الكويت تدين الھجمات على المدنیین والبنیة التحتیة المدنیة في سوريا

اكدت الكويت اھمية وصول المساعدات الانسانية في سوريا في الوقت المناسب وبطريقة آمنة ومستدامة ودون عوائق لجميع المحتاجين مع السماح للشركاء في المجال الإنساني بالوصول.


جاء ذلك في كلمة مشتركة ألقاھا القائم بالأعمال بالإنابة لوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض بدر المنيخ نيابة عن حاملي القلم للملف الإنساني السوري (الكويت وبلجيكا وألمانيا) في جلسة لمجلس الأمن حول الملف الإنساني السوري.


وشدد المنيخ على ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الإنساني الدولي بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء سوريا.


وقال "تابعنا جميعا التطورات في شمال شرق سوريا خلال الأسبوعين الماضيين وآثار العملية العسكرية التركية" معربا عن بالغ القلق لما يسببھ ذلك من "تأثير مزعزع للاستقرار على المنطقة ويطرح مخاطر على الحرب ضد ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)" مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى "تدھور الحالة الإنسانية الرھيبة بالفعل".


وأضاف انھ منذ أن بدأت العمليات العسكرية في الشمال الشرقي وردت أنباء عن وقوع إصابات بين المدنيين فيما تم تشريد أكثر من 180 ألف مدني بينھم 80 ألف طفل بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية المدنية.


وقال "بالنسبة للعديد من الفارين فإن ھذه ليست المرة الأولى التي يتم فيھا تھجيرھم" موضحا ان العديد من الفارين تعرضوا للصدمة بسبب النزوح السابق والعيش تحت حكم (داعش) فيما أكد ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل دائم.


وتابع المنيخ "نردد بيان الأمين العام بأن أي عملية عسكرية يجب أن تحترم القانون الدولي احتراما كاملا بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي ونحث على ضبط النفس إلى أقصى حد وأن تحل جميع الأطراف مخاوفھا من خلال الوسائل السلمية والدبلوماسية".


وذكر ان محافظة إدلب السورية شھدت انخفاضا في الغارات الجوية ومع ذلك استمرت الخسائر في صفوف المدنيين داعيا إلى وقف التصعيد والالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك المستشفيات وفقا للقانون الإنساني الدولي.


وشدد المنيخ على أن عمليات مكافحة الإرھاب لا تعفي الأطراف من التزاماتھا بموجب القانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.


ودان الھجمات التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية المدنية معربا عن القلق إزاء التھديد الذي تشكلھ الذخائر غير المنفجرة والمتفجرات من مخلفات الحرب والألغام الأرضية على السكان المدنيين.


واشار الى انھ يجب أن تستند أي أنشطة إنسانية لإزالة الألغام إلى تقييمات مستقلة للاحتياجات في ھذا المجال وأن إزالة الألغام للأغراض الإنسانية يجب أن تھدف إلى تجنب معاناة المدنيين مجددا تأكيد ضرورة التزام جميع الأطراف بمبادئ التناسب والاحتياطات والتمييز مع توقف العنف.


ولفت الى الزيادة في الاحتياجات الإنسانية في سوريا نتيجة للعمليات العسكرية في الشمال الغربي والشمال الشرقي في الأسابيع والأشھر الأخيرة مؤكدا الحاجة إلى تقديم المساعدة الإنسانية في الوقت المناسب وبطريقة آمنة ومستدامة ودون عوائق لجميع المحتاجين وللسماح للأمم المتحدة وشركائھا في المجال الإنساني بمواصلة الاضطلاع بعملھا الحاسم في شمال سوريا.


واضاف المنيخ ان العمليات عبر الحدود التي تم تجديدھا بموجب قرار مجلس الأمن 2449 كانت بمثابة شريان الحياة لملايين الأشخاص في سوريا وتحديدا في الشمال الغربي حيث يساھم الطريق العابر للحدود في تقديم ما يقرب من 40 بالمئة من المساعدات الإنسانية بالكامل إلى المقيمين في سوريا.


وتابع "قال الامين العام عن ھذه العمليات لولا وجودھا لشھدنا زيادة في الوفيات والمرض والمعاناة الھائلة لسكان لا يمكن الوصول إليھم بھذا الحجم في الوقت المناسب وبطريقة مباشرة او من خلال أي وسيلة أخرى".


وأعرب المنيخ عن مشاطرة حاملي الملف الانساني السوري للامين العام في تقييمھ بأنھ من الأھمية بمكان ضمان استمرار العمليات عبر الحدود من خلال تجديد إضافي لقرار العمليات عبر الحدود قبل نھاية ھذا العام لاسيما ان الوضع لايزال قلقا في اجزاء اخرى من سوريا.


وبالنسبة لمخيم (الھول) افاد بانھ لايزال ھناك 68 ألف نسمة 94 بالمئة منھم من النساء والأطفال وانھ بحسب إحصائية "مذھلة" أخرى فان 55 بالمئة من الأطفال في المخيم تقل أعمارھم عن 12 عاما.


ودعا المنيخ إلى وصول إنساني مستمر وكامل إلى المخيم وإلى احتياجات الحماية المحددة التي يجب معالجتھا لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال.


ورحب بالبعثات المشتركة مع الأمم المتحدة لتقديم المواد الغذائية مجددا الدعوة إلى ضرورة ايجاد حل دائم ھناك خاصة وسط استمرار القلق من التوترات والحالة الأمنية في الجنوب الغربي على النحو المبين في تقرير الأمين العام.


واكد المنيخ أھمية المساءلة حيث شھد النزاع السوري بعضا من أفظع الانتھاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.


ورحب ببدء اعمال مجلس التحقيق الذي انشأه الامين العام قائلا "من المھم اجراء تحقيق سريع وشامل في الحوادث التي وقعت لاسيما الھجمات على المنشآت التي يتم الاتصال بھا بموجب الية فك الارتباط".


وفيما يتعلق بعودة اللاجئين قال المنيخ "ان موقفنا لم يتغير حيث يجب أن تكون جميع عمليات العودة آمنة وطوعية وكريمة ومستنيرة".


وتابع "نحن نحتفل بيوم الأمم المتحدة وبدء تنفيذ ميثاقھا وھي وثيقة تجسد آمال وأحلام وطموحات الشعوب_دعونا لا ننسى آمالنا وأحلامنا وتطلعات الشعب السوري الذي عانى طويلا من ھذا الصراع ونأمل أن تكون اللجنة الدستورية التي تم الاتفاق عليھا مؤخرا ومن المتوقع أن يتم إطلاقھا في نھاية ھذا الشھر بمثابة خطوة أولى نحو عملية سياسية شاملة تتواءم مع القرار 2254).

أضف تعليقك

تعليقات  0