرياء من البشر في مختلف أنحاء العالم".


واضافت الزومان ان ذلك يمكن مشاهدته سواء في سوريا أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في ميانمار أو غيرها من الدول التي تواجه عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة.


واكدت انه يقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة للمساعدة في وضع حد لهذه الانتهاكات وتحمل العبء للمساهمة في إنهاء هذه الأزمات بالطرق السلمية من خلال تعزيز التعاون والإرادة السياسية.

أضف تعليقك

تعليقات  0