الدعي: الكویت عانت من مخاطر الألغام الأرضیة بعد تحريرها من الاحتلال العراقي

اكدت الكويت اھتمامھا الكبير بمكافحة انتشار الأسلحة لاسيما الأسلحة الصغيرة والخفيفة من خلال مساھماتھا الفاعلة في المداولات المحددة لھذه المسائل ومشاركتھا في دعم العديد من القرارات الصادرة من الأمم المتحدة بذات الشأن.


جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي القاھا السكرتير الثاني بوفدھا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراھيم الدعي، أمام اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند (نزع السلاح والامن الدولي).


وأعرب الدعي عن ايمان الكويت الراسخ بتنفيذ التزاماتھا بالمعاھدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ادراكا منھا لما تشكلھ ھذه الأسلحة من تھديد للأمن والسلم الإقليمي والدولي.


واكد التزام الكويت بالمشاركة الفعالة في أي مسعى دولي متعدد الأطراف يكون متسقا مع ميثاق الأمم المتحدة لا يؤثر على حقوق الدول في الحصول على احتياجاتھا الدفاعية المشروعة ويھدف إلى مواجھة التھديدات المتنوعة الناشئة عن الاتجار غير المشروع بتلك الأسلحة.


وبين ان الكويت ترحب بدخول معاھدة تنظيم تجارة الأسلحة حيز النفاذ وتجدد تأكيدھا على ضرورة أن يتسق تنفيذ المعاھدة مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام الحق المشروع للدول في تلبية احتياجاتھا في الأمن القومي والدفاع عن النفس وعلى اھمية مراعاة التوازن في المسؤوليات بين الدول المصدرة للأسلحة وتلك المستوردة لھا.


ودعا الى التعامل مع الاختلال الكبير القائم في انتاج وامتلاك والاتجار في الأسلحة التقليدية بين الدول الصناعية والدول النامية خاصة بسبب افتقارھا إلى تعريفات واضحة ومحددة تقوض إلى حد كبير فعاليتھا المحتملة وتجعل من الممكن إساءة استخدام المعاھدة كأداة للتلاعب بالمتاجرة المشروعة بالأسلحة التقليدية.


وذكر الدعي ان التطور السريع في العولمة والتقدم في التكنولوجيات الحديثة والتقنيات العصرية المتطورة يجعل خطر انتاج مثل ھذه الاسلحة أمرا سھل الوصول وفي متناول الجميع خاصة من الأفراد والجماعات الفاعلة من غير الدول.


واكد اھمية السعي الى تعزيز التعاون من خلال تبادل المعلومات وتشارك الخبرات والدروس المستفادة علاوة على تحقيق تنسيق وفھم أعمق بالنسبة لموضوع أمن الحدود وتشديد الرقابة على الحدود البرية والبحرية وذلك للحد من وصول تلك الاسلحة للجماعات الإرھابية.


وقال الدعي "ندرك وجود فجوة في تعامل آليات نزع السلاح الدولية مع ھذه القضية المستحدثة والطارئة على حقول نزع السلاح مما يجعل خطر انتاج مثل ھذه الأسلحة امرا سھل التحقيق".


واضاف ان الكويت تعد من إحدى الدول التي عانت من اثار ومخاطر الألغام الأرضية بعد تحرير أراضيھا من الاحتلال العراقي.


وقال "نحن نشاطر باقي الدول الشواغل التي أعربت عنھا بشأن التداعيات الإنسانية بسبب الألغام خاصة تلك التي من مخلفات الحروب ومن المحزن أن الفئة الأكبر بين مجموع الضحايا ھم في صفوف المدنيين".


واشار الى ان ذلك الامر يحتم على الجميع ضرورة بذل المزيد من الجھود للحد من انتشارھا ومعالجة آثارھا ومخاطرھا بصورة جادة فالألغام باتت عائقا رئيسيا يعوق عجلة التقدم والتنمية.


واكد الدعي اھمية استذكار ان منطقة الشرق الاوسط لا تزال تعاني من عدم الاستقرار لأسباب متنوعة ومنھا التدفق غير المشروع للأسلحة الصغيرة منھا والخفيفة.


وحث الدول على العمل على رفع الوعي والتثقيف بمخاطر الاسلحة لما يسھم في تدعيم وتعزيز منظومة نزع السلاح وصولا للغاية الأسمى وھي صون الامن والسلم الإقليمي والدولي.


وأعرب الدعي عن أملھ ان تفضي ھذه الدورة للجمعية العامة إلى ترسيخ القناعة بضرورة أن يستمر الحوار والنقاش البناء والھادف للاستقرار من أجل ضمان تعزيز الحد من المخاطر وبناء الثقة وضرورة تحمل الجميع مسؤولياتھ بالطريقة المثلى

أضف تعليقك

تعليقات  0